الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السعودية تقرر إنهاء تجميد المساعدات العسكرية للبنان
السعودية تقرر إنهاء تجميد المساعدات العسكرية للبنان

السعودية تقرر إنهاء تجميد المساعدات العسكرية للبنان

الرياض ــ وكالات:
افاد مصدر رسمي لبناني في الرياض لوكالة الانباء الفرنسية مساء امس الاول الثلاثاء ان السعودية ولبنان اتفقا على اجراء محادثات حول اعادة العمل بحزمة مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار كانت جمدت في فبراير. وقال المصدر في وفد الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أجرى محادثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز “انتهى التجميد”. واضاف المصدر “هناك تغيير فعلي، ولكن متى وكيف، علينا ان ننتظر لنرى”، لافتا الى فتح “صفحة جديدة” في العلاقات بين البلدين. وتابع المسؤول اللبناني الذي لم يشأ كشف هويته ان ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان سيبحث مع نظيره اللبناني سبل اعادة العمل بهذه المساعدة.
وكانت السعودية جمدت في فبراير مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار.ويشمل برنامج المساعدات السعودية تسليم اسلحة وتجهيزات عسكرية فرنسية (دبابات ومروحيات ومدافع) الى الجيش اللبناني بقيمة 2،2 مليار يورو. وتم تسليم دفعة اولى في ابريل 2015، كانت عبارة عن 48 صاروخا فرنسيا مضادا للدروع من نوع ميلان. وفي مقابلة مع الاخبارية السعودية قال عون ان الوضع في لبنان “قد تحصن بحد ادنى من التفاهم لانه يجب على الدولة ان تؤمن الامن للمواطنين والمحافظة عليه وعلى الاستقرار، وهذا امر متفق عليه بين مختلف الفئات اللبنانية حتى ولو ان هناك وجهات نظر سياسية مختلفة”. واعرب عن عدم خشيته من “فقدان التوازنات في لبنان، لا بل انها ستكون اكثر ثباتا يوما بعد يوم”.
وفي حديث صحفي نشرته وكالة “رويترز” أمس، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن علاقات بلاده مع السعودية تتحسن بعد توترات مرتبطة بالتنافس الإقليمي بين السعودية وإيران أدت إلى إلغاء الرياض لمساعدات عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لبيروت العام الماضي. ورد على سؤال عما إذا كانت الزيارة قد فتحت صفحة جديدة في العلاقات مع السعودية قائلا “نعم. عندما تنجلي هذه المرحلة العابرة سنتأكد أنه لم تكن لها جذور لدى الشعب اللبناني.” ورد على سؤال عن مصير المساعدات السعودية للجيش اللبناني قائلا إن وزيري دفاع البلدين سيبحثان هذا الأمر.
الى ذلك، اتفق امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس اللبناني ميشال عون خلال جلسة مباحثات في الدوحة على تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين بلديهما بعد عام من التوترات في العلاقات بين بيروت ودول الخليج. وذكرت وكالة الانباء القطرية الرسمية “قنا” ان امير قطر وعون عقدا جلسة مباحثات رسمية حضرها عدد من الوزراء من الجانبين بعيد وصول الرئيس اللبناني الى الدوحة قادما من الرياض حيث التقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وجرى خلال الجلسة “استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في كافة المجالات، وتم الاتفاق على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، إضافة إلى تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالنفع على الجانبين”، وفقا للوكالة القطرية. وجاءت زيارة عون الى الدوحة بعد يوم من زيارته الى الرياض وهي الاولى له الى الخارج منذ انتخابه في 31 اكتوبر الماضي. كما جاءت جولته الخليجية بعد عام من التوتر في العلاقات بين بيروت ودول الخليج.
وكانت قطر دعت في فبراير 2016 مواطنيها الى عدم السفر للبنان، وطلبت من رعاياها الموجودين في هذا البلد المغادرة “حرصا على سلامتهم” وذلك غداة تصعيد السعودية موقفها تجاه لبنان بعد ايام من وقف مساعدات عسكرية مخصصة له بسبب مواقفه التي رأت الرياض انها “مناهضة” للمملكة.

إلى الأعلى