الجمعة 30 أكتوبر 2020 م - ١٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مركز عمان للحوكمة والاستدامة يوقع اتفاقية لإعداد ميثاق لحوكمة الشركات الحكومية

مركز عمان للحوكمة والاستدامة يوقع اتفاقية لإعداد ميثاق لحوكمة الشركات الحكومية

ـ البوسعيدي: الحوكمة أداة تنموية وجزء مهم ضمن فلسفة إدارة المؤسسات الاستثمارية
مسقط ـ الوطن:
أبرم مركز عمان للحوكمة والاستدامة اتفاقية تعاون مع وزارة المالية لإعداد ميثاق حوكمة الشركات الحكومية وذلك استجابة لرغبة الوزارة في وضع ضوابط ومعايير واضحة تعزز من ممارسة الشركات الحكومية لمبادئ الإدارة الرشيدة بما يضمن تحقيق أفضل مستويات الأداء وهو ما يقود الشركات الحكومية إلى النمو والتوسع في أنشطتها واستثماراتها.
وقد وقع الاتفاقية نيابة عن مركز عمان للحوكمة والاستدامة سعادة عبدالله بن سالم السالمي رئيس مجلس إدارة المركز فيما وقعها نيابة عن وزارة المالية سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية.
وحول أهمية إعداد ميثاق لحوكمة الشركات الحكومية أوضح السيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عمان للحوكمة والاستدامة قائلا: لقد تبوأت السلطنة مكانا مرموقا في مجال حوكمة الشركات ونقصد الشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق الأوراق المالية وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها هيئة سوق المال والتي من ضمنها اصدار ميثاق حوكمة الشركات من اجل تنظيم هذه الشركات وفق أفضل الممارسات العالمية لغرض تعزيز سوق الأوراق المالية، وقد حان الوقت لتطبيق هذه الممارسات على الشركات الاخرى ومن ضمنها الحكومية. لذلك بادرنا في المركز بمخاطبة وزارة المالية حول اهمية ان يكون هناك ميثاق لحوكمة الشركات الحكومية نظرا لثقلها في عملية التنمية ومساهمتها في الاقتصاد الوطني والحمد لله لاقت المبادرة قبولا كونها تتماشى مع توجهات وزارة المالية.
وأضاف: لاشك بأن الحوكمة باتت تمثل جزءا مهما ضمن فلسفة إدارة المؤسسات الاستثمارية فهي أداة لتوجيه مسار الشركات نحو أفضل الأسس والمعايير الإدارية المتبعة عالميا، فالمبادئ التي تقوم عليها تسعى إلى تنظيم العلاقة بين مختلف الأطراف المشتركة في تحديد سياسات وأداء الشركات، ومن هذا المنطلق رأت وزارة المالية باعتبارها الجهة المشرفة على الشركات الحكومية أن تضع جملة من المعايير والضوابط التي توجه مسار الشركات الحكومية بهدف مساعدة الإدارة في تنفيذ سياساتها الإدارية والمالية، وتضمن لها إدارة سليمة قابلة لقياس مستوى كفاءتها، إلى جانب أنها تكون قادرة على إدارة المخاطر بطريقة منهجية.
وحول أهمية حوكمة الشركات الحكومية أوضح السيد حامد البوسعيدي بأن رفع كفاءة الشركات وتعزيز الرقابة والشفافية سيعمل على زيادة الثقة في الاقتصاد الوطني الأمر الذي يرفع من معدلات النمو الاقتصادية، ويعمل كذلك على تعميق دورها في تنمية المدخرات وزيادة عوائد الاستثمار. واستطرد السيد حامد قائلاً إن الحكومة وضمن استراتيجيتها الاقتصادية فإنها تعول كثيراً على الشركات الحكومية ضمن المنظومة الوطنية لتلعب دورا مساندا لتحقيق خطط التنمية الشاملة من خلال مساهمتها الحقيقية في التنويع الاقتصادي إلى جانب تعزيز قدرتها نحو التوسع وفتح أسواق للخدمات والمنتجات التي تقدمها، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها لاستيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن وظائف لاسيما أنها تشهد ارتفاعا عاما بعد عام. وحسب ما تشير إليه الموازنة التقديرية العامة للدولة لعام 2017م فإن الحكومة وضعت إيرادات تقديرية لأرباح الاستثمارات في الأسهم وحصص رأس المال للشركات الحكومية بلغت حوالي 200 مليون ريال عماني.
وحول عدد الشركات الحكومية أوضح السيد حامد البوسعيدي بأن عددها يتجاوز 60 شركة مع اختلاف نسبة حصصها من رأس مال تلك الشركات وحجم رؤوس أموالها كبيرة، وبالتالي فإن وزنها الاقتصادي يعتبر ثقيلا جدا، مضيفاً بأن المعنيين بالشأن الاقتصادي يدركون الأهمية التي تتمتع بها حوكمة الشركات والتي كانت حاضرة بقوة ضمن توصيات البرنامج الوطني “تنفيذ” لتكون وسيلة في إدارة المشاريع المراد تنفيذها خلال الخطة الخمسية التاسعة، حيث عقد برنامج تنفيذ خلال الفترة من 18 سبتمبر ـ 24 أكتوبر من العام المنصرم، وخرج بجملة من المشاريع والمبادرات لتحقيق التنويع الاقتصادي في ثلاثة قطاعات رئيسية وهي السياحة والصناعة التحويلية والنقل والخدمات اللوجستية إلى جانب أنه حدد جملة من المعايير للاعتماد على قطاعات مساندة كالتمويل وآلية توفير القوى العاملة.
وحول بنود الميثاق في ضوء تعدد طبيعة عمل الشركات الحكومية أوضح السيد حامد البوسعيدي أن هذا الأمر على درجة بالغة من الأهمية لذلك تضمنت الاتفاقية المبرمة قيام المركز بالحصول على القوانين واللوائح المنظمة لعمل الشركات الحكومية إضافة إلى عقد اجتماعات مع المعنيين في وزارة المالية وجهاز الرقابة المالية للدولة وعينة من الشركات الحكومية بهدف وضع ميثاق يشتمل على أنسب الأطر والقواعد والمعايير والإرشادات الملائمة، مشيراً إلى أن المركز لديه كادر متخصص، ويستأنس المركز في وضع مواثيق حوكمة الشركات إلى بعض المواثيق العالمية وتوصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والبنك الدولي حيث يتم تكييف المواثيق حسب طبيعة الشركات المحلية مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين الأخرى المعمول بها في السلطنة.
الجدير بالذكر أن المركز قد تأسس من أجل خدمة كافة مؤسسات الدولة بمختلف أشكالها القانونية في مجالي الحوكمة والاستدامة، لافتاً إلى أن المركز مستقل إداريا ومالياً وغير هادف للربح، وهذه الخدمات تتضمن الاستشارات كإعداد أدلة أو مواثيق في ممارسات الحوكمة والاستدامة، كما أن المركز ساند مؤسسات عديدة في هذا المجال من خلال إعداد مواثيق للحوكمة الرشيدة لكل من هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وهيئة تنظيم الاتصالات والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وعدد من شركات المساهمة العامة والطيران العماني وغيرها، كما يواصل سعيه لبث الوعي حول مبادئ الحوكمة لرفع كفاءة أداء المؤسسات ووضع الأنظمة الكفيلة بتحديد الحقوق والمسؤوليات والقواعد والإجراءات والذي لا يتأتى إلا من خلال التوعية والتدريب والتأهيل مضيفاً بأن المركز قد قام منذ تأسيسه بتدريب ما يزيد عن 300 عضو مجلس إدارة في الشركات الحكومية والخاصة.

إلى الأعلى