الأربعاء 16 أغسطس 2017 م - ٢٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / التعامل بكل شفافية

التعامل بكل شفافية

من منا لايحب التغيير للأفضل، من منا لايحب أن يحترم الانظمة والقوانين التي سنتها الدولة، من منا لايحب أن يواجه الحقيقة وإن كانت في بدايتها مرة وغير مقنعة في وقتها، من منا لايحب أن يصل الى العالم من خلال البرامج المتقدمة والتي تحفظ الحقوق لأصحابها، هذه مقدمة بسيطة لأمر في غاية الأهمية، وبطبيعة الحال لايمكن أن ندرك ذلك إلا إذا خضنا تجاربه وعشنا في خضمه.
من خلال العلاقات الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع، والتي أوصانا بها ديننا الحنيف من خلال الآيات الكريمات والاحاديث النبوية الشريفة، وما درج عليه مجتمعنا العماني الاصيل في مساعدة أبناء المجتمع من منطلق الحديث الشريف (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً) .. في أحد الأيام طلب مني أحد الأخوة الأعزاء مساعدة في جهة ماء بسبب ظروفه الصعبة وعدم مقدرته بالوفاء لإدراكه بالعلاقات الاخوية في تلك الجهة، وتقديراً لما لمسته من صدق الحديث والظروف المحيطة به، والذي لم يكن له سبباً مباشراً للوقوع فيه، وبحكم العلاقة مع الطرف الآخر أحببت تقديم خدمة مجتمعية، وأثناء تواجدي مع المسؤول والحوارات التي سمعتها من المراجعين ممن لديهم مواضيع مختلفة بداية شدني أسلوبه الراقي وسعة صدره، وإدراكه التام بضرورة التعاون مع المجتمع كونه مسؤولاً ويتطلب منه تذليل العقبات، ناهيك عن تعامله بكل شفافية ووضوح دول تسويف او مغالطات في التعامل مع فئة دون الاخرى، وبكل صراحة شد انتباهي الى نقطة مهمة معظم المراجعين كانوا يتقبلون تلك الصراحة برحابة صدر ويستأذنون بابتسامة، وكما يقال:(بشاشة المرء خير من عطائه …).
فعلاً نحن بحاجة ماسة الى مثل هؤلاء المسئولين عندما يستقبلوننا برحابة الصدر ويودعوننا بإبتسامة الرضاء، تاركين في قلوبنا ونفوسنا الأثر الطيب جاعلين مكاتبهم ممزوجة بجو الصراحة موضحين ما قد نجهله من قوانين وأنظمة مؤطرة في قالب المصلحة العامة التي بكل تأكيد تشعرنا بأن القانون يسري على الجميع دون انحياز لفئة مهما كان وضعها الإجتماعي أو ..، فمتى ما وجدت مثل هذه الفئة من المسئولين فحتماً نحن بخير مستلهمين من الفكر السامي لقائد المسيرة الظافرة مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بعدم تجاوز القوانين والانظمة، مؤكداً في الوقت نفسه ـ حفظه الله ورعاه ـ بأن المحسوبية مرض عضال لابد من التخلص منه .. لقاؤنا يتجدد بإذن الله.

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى