الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حلقة عمل متخصصة حول “التاريخُ الشفوي .. تاريخ أمة وذاكرة وطن”
حلقة عمل متخصصة حول “التاريخُ الشفوي .. تاريخ أمة وذاكرة وطن”

حلقة عمل متخصصة حول “التاريخُ الشفوي .. تاريخ أمة وذاكرة وطن”

نظمت كلية الشرق الأوسط لتقنية المعلومات ممثلة بقسم الوثائق بالكلية بالتعاون مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية حلقة عمل متخصصة حول التاريخ والوثيقة الشفوية، بعنوان “التاريخُ الشفوي .. تاريخ أمة وذاكرة وطن”، قدمها الدكتور عبدالعزيز بن هلال الخروصي مدير دائرة البحوث والدراسات بالهيئة، وبحضور عدد من أساتذة وطلبة قسم الوثائق بالكلية. يأتي ذلك تأكيدا لجهود الهيئة في تعريف المجتمع وخاصة الدارسين والطلبة بأهمية التاريخ العريق للسلطنة حيث يدخل التاريخ الشفوي “المروي” الذي تزخر به السلطنة ضمن المشاريع المهمة للتوثيق. وتأتي حلقة العمل هذه ضمن اهتمامات هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بإضافة المعارف العملية للطلاب الدارسين في مجال الوثائق والمحفوظات، وذلك من أجل زيادة معارفهم في مختلف الجوانب التي تعمل عليها الهيئة والذي يعد جزاء مهما من ذاكرة الوطن إلى جانب الوثيقة المكتوبة.
في بداية حلقة العمل تطرق الدكتور عبدالعزيز الخروصي إلى مفهوم التاريخ الشفوي، حيث ذكر بأنّ هناك عدة مفاهيم للتاريخ الشفوي، لكن يمكن اختصارها بأن التاريخ الشفوي هو تلك الرواية التي يتم تناقلها من شخص لآخر، ومن جيل لجيل، ولم تلق تلك الروايات الاهتمام المطلوب، بالرغم من كونها تحمل في طياتها معلومات جديرة بالعناية والحفظ وفي مختلف المجالات. واضاف أنّ البداية كانت من خلال الرواية أو الوثيقة الشفوية، وبعدها تم الانتقال إلى مرحلة التدوين والكتابة، وأشار إلى أنّ الرواة هم من يمتلكون المعلومة، ومن عاصروا الأحداث أو ساهموا فيها، أو أولئك الذين انتقلت إليهم تلك المعلومات من جيل لآخر، فهم يُعدون بمثابة المصادر والمراجع للوثائق الشفوية.
وتناول “الخروصي” في سياق حديثه عن أهمية المشروع الذي تقوم به هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، والمتمثل في حفظ ذاكرة الإنسان العُماني، ومن لديهم معلومات عن تاريخ عُمان في مختلف المجالات. لأنّ ذاكرة البشر تعتريها عوامل الضعف، أو النسيان في بعض الأحيان أو الاندثار، عندما يبلغ الرواة من العُمر ما يجعلهم غير قادرين على التذكر والحديث، وتطمس الوثيقة الشفوية بوفاة صاحبها. ومن هذا المنطلق، سعت الهيئة إلى حفظ الرواية والوثيقة الشفوية لقيمتها العلمية والتاريخية والبحثية، فهي تُعين الباحثين في دراستهم، وعلى ضوء ذلك يُعد هذا المشروع مشروعاً وطنياً كبيراً. وعرّج أيضاً إلى طبيعة العمل وصفات الباحث الذي يعمل في هذا المجال، وصفات المحاور، وطريقة أداء الحوار، واستعرض الصعوبات التي قد تواجه العاملين في مجال التاريخ الشفوي. كما أشار الدكتور حول مسألة إتاحة المقابلات للجمهور والدارسين، وذكر أنّ المقابلات، سيتم اتاحتها حسب قانون الوثائق والمحفوظات، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 60/2007، مع مراعاة بعض الجوانب المتعلقة بطبيعة وخصوصية بعض المقابلات.
تضمنت الحلقة عرضاً لأجزاء من بعض المقابلات التي تم إجراؤها، وطرح بعض الأسئلة والاستفسارات حول الموضوع الذي يمثل تاريخ وطن وذاكرة أمة وقام الدكتور عبدالعزيز الخروصي بالرد عليها.

إلى الأعلى