السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “روسالكا” تحكي قصة الحب بين حورية الماء والأمير في دار الأوبرا السلطانية مسقط
“روسالكا” تحكي قصة الحب بين حورية الماء والأمير في دار الأوبرا السلطانية مسقط

“روسالكا” تحكي قصة الحب بين حورية الماء والأمير في دار الأوبرا السلطانية مسقط

أكثر عروض الأوبرا طلبا بين الجمهور
مسقط ـ “الوطن”:
على مدى يومي الخميس والسبت الماضيين احتضنت دار الاوبرا السلطانية مسقط أكثر عروض الاوبرا طلبا بين الجمهور وهي أوبرا “روسالكا” للكاتب التشيكي أنطونين دفورجاك ومن اخراج المخرج المسرحي فلاديمير مورافيك وقائد الأوركسترا ياكوب كليتسكر، والتي قدمها دار أوبرا يانشيك التابعة للمسرح الوطني في برنو بالتشيك، حيث تروي قصة رومانسية عن التضحية والخيانة والغفران.
وتدور بداية احداث القصة في ثلاثة فصول، حيث يسطع القمر في الفصل الاول على بحيرة في غابة جرداء وتنعكس أشعته على المياه المتلألئة. تركض الحوريات بمكر في الغابة وتلهو حول جني الماء. هناك حورية ماء تدعى “روسالكا” تجلس حزينة لأنها وقعت في غرام أمير يتردد كثيرا على البحيرة. تتمنى أن تصبح آدمية وتحلم بامتلاك روح بشرية لتستطيع أن تكون قريبة من أميرها. يحذرها جني الماء من الأمور الدنيوية لأنه يعلم جيداً أن الحب الآدمي لا يدوم للأبد. لكن “روسالكا” مصممة وعاقدة العزم، فيرسلها جني الماء إلى الساحرة لأنها هي الوحيدة التي تستطيع مساعدتها. توافق الساحرة على تحويل “روسالكا” إلى فتاة لكن الثمن غالٍ؛ ففي صورتها الآدمية لن تستطيع الكلام، وإذا لم تتمكن من الاحتفاظ بحب الأمير فستظل شعلة وهج هائمة للأبد. يصل الأمير إلى البحيرة وقت الفجر، فيجد “روسالكا” ويسحره جمالها الأخاذ لدرجة إنه يصطحبها معه إلى قصره.
أما الفصل الثاني فجرى العمل في القصر على قدم وساق استعداداً لزواج الأمير من “روسالكا”. ثم تصل أميرة مجهولة ويخضع الأمير لطبيعتها المثيرة والحسية، التي تختلف تماماً عن جمال “روسالكا” الهادئ، فيبدأ في التودد إليها. تخشى “روسالكا” على حبها وتهرع إلى جني الماء طلباً للنصيحة. فينصحها بالتمسك بحبها والقتال من أجله لكن الوقت فات. فقد وقع الأمير تماماً في سحر الأميرة الغريبة وتناسى “روسالكا”. ويتعهد جني الماء بالانتقام.
وفي الفصل الثالث تعود “روسالكا” إلى موطنها في البحيرة بعد أن أصبحت شعلة وهج هائمة تغوي عابري السبيل للقدوم إلى المستنقع. تعرض الساحرة عليها مخرجاً، إذا استطاعت أن تقتل الشخص الذي تسبب لها في كل هذا الألم فستعود حورية مرة أخرى. بالطبع ترفض “روسالكا” لأنها ما زالت مغرمة بالأمير الذي لم يكن سعيداً أيضاً. فسرعان ما زال سحر الأميرة وبدأ الأمير يهيم على وجهه بلا هدى حول القصر بحثاً عن حبه الضائع. يعود إلى البحيرة وينادي على “روسالكا”. فتظهر أمامه وتحذره أن قبلتها ستعني موته. لا يستطيع الأمير الحياة بدونها، فيلقي نفسه بين أحضانها القاتلة.
تثقيف
قدمت دائرة التعليم والتواصل المجتمعي بقاعة الميدان بالدار محاضرة تثقيفية قبل العرض قدمها الدكتور ناصر بن حمد الطائي مستشار مجلس الادارة للتعليم والتواصل المجتمعي بدار الاوبرا السلطانية مسقط هدفت إلى تعريف الحضور عن تاريخ واسلوب أوبرا دفورجاك “روسالكا”، وتطرقت بالشرح المفصل عن توظيف الأسطورة والتراجيديا الغنائية على المسرح ودور القومية اليوغسلافية في تشكيل اللون الموسيقي للمؤلف التشيكي.

إلى الأعلى