الأحد 30 أبريل 2017 م - ٣ شعبان ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

لم ينل كتاب دراسات فيه وحوله مثلما نال القرآن الكريم، بيد أنه رغم استبحار ووفرة الدراسات القرآنية، إلا أن القرآن الكريم لا يزال يستنهض الباحثين لمزيد من البحث في آفاقه الممتدة التي لا تتوقف عند نهاية. وكل باحث ـ حسبما يتيسر له من أدوات بحثه ـ يكشف الله جانباً من أسرار الكتاب، ومع ذلك لا تنفد الأسرار.
وللوقوف على “أثر القرآن الكريم في اللغة العربية وأصواتها” يطل معنا الدكتور أحمد بالخير ـ عبر نافذته اللغوية ـ للاطلاع على “أثر صوتيات القرآن الكريم في الاستقرار الصوتي للغة العربية” حيث كان التلقي الشفاهي هو الأساس في نقل القرآن الكريم، بداية من سيدنا جبريل عليه السلام إلى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وصولاً إلى زماننا المعاصر، وهكذا إلى أن تقوم الساعة. وقد أجمل بالخير هذا الأثر في “حفظ اللغة العربية حية إلى ألسنة المسلمين في بقاع الأرض كلها” و”استقرار اللغة العربية” و”تهذيبها” و”سعة انتشارها”.
الحديث مع الكاتب حمد الغيثي يأخذنا إلى “محطات لا نهائية غاية في الجمال”، فهو يقدم الأشياء بصور أكثر واقعية توجدها أوجه تشد نحو الحقيقة دائما .. وللوصول إلى هذه المحطات حاوره الزميل خميس السلطي، فلم تخل المحاورة ، من الإدهاش، والابتكار والبحث والتقصي. تحدث الغيثي في حواره عن المنجز الأهم في مسيرته العلمية الثقافية لعام 2016. المتمثل في فوزه بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال الترجمة عن ترجمة كتاب “أشكال لا نهائية غاية في الجمال”، معرفا أكثر على هذا العمل، بالاقتراب من تفاصيله بصورة أكبر. ووقوفه على “واقع الترجمة في السلطنة”، و”جوائز الترجمة في الخليج العربي”.
البحث في ميدان الخزف الفني مغامرة، لأن هذا المجال الجميل شاق، ونتائجه ليست دائما متوقعة، مقارنة بباقي الاختصاصات الفنيّة. ولعلّ هذا اللامتوقع عادة هو ما يفتح شهية الباحث للاكتشاف وخوض غمار المغامرة بكثير من الشغف والانتظار، وهذا عائد إلى طبيعة المادة الطينية التي تعتبر بركانا لا نعرف ما ستؤول إليه حممه في كل مرة. يقدم من خلالها الخزاف على تجارب عسيرة بعيدا عن أي من السبل المأمونة.
الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري، تشارك في هذه المغامرة، فتقدم قراءة في معرض “روابط” للفنانة التونسية أمل خماخم، وقد عنونت قراءتها بـ” الخزف الفنّي .. جدل الهيكلي والجمالي”.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” مجموعة هائلة من الدراسات الأدبية والنقدية، والنصوص الشعرية تستحق القراءة.

إلى الأعلى