الجمعة 23 يونيو 2017 م - ٢٨ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا: تحالف واشنطن لعب دورا سلبيا فـي الحرب بسوريا
روسيا: تحالف واشنطن لعب دورا سلبيا فـي الحرب بسوريا

روسيا: تحالف واشنطن لعب دورا سلبيا فـي الحرب بسوريا

موسكو ـ وكالات: أكدت وزارة الدفاع الروسية أن “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” لعب دورا سلبيا في الحرب على الإرهاب الدولي في سوريا وتسبب باستشهاد العديد من المدنيين. وأشار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في تصريحات نشرها موقع “روسيا اليوم” إلى أن “عملية محاربة الإرهاب في سوريا مستمرة” معربا عن أمله في “انضمام طيران وقوات تابعة لدول أخرى للجهود السورية والروسية في هذه العملية”. وتشارك روسيا الاتحادية منذ ايلول عام 2015 في الحرب على الإرهاب في سوريا تنفيذا لاتفاق مع الحكومة السورية في حين تترأس واشنطن “تحالفا دوليا” من خارج مجلس الأمن ودون موافقة الحكومة السورية وتزعم أنها تحارب تنظيم “داعش” بينما تؤكد التقارير الميدانية أن تنظيم “داعش” تمكن من توسيع مناطق انتشاره بفضل غارات “التحالف الأميركي” الذي يركز غاراته على البنى التحتية السورية. وسخر شويغو من تصريحات لنظيره الأميركي أشتون كارتر اعتبر فيها أن مساهمة روسيا في محاربة “داعش” تساوي الصفر بالقول.. إن “أداء التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب في سوريا لم يكن بدرجة الصفر فقط.. بل كان سلبيا وان القوات الروسية لم تر منه دعما في الحرب على الإرهاب”.

وأوضح شويغو أن القوات الروسية “نفذت المهمة الرئيسية المحددة لها في الحرب على الإرهاب وأن تنفيذ هذه المهمة تطلب منها بذل جميع الجهود والاستفادة من كل الإمكانيات وتركيز مجموعة كبيرة من القوات في سوريا إضافة إلى مجموعة سفن من ضمنها حاملة طائرات وإرسال قوات جوية إضافية ووحدات من الشرطة العسكرية”. واعتبر الوزير الروسي أن القوات الروسية “تمكنت من تنفيذ مهمتها رغم أن الأمور كانت صعبة للغاية فيما كان الجانب الروسي بحاجة ماسة إلى دعم من جانب التحالف الدولي بقيادة واشنطن ولم يتلق هذا الدعم”.

ولفت شويغو إلى أن القوات الروسية علقت في أواخر العام الماضي جميع العمليات القتالية في سوريا باستثناء توجيه الضربات إلى إرهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” مبينا أن جهود روسيا وشركائها سمحت بالتوصل إلى اتفاق حول عقد لقاء في أستانا بشأن تسوية الأزمة في سوريا وإطلاق عملية سياسية للتفاوض حول وقف الأعمال القتالية. من جانبه أكد رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف أن عمليات القوات الجوية الفضائية الروسية “سمحت بتحقيق نقلة نوعية في محاربة الإرهاب بسوريا وأنها لا توجه أي ضربات إلا بعد التأكد من صحة إحداثيات الأهداف من مصادر عدة بما في ذلك بيانات وسائل الاستطلاع الفضائية ونتائج الاستطلاع بوساطة الطائرات بلا طيار”.

وأوضح غيراسيموف أن القوات الروسية ساهمت في القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين في ريفي حماة وحمص واللاذقية وأن “عملية تحرير ريف دمشق توشك على الانتهاء” في حين لم يحقق “التحالف الدولي” أي “نتائج ملموسة” خلال عملياته المستمرة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي منذ عامين ونصف العام. وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى أن “التحالف الدولي” وجه خلال الفترة الماضية قرابة 6.5 آلاف ضربة إلى مواقع الإرهابيين فيما تجاوز عدد الضربات الروسية منذ 30 أيلول عام 2015 الـ71 ألف ضربة حيث قامت الطائرات الروسية بأكثر من 19 ألف طلعة قتالية تمكنت خلالها من “تدمير 200 موقع من البنى التحتية لتنظيم “داعش” و174 ورشة لتكرير النفط و111 قافلة لناقلات النفط ما أدى إلى الإخلال بمنظومة التزود بالوقود للإرهابيين وقطع مصدر العائدات الرئيسي عنهم”.

وفي سياق الدور السلبي الذي لعبه “التحالف الدولي” ذكر غيراسيموف أن الطيران الأميركي قصف في سبتمبر الماضي موقعا للجيش السوري في دير الزور ما ساعد تنظيم “داعش” في تنفيذ هجوم إرهابي على الموقع والسيطرة عليه. وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى أن قاذفة أميركية من طراز “بي 52” استهدفت في 3 كانون الثاني الجاري بلدة سرمدا المشمولة بنظام وقف العمليات القتالية في محافظة إدلب من دون ابلاغ الجانب الروسي ما أدى إلى استشهاد أكثر من 20 مدنيا. وارتكب “التحالف الأميركي” خلال الفترة الماضية عشرات المجازر بحق السوريين راح ضحيتها مئات المدنيين من خلال استهدافه القرى والبلدات والمدن في الحسكة ودير الزور والرقة وحلب إضافة إلى تدميره عشرات البنى التحتية من جسور ومحطات توليد وتحويل كهرباء ومضخات للمياه. كشف خبراء إزالة الألغام الروس العاملون في مدينة حلب عن مخزن لقذائف يدوية الصنع في الأحياء الشرقية للمدينة. ونقل موقع روسيا اليوم عن مصدر عسكري روسي قوله إن “خبراء إزالة الألغام الروس استطاعوا بأجهزة الكشف التي بحوزتهم وبفضل الكلاب البوليسية العثور على مخزن لقذائف يدوية الصنع تابع للتنظيمات الإرهابية قبل انسحابها من الأحياء الشرقية من مدينة حلب يكفي لنسف حي بأكمله”. وأشار المصدر إلى أن “الإرهابيين فخخوا المخزن قبل انسحابهم بشبكة تفجير أساسية واحتياطية” لافتا إلى أن “خبراء إزالة الألغام الروس أبطلوا مفعول شبكة تفخيخ القذائف التي كانت بداخله قبل نقلها إلى خارج الأحياء السكنية وإتلافها”. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إرسال خبراء إزالة ألغام روس إلى سوريا للمشاركة في إزالة الألغام في مناطق شرق حلب التي أعيد الأمن والاستقرار إليها مزودين بأحدث أنواع المعدات لنزع الألغام والوقاية من خطر انفجارها ومؤهلين للعمل بشكل مستقل في مختلف الظروف. وتمكن الخبراء الروسيون من المركز الدولي لإزالة الألغام خلال الشهر الماضي من تطهير 966 هكتارا من العبوات الناسفة في الأحياء الشرقية لمدينة حلب التي زرعها الإرهابيون ضمن المدارس والمساجد والمستشفيات ومحطات توليد الكهرباء والمياه.

إلى الأعلى