الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الإعلان عن انطلاق (الأستانا) 23 الجاري
سوريا: الإعلان عن انطلاق (الأستانا) 23 الجاري

سوريا: الإعلان عن انطلاق (الأستانا) 23 الجاري

دمشق ” الوطن”:
أعلن مصدر دبلوماسي روسي أمس أن اجتماع الأستانا سيعقد في الـ 23 من يناير الجاري، فيما أعلنت دمشق عن اتفاق مبدئي في وادي بردى تمهيدًا لدخول ورشات الصيانة، مؤكدة أن عام 2017 هو عام المصالحات.
وأكد المصدر أمس أن المحادثات السورية في أستانا ستعقد في الـ23 من يناير الحالي. وتابع المصدر “في الوقت الحالي ليس هناك معلومات حول إرجاء اللقاء، وعليه فإن موعد 23 يناير لا يزال ساريا”، وكانت تركيا حذرت مؤخرا من أن الانتهاكات المتكررة للهدنة الهشة السارية في سوريا منذ أواخر ديسمبر يمكن أن تهدد هذه المحادثات بين ممثلي النظام والمعارضة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وتابع المصدر أنه يتم إعداد قائمة بأسماء المشاركين في المحادثات. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أكد استعداد حكومته إرسال وفدها إلى أستانة، عقبه تسريبات من مصادر “الهيئة العليا” للمفاوضات توجه الهيئة لقبول المشاركة في المحادثات. ويفترض أن تلي محادثات أستانا التي ترعاها موسكو وطهران حليفتا دمشق بالإضافة إلى أنقرة التي تدعم فصائل من المعارضة المسلحة مفاوضات في جنيف في الثامن من فبراير برعاية الأمم المتحدة. على الصعيد المحلي أعلن محافظ ريف دمشق علاء منير إبراهيم، أمس، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع قادة فصائل معارضة في وادي بردى، تمهيدًا لدخول ورشات الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة. ونقلت (سانا) عن إبراهيم قوله إن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه يقضي بتسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة وخروج المسلحين الغرباء من منطقة وادي بردى، ودخول وحدات الجيش السوري إلى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول ورشات الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة لإصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب نتيجة الاعتداءات. ولفت إبراهيم إلى أن “قادة المجموعات المسلحة يعملون على الضغط على المسلحين الغرباء لمغادرة منطقة وادي بردى”، مشيرا إلى أنه خلال الساعات القليلة القادمة سيتضح إمكانية تنفيذ الاتفاق. وذكر المحافظ أنه تتم حاليا تسوية أوضاع العديد من المسلحين في عدد من قرى وادي بردى، ولا سيما في دير قانون ودير مقرن وكفير الزيت. ويأتي الحديث عن التوصل لاتفاق، مع دخول دمشق يومها الـ19 بدون مياه، حيث تم قطع الماء عن العاصمة، وسط تقاذف الاتهامات بين النظام والمعارضة حول المسؤولية، إذ قالت مؤسسة المياه في دمشق وريفها إن قطع المياه جاء نتيجة اعتداءات المجموعات المسلحة على النبع، في حين قالت المعارضة إن القصف أدى لتدمير المضخات والأنابيب. وفي سياق متصل أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة عيى حيدر أن عام 2017 سيكون عاما لتجذير المصالحات المحلية وترسيخها في جميع المناطق. وتوقع حيدر في تصريح صحفي “عقد المزيد من تلك الاتفاقات في الأشهر القادمة لإرسال آلاف المسلحين إلى إدلب من مناطق قرب وجنوبي دمشق فيما يواصل الجيش تقدمه”, مشيرا الى إن “المقاتلين الأجانب يجب أن يغادروا ويجب أن تقطع خطوط الإمداد عبر تركيا”. واعتبر حيدر أن “الانسداد في الأفق هو الذي دعا البعض من المسلحين إلى القبول بمغادرة دمشق وأرياف دمشق وباقي المناطق التي أنجزت بها مصالحات، منوها الى ان “تجربة داريا سرعت الاقتناع النهائي من المسلحين بأن الدولة لا تواجه إلى ما لا نهاية، وأنه لا بد من إيجاد حل وأنه جزء من هذا الحل إما بالتسوية والمصالحات أو بالخروج إلى ساحات أخرى بعيدة.” وقدر حيدر إن نحو عشرة آلاف من مقاتلي المعارضة استفادوا من منحهم ممرا آمنا إلى إدلب حتى الآن من مناطق غير حلب, قائلا “نستطيع أن نتكلم حتى الآن عن حوالي عشرة آلاف مقاتل. قد يكون العدد أكثر في الفترات القادمة… طبعا دون حلب لأن حلب وضع آخر. بعد حلب لم ينجز الحساب الأخير وتوقع أن يكون هناك عدد مواز لذلك خلال الأشهر الستة القادمة، وقال “أظن هذا العدد يوازي هذا العدد إذا أكملنا ساحة المصالحات على مستوى ريف دمشق ودرعا والقنيطرة.” وكشف حيدر، ان مصير محافظة إدلب بعد جعلها مقصداً للمقاتلين الذين خرجوا من مناطقهم بموجب اتفاقات تسوية مع الجيش النظامي، بأنها قد تكون ساحة لمعركة مفتوحة في المستقبل مشددا على إن “الدولة لن تسمح ببقاء إدلب في يد مقاتلي المعارضة إلى الأبد، فقد كانت الدولة واضحة في سياستها عندما قالت إنها لن تتخلى عن أية بقعة من بقاع سوريا وأظن أن إدلب هي من الساحات الحارة القادمة التي تضطلع الدولة السورية بمسؤوليتها في مواجهة الإرهابيين في تلك المساحة.” وعن اجتماع استانة، قال”حتى الآن استانا هي تعبير عن نوايا إيجابية ولم تترجم هذه النوايا إلى أفعال حقيقية”. من جانبها أعلنت موسكو أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، بحث امس الوضع العسكري – السياسي في سوريا مع مجموعة من المعارضين السوريين على رأسهم جنرالات في المعارضة، ومنهم مصطفى الشيخ وخالد الحلبي”. وقالت الخارجية الروسية في بيان إنه “تم خلال المحادثات تبادل وجهات النظر حول الوضع العسكري والسياسي السائد في سوريا، مع التركيز على مهمة وقف إراقة الدماء في البلاد في أقرب وقت ممكن وتكثيف الجهود لتعزيز التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية”. وفي ذات السياق نفت وزارة الدفاع الروسية تلقيها شكاوى عن تقارب خطير للطائرات في أجواء سوريا، مؤكدة في الوقت نفسه أن الطيارين الروس لا يسمحون لشركائهم الأميركيين بالشعور بالوحدة. وعلق اللواء إيغور كوناشينكوف، الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، على تصريحات الجنرال، تشارلز كوركوران، قائد الجناح الاستطلاعي الجوي الـ 380 في سلاح الجو الأميركي، اتهم فيها الطيارين الروس بالاقتراب من طائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن بشكل خطير في سماء سوريا. وأوضح كوناشينكوف، أن الأميركيين لا يبلغون الروس بخططهم العسكرية، ولا يتصلون عبر “الخط الساخن” المخصص لتبادل المعلومات، إلا نادرا. وفي تلك الحالات، يكتفي الجانب الأميركي بذكر الفترة الزمنية والإحداثيات التقريبية للمناطق التي ينوي إجراء عمليات عكسرية فيها. وشدد على أن التحالف الدولي لا يقدم أي معلومات عن الطائرات المستخدمة في العمليات بسوريا. وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن هذه المناورة تسمح لدول التحالف بالتهرب من مسؤولية قتل مدنيين وتدمير منشآت مدنية.

إلى الأعلى