الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الرستاق تدشن احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني .. وبرامج مجتمعية لنشر الوعي وصون الموارد ومكافحة التلوث
الرستاق تدشن احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني .. وبرامج مجتمعية لنشر الوعي وصون الموارد ومكافحة التلوث

الرستاق تدشن احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني .. وبرامج مجتمعية لنشر الوعي وصون الموارد ومكافحة التلوث

الرستاق ـ من عبدالله اللويهي وسيف الغافري
دشنت وزارة البيئة والشؤون المناخية صباح أمس احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني 2014م، والذي يأتي تحت شعار “معاً .. لنحمي بيئتنا” وذلك بقاعة كلية العلوم التطبيقية بولاية الرستاق تحت رعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام، وبحضور سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية وسعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة ، وعدد من أصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلسي الدولة والشورى وشيوخ ووجهاء وأعيان محافظة جنوب الباطنة.
وقال محمود الذهلي رئيس لجنة الإعداد والتحضير للاحتفالات في كلمة الوزارة: إن الاحتفال هذا العام تحت شعار ( معاً .. لنحمي بيئتنا ) ينطلق من الرؤية الحكيمة لقائد البلاد المفدى بأن البيئة لا تحدها الحدود الجغرافية وهي مسؤولية الجميع، ويجب على مختلف قطاعات وفئات المجتمع التعاون والتكاتف من أجل حمايتها وصونها بما يتناسب والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى أن يوم البيئة العماني يترجم معانٍي ساميةٍ تعكس اهتمام القيادة الحكيمة بالبيئة العمانية ، ويؤكد النظرة الثاقبة لجلالته في أهمية أن تتواكب التنمية البيئية مع الخطط التنموية للبلاد وتسير وفق استراتيجيات علمية تحقق الاستدامة البيئية للمجتمع.
وأوضح رئيس اللجنة بأن جهود الوزارة تتناغم مع توجهات المجتمع الدولي في حل القضايا البيئية والحد من أثارها من خلال جملة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى ربط المشاريع التنموية بمبدأ الإدارة السليمة للبيئة واعتماد مبدأ التقويم البيئي للمشاريع وربط تراخيصها بموافقة الجهات المتخصصة في ذلك، إلى جانب إعداد الاستراتيجيات والخطط الوطنية لحماية البيئة ومكافحة التلوث وسن القوانين والتشريعات لحماية الموارد الطبيعية، والإدارة العلمية للمحميات الطبيعية، والانضمام إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية الرامية إلى الحفاظ على البيئة، وتشجيع القطاع الخاص على تبني مشاريع صديقة للبيئة، وتشجيع البحوث العلمية في هذا المجال ، ورفع درجة وعي المواطنين والمقيمين بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية لتحقيق مبادئ التنمية المستدامة.
وتتضمن الاحتفالات هذا العام جملة من الأنشطة والبرامج التوعوية التي تساهم في تعزيز الثقافة البيئية , وتغرس لدى جميع شرائح وفئات المجتمع المبادئ الإيجابية في تحقيق الاستدامة للبيئة في مختلف جوانبها , ومن أهم هذه الفعاليات إقامة الندوات العلمية ، والمعارض البيئية ، وحملات لاستزراع أشجار القرم وتنظيف الشواطئ والأودية , ومعسكرات العمل التطوعية ,وفعاليات توعوية خاصة للأطفال, وحملات لتنظيف الشعاب المرجانية. وستشارك في تنفيذ هذه الفعاليات والأنشطة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات أهلية وطلبة جامعات وكليات ومدارس عامة وخاصة وفرق للعمل التطوعي والأفراد, وهو ما يترجم الشراكة الحقيقية بين مختلف فئات المجتمع , ويحقق بإذنه تعالى الأهداف المتمثلة في شعار هذا العام (معاً .. لنحمي بيئتنا).
وتضمن برنامج الحفل تدشين شعار يوم البيئة العماني الجديد (معاً .. لنحمي بيئتنا)، ونشيدا ترحيبيا بعنوان (السلطنة) أدته طالبات مدرسة الوشيل للتعليم الأساسي، وعرض فيلم وثائقي عن يوم البيئة العماني2013م، وفقرات من فن شعبي بحري من أداء فريق تواصل، وقصيدة للشاعر مطر البريكي، بالإضافة إلى أوبريت ( معاً لنحمي بيئتنا) وجولة في المعرض البيئي المصاحب.
كما قام راعي الحفل بتدشين خدمة التطبيق الذكي، والذي يحمل اسم بيئة عُمان، وسيكون متاحا للجمهور من خلال استخدام الهواتف المحمولة والتطبيق يتضمن العديد من المعلومات ، مثل التشريعات والقوانين واللوائح البيئية ، والتصاريح وأنواعها.
وتحتضن ولايات محافظة جنوب الباطنة العديد من الفعاليات، حيث سيتم في ولاية الرستاق إقامة يوم مفتوح في الحديقة العامة) مسابقات وتوزيع نشرات توعوية وزيارة الطلبة والطالبات المواقع السياحية، وحملات تنظيف الأفلاج والأودية بالولاية، وتنفيذ حملات توعية لمختلف شرائح المجتمع ومحاضرة بعنوان مفهوم التنمية المستدامة وسباق الماراثون، أما في ولاية العوابي فسيتم إقامة معرض بيئي ويوم مفتوح، بالإضافة إلى حملات توعية وتنظيم زيارة الطلبة والطالبات لمركز إكثار الحياة الفطرية، بينما سيتضمن برنامج ولاية بركاء حملات تنظيف الشعب المرجانية في جزر الديمانيات، وحملات تنظيف الشواطئ واستزراع أشجار القرم، وتنظيم معرض بيئي في بيت النعمان وزيارة الطلبة والطالبات مركز الإكثار للاطلاع على الحياة الفطرية، بالإضافة إلى تنفيذ محاضرة بعنوان تدهور الأراضي وحمايتها، كما سيتم في ولاية المصنعة تنظيم معرض بيئي وأمسية شعرية، وتنفيذ محاضرة بعنوان مضار المواد الكيميائية في استخدامات الإنسان، كما سيتم إقامة حملات توعية وحملات تنظيف الشواطئ واستعراض بالقوارب، وسوف تحتضن ولاية نخل حملات تنظيف للأودية والافلاج، ومحاضرة بعنوان دور المحميات الطبيعية في إثراء السياحة البيئية، بالإضافة إلى حملات توعية ومسابقات بيئية وتوزيع اصدارات الوزارة بمتنزه نخل، وسوف تتواصل الفعاليات في ولاية وادي المعاول من خلال حملات توعية وزيارة الطلبة والطالبات للمواقع السياحية في عين الثوارة وحملات تنظيف للأودية، كما سيتم تنفيذ محاضرة بعنوان دور المحميات الطبيعية في إثراء السياحة البيئية.
وعقب الفعالية صرح سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام قائلا:سعدت بتواجدي في حفل يوم البيئة العماني سيرا على نهج جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في الاهتمام بالبيئة وكل ما يتصل بالبيئة وبالإنسان وصحته ولا شك إن إقامة مثل هذه الاحتفالات في المحافظات كل عام هي رسالة أخرى توجهها وزارة البيئة والشؤون المناخية انطلاقا من هذه المحافظات بتكاتف الجميع للمحافظة على البيئة وان مسؤولية الببيئة والمحافظة عليها مسؤولية جماعية تنطلق بداية من الفرد إلى المجتمع المحلي والعالمي وعن دور وسائل الإعلام المسموعة والمرئية في تفعيل هذا الجانب قال سعادته : بان نكون مساندين لهذه الجهود ناقلين كل ما يعزز الوعي بالجوانب البيئية واعتقد ان الجهود المبذولة من وسائل الاعلام هي جهود طيبة والرسالة البيئية وصلت الى الانسان العماني ونتمنى ان تكون ثقافة البيئة ليست ثقافة محلية وانما ثقافة عالمية لاننا كلنا نسكن في كون واحد ويفترض أن نحافظ على كينونة هذا البناء من خلال محافظة كل منا على جزئه الذي يعيش عليه.
ويأتي احتفال السلطنة بهذه المناسبة تأكيدا لجهود الوزارة المتواصلة في قيادة العمل البيئي من اجل التطوير المستمر سواء فيما يتعلق بالسياسات او الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي تهدف الى الارتقاء بمستوى الاداء البيئي العام للسلطنة ليواكب حاضر ومستقبل النهضة التنموية الكبيرة التي تشهدها السلطنة.
وجاء احتفال السلطنة بيوم البيئة العماني لأول مرة في يناير من عام 1997م بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ليكون حافزاً لكل الجهود الخيرة والطاقات المخلصة من اجل حماية البيئة العمانية وصون نظامها البيولوجي وحماية مواردها الطبيعية، والتي تمثل أحد أبرز المقومات الثمينة التي تزخر بها السلطنة.
وتمثل المناسبة تعبيرا عن مشاركة السلطنة في الجهود العالمية المبذولة للحفاظ على موارد البيئة وصونها، وتأكيدا على الخصوصية العمانية في التعامل مع البيئة المنبثقة من القناعات الشخصية لدى أفراد المجتمع بأهمية حماية موارد البيئة وتنميتها والحفاظ على مصادرها ومواردها. وقد أصبح الثامن من يناير مناسبة سنوية يتم فيها الاحتفال بما حققته السلطنة على من إنجازات في مجال حماية البيئة، وتأكيد مشاركة كافة قطاعات المجتمع العماني الحكومية والخاصة والأهلية في الجهود المبذولة لتوفير هذه الحماية وصون الموارد الطبيعية.
وتحظى فعاليات هذه المناسبة بإقبال المواطنين والمقيمين على المشاركة فيه تعبيرا عن الوعي لدى أفراد المجتمع وعنايتهم بدعم جهود الأجهزة المسؤولة بالدولة نحو حماية البيئة ومكافحة التلوث.

إلى الأعلى