السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 12.2 مليار دولار عائدات قطاع الخدمات اللوجستية في السلطنة عام 2017
12.2 مليار دولار عائدات قطاع الخدمات اللوجستية في السلطنة عام 2017

12.2 مليار دولار عائدات قطاع الخدمات اللوجستية في السلطنة عام 2017

أكثر من 50 مليار دولار خلال 15 عاماً لمشاريع البنية الأساسية .. وتوفير 80 ألف وظيفة بحلول 2020

كتب: يوسف الحبسي:
ـ 2135 كم طول شبكة السكة الحديد فور اكتمالها في السلطنة باستثمارات تصل لـ 20 مليار دولار

ـ رسو سفن الحاويات في موانئ السلطنة يوفر للناقلة الواحدة ما يصل إلى 250 ألف دولار

ـ المنطقة الغذائية بصحار لديها القدرة على معالجة 700 ألف طن من الحبوب و5ر1 مليون طن من السكر الخام

السعة التشغيلية لميناء صلالة بلغت نحو584ر1 مليون حاوية خلال النصف الأول من العام الماضي

سجل قطاع الخدمات اللوجستية في السلطنة عائدات أرباح قيمتها 87ر8 مليار دولار في عام 2013، ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي عائدات القطاع 2ر12 مليار دولار في 2017، ويمتاز القطاع بالقدرة على المنافسة حيث أسهم بما نسبته 9ر4% من إجمالي الناتج المحلي للسلطنة في عام 2015، ويقود هذه الصناعة شركات متعددة الجنسيات تقدم سلسلة شاملة من الخدمات اللوجستية المتقدمة إلى جانب وكلاء الشحن المحليين الذي يقدمون خدمات مبسطة لتخرين البضائع وشحنها.
ومن المتوقع أن تنمو صناعة الخدمات اللوجستية في السلطنة بنسبة 7% من معدل النمو السنوي المركب بين عامي 2015 و2020، وتمثل العوامل الرئيسة المخفزة للنمو الاقتصادي استثمارات البنية الأساسية في الموانئ والمناطق الحرة والمساعي المبذولة لتحقيق التنوع الاقتصادي والتجارة مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وآسيا.
وقال تقرير الخدمات اللوجستية والذي أصدرته الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” ضمن سلسلة من تقارير موجزة حول أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة في السلطنة: أن هذا القطاع يلعب دوراً محورياً في اقتصاد عمان الحديث الواعد ويمثل أهمية كبرى لزيادة الاستثمارات الواردة والصادرات غير النفطية والقدرة التنافسية للسلطنة.
ولا تقتصر أهمية قطاع الخدمات اللوجستية على ذاته فحسب إنما تبرز أهميته الكبرى في كونه أحد العوامل المهمة التي تعتمد عليها الشركات التجارية بأحجامها المختلفة في جميع أرجاء السلطنة، بدءاً من محجز الجبس في ثمريت، والمحلات التجارية في السيب، ومصنع البطاريات في منطقة الرسيل الصناعية، ومصنع تكوير خام الحديد في صحار، انتهاءً بشركات تصدير المنتجات البلاستيكية في المنطقة الحرة بصلالة، ومن شأن قطاع الخدمات الوجستية الذي يعمل بصورة جيدة أن يوفر الكفاءة للشركات والمصانع العمانية، وأن يساعدها على الاعتماد على الطاقة النظيفة وجني الأرباح.
ووفقاً لما أعلنته السلطنة في شهر أكتوبر 2013 فسوف تنفق ما يزيد على 50 مليار دولار على مشاريع البنية الأساسية خلال الخمس عشرة سنة القادمة، ويوفر هذا الاستثمار الكبير في البنية الأساسية فرصاً كبيرة وجاذبة لموفري الخدمات اللوجستية، لاسيما الذين لديهم حضور ملحوظ في قطاع أعمال الملاحة والشحن البحري في العالم، ومن المتوقع أيضاً أن يوفر الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية 80 ألف وظيفة بحلول عام 2020، و300 ألف وظيفة بحلول 2040.

شبكة الخدمات اللوجستية
وقال تقرير الخدمات اللوجستية: هناك عدة موانئ بحرية عميقة في السلطنة تخدم الأسواق الناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي ومن هذه الموانئ ميناء صلالة وميناء صحار بالإضافة إلى ميناء الدقم إلى جانب المناطق الحرة التابعة لها، وتقدم هذه الموانئ الثلاث الرئيسة في السلطنة للشركات بدائل ممتازة عن الموانئ الأخرى عالية التكلفة في الخليج ما يمكنها من توفير الوقت والوقود ويمكنها من الحصول على خيارات النقل الأخرى، وتصل حصة النقل البحري لأكثر من 80% من الشحن التجاري، وبنسبة نمو 8ر4% العام المنصرم 2016، ويحفز هذا النمو زيادة التجارة البينية بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون والطلب المتزايد من السوق الأوروبي والأسواق الناشئة في آسيا وإفريقيا .. مشيراً إلى ان افتتاح طريق بري مؤخراً يبلغ طوله 680كم بين السلطنة والسعودية قاطعاً صحراء الربع الخالي، وسوف يزيد هذا الطريق حجم الشحن البري من خلال توفير طريق بري مباشر بين الدولتين، ويساعد على تقليل المعابر الحدودية، ويبلغ طول الطريق في الجانب العماني 160كم ويبدأ من منطقة تعم في ولاية عبري وينتهي عند الحدود السعودية، ويبلغ طول الطريق في الجانب السعودي 247كم بداية من الحدود مع السلطنة حتى حقل شيبة النفطي، و319كم من حقل شيبة حتى طريق حرض ـ البطحاء المؤدي إلى الرياض.

تسهيل التجارة الدولية
وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات الأخيرة في مطارات مسقط وصلالة وصحار والدقم إلى جانب العدد المتزايد من وجهات السفر العمانية وإطلاق طيران السلام وهو أول طيران اقتصادي بالسلطنة سوف تساعد على تسهيل التجارة الدولية وتطوير قطاع الخدمات اللوجستية في السلطنة .. منوهاً إلى أن تواصل تطوير شبكة محلية للسكك الحديدية، هي سكة حديدية جديدة وعصرية لنقل البضائع والركاب، سوف تصل هذه المنظومة الجديدة للسكة الحديد المراكز الحضرية والمناطق المحفزة للنمو، كجزء من شبكة السكة الحديدية الأكبر التي تربط بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ولتحقيق هذه الغاية فسوف تنشئ السلطنة سكة حديدية بين الموانئ الرئيسة الثلاث والمناطق الحرة ومراكز الخدمات اللوجستية والموارد المعدنية ومناطق التطوير البترولية بين المراكز الحضرية ومجلس التعاون، وسوف تقدم هذه الشبكة للعملاء باقة من الحلول اللوجستية المحلية والدولية باستخدام السكك الحديدية وذلك لنقل حاويات الشحن والسوائل والمعادن الخام إلى جانب نقل الركاب .. كما ستكون شبكة السكة الحديدية بمثابة الخطوة الأولى في طريق عمان نحو تحولها إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية وبوابة لدول مجلس التعاون، ومن المتوقع أن يصل طول شبكة السكة الحديد فور اكتمالها إلى 2135 كم، ويعد هذا المشروع من أكبر مشاريع البنية الأساسية في السلطنة باستثمارات تصل قيمتها الإجمالية إلى 20 مليار دولار.

خارطة طريق
وقال: إن استراتيجية السلطنة للخدمات اللوجستية 2040 خارطة طريق لتصبح السلطنة ضمن أفضل 10 مراكز للخدمات اللوجستية في العالم بحلول عام 2040، ويوفر هذا القطاع حالياً 30 ألف عامل يقوم بمناولة ما يزيد على 3 ملايين حاوية سعة 20 قدم، ويستهدف القطاع توظيف 80 ألف عامل واستلام ومناولة ما يزيد على 10 ملايين حاوية سعة 20 قدم عام 2020 .. مشيراً إلى أن تدشين المجموعة العمانية العالمية للوجستيات وهي شركة قابضة تملكها الحكومة سوف تحقق المزامنة والاستفادة من الاستثمارات الحكومية في الموانئ البحرية والمناطق الحرة والمراكز اللوجستية والسكك الحديدية وشركات النقل البحري والبري وتحقيق أهداف التنمية الاستراتيجية في السلطنة.
الإمكانيات المتاحة
تقع السلطنة بين مسطحين مائيين مهمين وهما بحر العرب والمحيط الهندي حيث يعبر من خلالهما جزء كبير من الشحنات التجارية والمراكب الملاحية، وبالاستفادة المثلى من هذا الموقع الاستراتيجي تستطيع السلطنة أن تقدم مميزات تنافسية للصناعات والمستثمرين الذين يستهدفون أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وشرق إفريقيا، ومما لاشك فيه أن موقع السلطنة يوفر وصولاً أسرع من وإلى أسواق مجلس التعاون حيث تعد وسائل النقل البري والسكك الحديدية أسرع من ناقلات الحاويات على الخطوط الفرعية، كما يوفر موقع السلطنة الاستراتيجي وصولاً أكثر أماناً من وإلى أسواق دول المجلس ما يساعد على تجنب استخدام مضيق هرمز لما له من حساسية سياسية وكذلك الموانئ المزدحمة في دول المجلس الأخرى، إضافة إلى ذلك يوفر موقع السلطنة وصولاً أقل تكلفة من وإلى أسواق مجلس التعاون حيث توفر الناقلة الواحدة ما يصل إلى 250 ألف دولار من الوقود.

وفورات التكلفة
تقدم الموانئ العمانية فرصة سانحة في مجال الخدمات اللوجستية، وقدرت دراسة أجرتها وزارة النقل والاتصالات حول تحقيق الدمج في صناعة نقل الحاويات تكلفة الرحلة الرئيسة التي تبحر مباشرة من سنغافورة إلى السويس، مع الإرساء مرة في الأسبوع للسفن العملاقة لنقل الحاويات في ميناء صلالة بـ47ر4 مليون دولار سنوياً، وفي ميناء الدقم بـ69ر8 مليون دولار سنوياً، وفي ميناء صحار 9ر17 مليون دولار، أما إذا أرست السفينة في ميناء جبل علي بإمارة دبي فسيكلفها ذلك نحو 62ر24 مليون دولار سنوياً وفقاً للنتائج الدراسة المشار إليها.
التطلعات
لقد تجاوزت السلطنة 11 دولة في تصنيف البنك الدولي لأداء الدولة في مجال الخدمات اللوجستية العالمية وهو ما يعكس التحسينات الكبيرة التي أجرتها السلطنة في جودة الخدمات اللوجستية والجمارك والبنية الأساسية والكفاءة التجارية، ووفقاً لتقرير مؤشر أداء الخدمات اللوجستية الأخير الصادر عن البنك الدولي فإن السلطنة تحتل المرتبة 48 عالمياً بعد أن كانت في المرتبة 59 عام 2014.
وفيما يتعلق بالسوق الأسرع نمواً لقنوات الشحن البحري بين السلطنة وكل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي تحتل السلطنة أعلى نقطتين في هذا السجل التجاري، حيث سجل نمو النشاط التجاري بين السلطنة والولايات المتحدة 7ر56% وذلك تأثراً بزيادة الصادرات عن طريق البحر من السلطنة إلى أميركا بعد توقيع اتفاقية تجارة حرة عام 2009، ومن المتوقع أن يصل نمو نشاط الملاحة بين السلطنة والاتحاد الأوروبي إلى 7ر56% في الصادرات المشتقة من المواد الكيميائية، كما وصل نمو النشاط بين السلطنة والاتحاد الأوروبي إلى 4ر9% عام 2015.

موانئ السلطنة
استقبل ميناء صحار أول مركب لنقل الحاويات عام 2004 واليوم يستقبل الميناء ما يزيد على 2500 حاوية سنويًا، ويناول ما يزيد على مليون طن من الشحنات في الأسبوع، ومع تجاوز حجم الاستثمارات في الميناء 25 مليار دولار، يعد ميناء صحار الأول نمواً وتطويراً للمناطق الحرة على مستوى العالم، ونظراً لموقعه خارج مضيق هرمز المزدحم وامتلاكه ممراً يصل عمقه لأكثر من 25 متراً، يُعد ميناء صحار أعمق ميناء بحري في الخليج ومنطقة جنوب آسيا.
وقد تم إنشاء الميناء كمشروع مشترك بنسبة 50:50 مع ميناء روتردام في عام 2001، وتم إنشاء منطقة حرة ملحقة بالميناء عام 2010، ويتم تشغيل الميناء والمنطقة الحرة الملحقة به بنظام المالك والمستأجر، ومن ثم فقد سجل الشركاء البارزون على مستوى العالم حضورهم في الميناء منذ تدشينه لتشغيل المحطات الرئيسية للميناء.
وقد أنشىء الميناء بالقرب من نشاط ثلاثة قطاعات صناعية رئيسة هي: الصناعات المعدنية والخدمات اللوجيستية والصناعات البتروكيماوية، ومؤخراً أصبح هناك قطاع رابع وهو قطاع الصناعات الغذائية، وتتقدم الأعمال بسرعة كبيرة في إنشاء منطقة صناعات غذائية على أحدث ما وصل إليه العالم باستثمارات تقدر بنحو 170 مليون دولار، وتشمل هذه المنطقة أول محطة في المنطقة مخصصة لتصنيع ونقل المنتجات الغذائية المزودة بمطاحن للرز والسكر والدقيق إلى جانب بنية أساسية للصناعات الأساسية لتصنيع ومعالجة المنتجات الغذائية.
وما أن تكتمل أعمال إنشاء هذه المنطقة الغذائية فسوف تكون قادرة على معالجة 700 ألف طن من الحبوب الغذائية و5ر1 مليون طن من واردات السكر الخام، وبهذا ستستغني السلطنة عن استيراد السكر النقي، وحاليًا أوشكت شركة أوربك على الانتهاء من أعمال التطوير الخاصة بتقليل التأثير البيئي ولزيادة السعة التشغيلية في مصفاة صحار لما يزيد على 000ر198 برميل يومياً .. كما أن الاستثمارات الهائلة مؤخراً في مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بميناء صحار والتي تبلغ 6 مليارات دولار تدعم تطلعات السلطنة لأن تصبح رائدة على مستوى العالم في مجال الصناعات البلاستيكية، وسوف يوفر هذا المشروع لشركة أوربك 4ر1 مليون طن من مادة البوليثيلين ومشتقاتها بحلول عام 2020 لتكون بذلك مصفاة أوربك أفضل مجمع متكامل على مستوى العالم للصناعات البتروكيماوية ما يتيح الفرص لشركات الصناعات الأساسية أن تستثمر في الميناء والمنطقة الحرة الملحقة به، وفي عام 2014 تم توجيه كافة وسائل النقل التجاري من ميناء السلطان قابوس إلى ميناء صحار لإفساح الطريق للمرافق السياحية الجديدة ولإنشاء محطة حديثة لإرساء مراكب الرحلات السياحية في ميناء المدينة القديمة بمسقط.
وأدت هذه الخطوة إلى زيادة حركة تداول الحاويات في ميناء صحار بنسبة 60% في العام التالي الذي شهد أيضاً ارتفاعاً بنسبة 46% في مناولة شحنات البضائع المتفرقة، ويستمر معدل نقل الحاويات في النمو بصورة ثابتة في الميناء ليزيد بنحو 18% خلال النصف الأول من العام الماضي، وتعزز المحطة الطرفية “c” لتداول الحاويات عمل رافعات الأرصفة التي تعمل بنظام التحكم والتي تستعد للجيل التالي من السفن التي تحمل 20 ألف حاوية بمقياس 20 قدم، وقد تم تجهيز المحطة الطرفية “c” بصورة كاملة لاستلام عدد 5ر1 مليون حاوية سعة 20 قدم، ويجري الإعداد لتدشين المحطة الطرفية “D” التي تعمل أوتوماتيكياً والتي سوف ترفع القدرة الاستيعابية لميناء صحار إلى 6 ملايين حاوية سعة 20 قدم.
وتقوم الاستثمارات الضخمة في البنية الأساسية بتشييد طرق سريعة وحديثة سوف تربط ميناء صحار ببقية وجهات النقل في المنطقة ومن ثم ستساعد على خفض تكاليف النقل غير المباشرة، ومن هذه الطرق الطريق السريع إلى المملكة العربية السعودية دون المرور عبر حدود الإمارات العربية المتحدة ما سيختصر الرحلة من صحار إلى الرياض بنحو 800كم .. كما يأتي افتتاح مطار صحار مؤخراً بعد أن شهدت حركة الشحن الجوي في منطقة الشرق الأوسط نمواً بنسبة 8ر7% في الطلب على خدمات النقل الجوي، ونظراً لموقع المطار الجديد على بعد بضعة كيلومترات خارج حدود المدينة يدعم المطار الخطط الرامية إلى تحويل مسار الاقتصاد الإقليمي إلى ساحل محافظة شمال الباطنة.
واستنادًا إلى خطط زيادة سعة المطار لنقل 50 ألف طن من البضائع و500 ألف راكب، يؤدي المطار ومرافقه دوراً مهماً في تعزيز استراتيجية النمو طويلة الأمد في صحار، ولا يقتصر دور صحار على توفير وصول سهل للسعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران فحسب بل إنها تقع في منتصف الطرق الموصلة لسوق فيه أكثر من ملياري مستهلك في كلٍّ من آسيا والهند وأفريقيا.
وتعد محطة السكة الحديدية التي من المقرر إنشاؤها في صحار والتي تعد أحد العوامل المحفزة للفائض التجاري الذي يزيد على 2 مليار دولار حلقة الوصل بين السكة الحديدة للسلطنة التي يبلغ طولها 2135 كم وبين السكة الحديدية لدول المجلس، وفي ظل هذه الشبكة من السكك الحديدية وتكنولوجيا الخدمات اللوجستية في محطات السكك الحديدية فمن المتوقع أن تزيد سعة مناولة الشحنات البحرية لميناء صحار بمعدل سنوي يصل لملايين الأطنان من البضائع والمنقولات.

ممرات الملاحة العالمية
يتبوأ ميناء صلالة مكانة مثالية تمكنه من خدمة ممرات الملاحة العالمية بين الشرق والغرب، وقد بلغت السعة التشغيلية لميناء صلالة الذي يعد جزءاً من شركة “إي بي إم” لتشغيل محطات الحاويات الدولية نحو584ر1 مليون حاوية سعة 20 قدم في النصف الأول من العام الماضي، ويمثل هذا العدد زيادة قدرها 29% في حجم الحاويات التي تمت مناولتها في الفترة نفسها من عام 2015، ويقع ميناء صلالة على ساحل بحر العرب وهو أحد أكبر موانئ الشحن والتفريغ للحاويات في منطقة الشرق الأوسط حيث بلغ عدد الحاويات التي استقبلها الميناء خلال عام 2015 نحو 56ر2 مليون حاوية سعة 20 قدما، بينما بلغ حجم البضائع التي استلمها الميناء في المحطة العامة للبضائع 543ر12 مليون طن في عام 2015 مقارنة بـ314ر10 طن في عام 2014.
وقد ساعد استكمال تشييد المحطة العامة الجديدة ذات المياه العميقة في ديسمبر عام 2015 على نمو الميناء حيث تجاوزت قدرة مرافق المحطة لمناولة البضائع تقريبًا أكثر من مليون طن متري كل شهر، ويعكس هذا الأمر الزيادات الملحوظة في عدد شحنات الحجر الجيري والجبس والأسمنت المعبأ.
وتستخدم الأرصفة الجديدة في تفريغ الحبوب وشحن الأسمنت المعبأ وإرساء سفن القوات البحرية متعدد الجنسيات والتي تشارك في العمليات العسكرية لمكافحة القرصنة، كما تستخدم الأرصفة في تشغيل المراكب السياحية، ومع تطوير شبكات السكك الحديدية والوسائل التكنولوجية لشحن وتفريغ المواد بين السكك الحديدية والميناء، من المتوقع أن ترتفع سعة ميناء صلالة في مناولة البضائع السائبة لنحو 50 إلى 60 طنا في السنة.
وتربط الخطوط الملاحية المنتظمة التي ترسو في الميناء بين الموانئ الرئيسة في أوروبا والبحر والمتوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية وشرق أفريقيا وشبه القارة الهندية والبحر الأحمر والخليج العربي .. كما يحتل الميناء المرتبة الأولى من حيث الكفاءة ومعدل الزيادة الإنتاجية الذي حطم الأرقام القياسية الموجودة.
ويفخر ميناء صلالة بما يحققه من مستويات مرتفعة في خدمة العملاء وإرضائهم ما جعله وجهة جاذبة لكبرى خطوط الشحن في العالم والأساطيل البحرية ومراكب الرحلات السياحية والترفيهية، وهكذا يتحول ميناء صلالة لنموذج جديد لتحفيز النمو في قطاع الخدمات اللوجستية.
وبالإضافة إلى ما يتمتع به الميناء من أنشطة بارزة في مناولة الشحنات التجارية وغيرها من أنشطة الملاحة التاريخية يتوفر للميناء القدرة على تسهيل الحركة التجارية وتوفير طرق برية وجوية تمثل عوامل أساسية في نجاحه المستقبلي.

موانئ واعدة
من الناحية الجغرافية والجيوسياسية لموقع ميناء الدقم الذي يطل على بحر العرب والمحيط الهندي وقربه من ممرات الملاحة العالمية الأكثر ازدحاماً يعد الميناء أحد أكبر الموانئ الواعدة في منطقة مجلس التعاون، وقد تم إنشاء هذا الميناء بوصفه مشروعاً مشتركاً بنسبة 50:50 بين الحكومة وائتلاف أنتويرب لتشغيل الموانئ البحرية وشركة ميناء الدقم في عام 2010 لتطوير هذه البوابة البحرية من خلال امتياز مدته 28 عاماً بدأ رسمياً في شهر يوليو 2015.
وتم تدشين العمليات التشغيلية لميناء الدقم في شهر مايو عام 2012، ومنذ ذلك الحين والأنشطة الملاحية في الميناء تحقق نمواً ثابتاً، ويركز الميناء الآن على مناولة الشحنات الثقيلة والسائبة والمتنوعة، لاسيما الشحنات المتصلة بصناعة الغاز والنفط .. كما بدء الميناء أيضاً مناولة الصادرات السائبة من المنتجات المعدنية التي يتم إنتاجها في المحاجر القريبة من موقع الميناء، ويمتلك ميناء الدقم القدرة على مناولة الحاويات في المحطات التشغيلية الأولى التي تتصل بأرصفة يصل اتساعها لـ 600ر1 متر وتبلغ قدرتها في المناولة 5ر3 مليون حاوية مقياس 20 قدم سوياً.
ونظراً لما يتمتع به ميناء الدقم من مساحة شاسعة غير مطروقة وما يحيط به مساحات كبيرة من الأرض الخالية يمتلك الميناء موقعاً خالياً من أي قيود قد تعرقل النمو المستقبلي للميناء على المدى البعيد، ومع تطوير شبكات السكك الحديدية والوسائل التكنولوجية لتقديم الخدمات اللوجستية، من المتوقع أن ترتفع سعة ميناء الدقم في مناولة البضائع المعدنية السائبة لنحو 50 إلى 60 طن سنوياً.

مشروع المنطقة اللوجستية
يعد مشروع المنطقة اللوجستية في جنوب الباطنة داعماً لتطلعات السلطنة لأن تصبح نافذة الخدمات اللوجستية للمنطقة على نطاق واسع، ويقع المشروع على مساحة تبلغ 95 مليون متر مربع عن تقاطع طريق بركاء ـ نخل مع طريق مسقط الباطنة السريع والسكة الحديدية الوطنية مستقبلًا التي تربط بين صحار ومسقط، وسوف يعزز الموقع الاستراتيجي لمشروع “خزائن” إلى جانب المساحات الشاسعة من الأراضي المحيطة به نمو المشروع على المدى الطويل، وتشمل الأنشطة والمرافق التي يقوم التي يوفرها مشروع “خزائن” ميناء جاف تابع للجمارك، ومحطة قطارات ومستودعات ومراكز للتوزيع والصناعات الخفيفة، ومرافق للتخزين البارد، ومساحات للتخزين المفتوح، ومساحات لوقوف الشاحنات، ومراكز خدمة وصيانة.
ومن المتوقع أن تشتمل الأنشطة التجارية في منطقة الصناعات الخفيفة بمشروع “خزائن” على إنتاج المنسوجات، وتصنيع الإلكترونيات، وصناعة المنتجات الغذائية والمخابز التجارية، وتصنيع وتصليح المنتجات الآلية، والسيارات والمعدات.
كما سوف تستقطب المنطقة السكنية والتجارية استثمارات داعمة في العقارات ومنافذ تجارة التجزئة للمنتجات الاستهلاكية، ومرافق البيع بالجملة، ومنشئات المكاتب الإدارية والمطاعم ومعارض السيارات، ومركز مؤتمرات وفنادق ومرافق مجتمعية أخرى.

إلى الأعلى