الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م - ٣ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / المحليات / الادعاء العام ينظم حلقة عمل تناقش وتستعرض جوانب مختلفة في “قضايا الأحداث”
الادعاء العام ينظم حلقة عمل تناقش وتستعرض جوانب مختلفة في “قضايا الأحداث”

الادعاء العام ينظم حلقة عمل تناقش وتستعرض جوانب مختلفة في “قضايا الأحداث”

بالتعاون مع السفارة البريطانية بالسلطنة
وكيل العدل : الحلقة تأتي في إطار جهود الجهات القضائية وجهات إنفاذ القانون لمعالجة قضايا الأحداث في السلطنة
كتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي: تصوير ـ حسين بن علي المقبالي:
نظم صباح امس الادعاء العام بالتعاون مع السفارة البريطانية بالسلطنة حلقة عمل تدريبية جاءت بعنوان:(قضايا الأحداث) تستمر ثلاثة أيام وتتعلق بالنظام القضائي للأحداث وذلك بمقر مجمع ادارات الادعاء العام بمحافظة مسقط بمرتفعات المطار.
رعى افتتاح الحلقة سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل بحضور سعادة حسين بن علي الهلالي المدعي العام وسعادة جون ويلكس سفير المملكة المتحدة في السلطنة إلى جانب المشاركين الذين بلغ عددهم 20 شخصاً من مختلف الجهات المعنية ممثلة في شرطة عُمان السلطانية ومجلس الشؤون الإدارية للقضاء والادعاء العام ووزارة التنمية الإجتماعية.
تضمن الافتتاح تقديم فيلم توعوي جاء بعنوان:”كلكم راع” لإبراز الدور الملقى على شرائح المجتمع بكل أطيافة للوصول الى أهمية رسم الصورة الإيجابية للأطفال.
واوضح سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل خلال رعايته افتتاح الحلقة: تأتي هذه الحلقة أستكمالا للجهود التي تبذلها الجهات القضائية وجهات انفاذ القانون في معالجة قضايا الأحداث في السلطنة بالتعاون مع سفارة مملكة المتحدة في السلطنة والأستعانة بمجموعة من الخبراء والمحاضرين والمختصين في الجهات القضائية والقانونية للتعرف على التقنيات والوسائل الحديثة للتعامل مع قضايا الأحداث.
وكانت الحلقة قد افتتحت بكلمة ألقتها ميساء بنت زهران الرقيشية رئيس ادعاء عام قالت فيها: تأتي اهمية حلقة قضايا الأحداث ضمن اطار الاستراتيجية للخطة التدريبية لهيئة الأدعاء العام و أهمية قضايا الأحداث وما تنتجه من تبعات اجتماعية واقتصادية وما تفرزه من سلبيات مستقبلية على الفرد والمجتمع كما أنه من المتفق عليه أن التعامل مع قضايا يتطلب تفريدا خاصا يساير الأتفاقيات الدولية والقوانين ذات الصلة ولقد أدرك الأدعاء العام منذ باكورة صدور قانون مساءلة الأحداث بموجب المرسوم السلطاني رقم:”30 /2008″ أهمية ذلك وإيماناً منه بفكر التخصص في التعامل في القضايا عموما وقضايا الأحداث خصوصاً فقد أنشئت إدارة خاصة تعنى بذلك في محافظة مسقط بموجب القرار القضائي رقم:(47 /2016) الى جانب تخصيص اعضاء ادعاء للتعاطي مع هذا النوع من القضايا انفاذا لنصوص قانون مساءلة الأحداث وضمانا لحقوق الحدث وسرعة التقاضي
وبالإطلاع تفيد أحصائية البلاغات الواردة للجرائم المرتكبة من قبل الأحداث فإنها في إطراد متزايد ليس كما فحسب وأنما نوعا و ذلك أمر ليس بغريب في ظل التطورات التي يشهدها العالم أجمع والجريمة جزء من هذا التطور السلبي لا يمكن غض البصر عنه و أنما يتوجب على الجهات المعنية التعامل معه طرديا بدراسة أسباب أرتفاعها وإيجاد حلول لتخفيض الأساليب الجرمية المرتكبة من الحدث ومن باب الذكر يتضح لنا جليا من واقع الأحصائيات ان عدد المتهمين في الأحداث بلغ في عام 2011 “966″ مقارنة في عام 2015 بلغ عددهم “1006″متهمين حققت جريمة السرقة بكل تصنيفاتها القانونية الأكثر عدداً طيلة الخمس سنوات الماضية.
كما ألقى سعادة جون ويلكس سفير المملكة المتحدة في السلطنة كلمة اكد خلالها على اهمية الحلقة والتعاون فيما بين سفارة المملكة المتحدة والجهات ذات الأختصاص بالسلطنة والمتمثلة بالإدعاء العام وشرطة عُمان السلطانية ومجلس الشؤون الإدارية للقضاء والادعاء العام ووزارة التنمية الإجتماعية الذي يقدمها خبراء من المملكة المتحدة.
وأشار سعادته الى أن الحلقة ستقدم احدث الأساليب المطبقة في بريطانيا للتعامل مع الأحداث وكيفية جعلها تتناغم مع القوانين والثقافة في السلطنة المتعلقة بقضايا الأحداث وهذه الأساليب تختص بما يسمى بالعقوبة البديلة وتتضمن تصريحاً من الحجز والتعامل مع الأحداث ليس فقط كمرتكب الجريمة بل وايضا الضحية .. وغيرها.
وعقب افتتاح الحلقة قام سعادة المدعي المدعي بتسليم هدية تذكارية لسعادة راعي المناسبة .
وتتطرق الحلقة لحقوق الطفل والمعايير العالمية و اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل والقواعد والإرشادات حول النظام القضائي للأحداث ومبادئ حقوق الطفل في اتفاقية حقوق الطفل والقضاء للأمم المتحدة وأساس حماية الحدث.
وتتضمن حلقة العمل خلال ايام انعقادها على تقديم عدد من المحاضرات يلقيها كل من: باولي جاك مسؤولة مختصة بالقضاء و المحاضرة لوسي داويس مستشارة في النظام القضائي العالمي للاحداث حيث تضمن اليوم الأول تنظيم جلسات تتعلق بحقوق الطفل “الحدث” وقانون مساءلة الأحداث العماني العام لعام 2008م، أما الجلسة الثانية “الوقاية والتحول الى القضاء البديل” والجلسة الثالثة جاءت بعنوان: “حماية الحدث”، فيما جاءت الجلسة الرابعة بعنوان:”الحدث كضحية وكشاهد”.
فيما تواصل اليوم جلسات الحلقة حيث تتضمن موضوعات حول البديل عن الحجز ودور مختصي الشؤون الإجتماعية والحجز ـ حقوق الحدث والتطبيق الأمثل والتسريح من الحجز.
الجدير بالذكر ان الحلقة تهدف لرفع كفاءة العاملين من الجهات المعنية بقانون مساءلة الأحداث وتبادل المعرفة مع خبراء من المملكة المتحدة والوقوف على التحديات التي تواجه العمل والخروج بتوصيات تنصب في صالح العمل ورفد أصحاب الفضيلة القضاة وأعضاء أدعاء عام وضباط شرطة عمان السلطانية والمختصين في وزارة التنمية الإجتماعية بآليات التعامل في قضايا الأحداث وأساليب التحقيق وأسس تطبيق الأحكام القضائية عليهم.
كما يأتي تنظيم هذه الحلقة في إطار الحرص الذي يوليه الادعاء العام لأبراز القضايا الاكثر شيوعاً في المجتمع ولما لمثل هذا النوع من القضايا من أهمية تعكس الحاجة الملحة لمعالجتها والوقوف بشأنها وإيجاد مناخ أفضل لحياة آمنة ينعم بها الحدث من أية ممارسات خاطئة في هذا الجانب.

إلى الأعلى