الأربعاء 22 أغسطس 2018 م - ١١ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / قضايا / السياحة .. مستقبل التنويع الاقتصادي أم صناعة المستقبل
السياحة .. مستقبل التنويع الاقتصادي أم صناعة المستقبل

السياحة .. مستقبل التنويع الاقتصادي أم صناعة المستقبل

* تمتلك السلطنة قدرات سياحية واعدة ومتميزة جغرافيا وطبيعيا وبيئيا
* استراتيجية سياحية واعدة تستهدف 11 مليون سائح بحلول 2040
* الاستراتيجية العمانية ( 2016/2040) تسعى لتوفير 500 ألف فرصة عمل وتطمح لاستثمارات تقترب من الـ 19 مليار ريال عماني

مقدمة:
نظرا للمقومات السياحية الكبيرة التي تمتلكها السلطنة، أضحى قطاع السياحة أحد الخيارات الاقتصادية المهمة في النهج الذي تنتهجه البلاد نحو التنويع الاقتصادي، وهو ما رشحها لتكون أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة التي تسعى الدولة الى تنميتها والنهوض بها في الخطة الخمسية التاسعة، حيث تتمتع السلطنة بمقومات سياحية تشكل ثقلا حقيقيا، حيث تمتلك قدرات سياحية عديدة ومتميزة، فمن ناحية الموقع الجغرافي تعد السلطنة الوسيط المثالي كبوابة بين شرق العالم وغربه، كما أنها تمتلك تاريخا تليدا وحضارة قديمة كانت ومازلت تتواصل مع مراكز حضارات العالم، بالاضافة إلى ما حبا الله عمان من شواطئ خلابة، فضلا عن تميزها بسياحة بيئية تمتلك تنوعا حيويا، يختلف روعته من السهل الى الجبل والنجد والساحل، بالاضافة الى التباين الملحوظ في مناخها شمالا وجنوبا، حيث تمتلك طوال العام أماكن تعبر عن روح الوقت.

ابراهيم بدوي

فخريف صلالة وشتاء مسقط والباطنة وصيف الجبل الأخضر، لدلالات كبرى لما تملكه البلاد من تنوع مناخي يستقطب العالم يخلق فارق لمن يريد أن يستمتع ويترك ضغوط العولمة وراء ظهره، وفوق ذلك كله يجد السائح دوما ضلته في بلد تمتلك من رصيد التسامح الكثير، ويربط أبناءها خصال حميدة من كرم وترحاب وقلب مفتوح لكل من يطرق باب بلدهم، سائحا كان او زائرا، فالسلطنة اصبحت قبلة الباحثين عن الأمان في عالم يموج بالصراعات، كما انها تمتلك من التراث والعادات والتقاليد العريقة الجاذبة لمن يرغب في البعد عن تقنيات العصر بكل ضغوطها، ويبحث عن سياحة نظيفة بعيدة عن التكلف.

واقع السياحة من خلال الأرقام:

يشكل الارتفاع المطرد في عدد السياح الذين يزورون السلطنة سنويا، أحد الملامح المهمة لاستبيان ما قد يصنعه قطاع السياحة من فارق في التنويع الاقتصادي المأمول، حيث ارتفع عدد السياح الذين زاروا السلطنة منذ بداية عام 2016م وحتى شهر اكتوبر من نفس العام إلى نحو (2.5) مليون زائر، مقارنة بمليونين و200 ألف سائح في الفترة ذاتها في عام 5015م ، فيما بلغ عدد السياح حوالي 2.098 مليون زائر عام 2014 ، وبنظرة موضوعية فإن نمو عدد السياح منذ عام 2005م الذي شهد زيارة مليون و101 ألف سائح، قد بلغت في السنوات الاثنتى عشرة الماضية (من2005الى 2016) المليون و400 الف زائر، بنسبة زيادة تخطت الـ 60%، وهي نسبة عالية جدا لو قيست من الناحية الزمنية، لكن طموح السلطنة في القطاع السياحي يفوق هذا بكثير حيث تسعى من خلال استراتيجيتها الجديدة إلى مضاعفة تلك الارقام بشكل مطرد حتى عام 2040م.
وبنظرة تفصيلية لواقع قطاع السياحة نجد زيارة (2.5) مليون سائح منذ بداية عام 2016م وحتى نهاية شهر اكتوبر الماضي، حيث بلغ عدد زوار السفن السياحية من إجمالي الزوار القادمين 144 ألف زائر.

وبحسب تقرير المؤشرات السياحية الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بلغ عدد الزوار من الخليجيين من غير العمانيين مليونا و248 ألفا و387 زائرا تليهم الجنسية الهندية بعدد 244 ألفا و292 زائرا، ثم الجنسية البريطانية بعدد 133 ألفا و706 زائرين وبعد ذلك جاءت الجنسية الألمانية بعدد 98 ألفا و61 زائرا. وأوضحت الاحصائية أن عدد زوار السفن السياحية من إجمالي الزوار القادمين حتى نهاية أكتوبر 2016م بلغ 144 ألف زائر منهم 42 ألفا و304 زائرين من الجنسية الألمانية و23 ألفا و434 زائرا من الجنسية البريطانية و18 ألفا و846 زائرا من الجنسية الإيطالية و5 آلاف 491 زائرا من الجنسية الاسبانية و5 آلاف و100 زائر من الجنسية الأميركية.
وبلغ إجمالي عدد الزوار القادمين الى السلطنة خلال شهر أكتوبر 2016م 192 ألف زائر احتل الزوار الخليجيون المرتبة الأولى حيث بلغ عددهم 74 ألف زائر مشكلين ما نسبته 38.3 بالمائة خلال شهر أكتوبر وجاءت الجنسيات الهندية والبريطانية والفلبينية في المرتبة الثانية والثالثة والرابعة على التوالي حيث شكلوا ما نسبته 11.2 بالمائة و7.2 بالمائة و5.1 بالمائة خلال شهر أكتوبر الماضي. وبحسب الإحصائية بلغ زوار السفن خلال شهر أكتوبر 2016م 720 ألف زائر شكل الزوار الأوربيون 28 بالمائة من إجمالي الزوار أغلبهم من الجنسية البريطانية بنسبة 17 بالمائة، فيما بلغ إجمالي إيرادات الفنادق (3 ـ 5) نجوم 141 مليون ريال عماني منذ بداية عام 2016م وحتى شهر أكتوبر 2016م، كما بلغ إجمالي عدد نزلاء الفنادق (3 ـ 5) نجوم 1.2 مليون نزيل بنهاية أكتوبر 2016م.

وكان عدد الزوار إلى السلطنة بلغ (2.3) مليون زائر بنهاية شهر سبتمبر 2016 مقارنة مع (1.9) مليون زائر خلال نفس الفترة من عام 2015 بزيادة بلغت نسبتها 21%.
وشكل الخليجيون من غير العمانيين ما نسبته (46.2%) حيث بلغ عددهم مليونا و64 ألفا و591 زائرا تليهم الجنسية الهندية بنسبة (7.9%) حيث بلغ عددهم 222 ألفا و815 زائرا، ثم الجنسية البريطانية بنسبة (2.5%) حيث بلغ عددهم 119 ألفا و796 زائرا وبعد ذلك تأتي الجنسية الألمانية بنسبة (8.3%) حيث بلغ عددهم 88 ألفا و539 زائرا.
وأوضحت الاحصائية أن عدد زوار السفن السياحية من إجمالي الزوار القادمين لعام 2016م حتى نهاية سبتمبر بلغ 143 ألف زائر منهم 42 ألفا و84 زائرا من الجنسية الألمانية و23 ألفا و81 زائرا من الجنسية البريطانية و18 ألفا و674 زائرا من الجنسية الإيطالية و5 آلاف 472 زائرا من الجنسية الاسبانية و4 آلاف و627 زائرا من الجنسية الأميركية.

فيما بلغ عدد السياح الذين قدموا للسلطنة 2.098 مليون زائر عام 2014 ، وكان عدد السياح في العام 2005 مليون و 101 ألف سائح ، كما بلغت نسبة النمو خلال السنوات العشر الماضية (من2005الى 2014) 7.4%. كذلك بلغ عدد الليالي السياحية في عام 2014م( 11.286 )مليون ليلة ، وكان عدد الليالي السياحية يبلغ في العام 2005م ( 4 ملايين و 423الف ليلة ) وبلغت نسبة نمو عدد الليالي السياحية خلال السنوات العشر الاخيرة 11% ، وتشير الإحصائيات الى أن إنفاق السياحة الوافدة بلغ 250مليون و913 الف ريال عماني ،وكان يبلغ عام 2005م ( 127 مليون و663 الف ريال عماني ) وبلغت نسبة النمو خلال السنوات العشر الأخيرة 7.8% .، 2.2% مساهمة بالناتج المحلي الاجمالي مليار و22 مليون ريال عائد القطاع السياحي في 2014 ومعدلات ارتفاع جيدة للسياحة الوافدة 250.9 مليون ريال انفاق السياحة الوافدة وخدمات الايواء تستحوذ على النسبة الأكبر 13% نموا بالسياحة المغادرة بانفاق 414.4 مليون ريال والنصيب الأكبر لتذاكر السفر.

استراتيجية واعدة تعكس الطموح:

تكمن أهمية الاستراتيجية العمانية للسياحة 2016 ـ 2040 م ، في كونها خارطة طريق لهذا القطاع الواعد خلال الفترة من2016 ـ 2040من حيث ترتكز على وقائع تؤكد أن القطاع السياحي بإمكانه أن يكون من مصادر الدخل المحلي للبلاد ونمو هذا القطاع سيساهم في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة، وذلك تهدف بتعزيز مكانة السلطنة عالميا وجعلها تسير على طريق التحول إلى وجهة عالمية للضيافة المتميزة إلى جانب تعزيز التنويع الاقتصادي وإيجاد فرص العمل وجذب الاستثمارات ورفع قيمة المعالم الطبيعية والثقافية واستدامتها وتحقيق المنافع الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الإيرادات الضرورية لحفظ وحماية واستدامة التراث وحماية البيئة.
وتستهدف الاستراتيجية في حال طبقت توفير أكثر من 500 ألف فرصة عمل، وزيادة حجم الاستثمارات المتوقعة خلال الفترة (2016 – 2040م) لتصل إلى ما يقارب 19 مليار ريال عماني 12% منها استثمارات من القطاع العام، كما أنه من المؤمل زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040م وفقاً لمنهجيات مختلفة من (6 -10%) أضف إلى ذلك تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مستهدفة أن تبلغ هذه المؤسسات 1200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة حتى عام 2040م، لتصبح السلطنة في عام 2040م من أهم المقاصد السياحية التي يزورها السائح لقضاء العطلات، وللاستكشاف والاجتماعات؛ من خلال جذب 11 مليون سائح دولي ومحلي، حيث تتبنى الاستراتيجية الطلب الممتاز، والذي بموجبه سيزور السلطنة بحلول عام 2040 حوالي 5.3 مليون سائح دولي سنوياً، و1.7 مليون من زوار اليوم الواحد، و4,6 مليون زائر محلي، ويمثل ذلك أعداد زوار أقل مع إنفاق واسهام اقتصادي أعلى، وآثار سلبية اقل.

وتركز الاستراتيجية على 14 منطقة تجمع سياحي مقترحة خلال الفترة من 2016-2040 كالقلاع والينابيع، التراث الثقافي العماني العريق، الجواهر الطبيعية في عمان، منطقة البدو في عمان، الأراضي الساحلية، الصحاري متدرجة الألوان، منزل سندباد، آثار من العصر الحديدي والبرونزي، حصون، قرى جبلية ووديان، مدينة عمان الحديثة المبنيّة وفق النموذج التقليدي القديم، صحراء الربع الخالي، طريق اللبان والبخور، منطقة ظفار البرية الغربية.
وتستهدف زيادة عدد غرف الإيواء بحلول 2040م من خلال منازل العطلات وهي عقارات مخصصة للترفيه بملكية خاصة حيث ستصل إلى29,287 ، ووحدات بها خدمة فندقية عبارة عن عقارات مخصصة للترفيه تدار كأماكن إقامة سياحية ستبلغ17,262 وحدة، وضيافة فنادق، نزل، مواقع تخييم غرف للإيجار، فلل، إلخ 33,373 لتصل بمجموع كلي 80,000 وحدة ومكان إقامة.
إن تكاتف الجهود والأعمال لتنفيذ الاستراتيجية سيعطي مزيدا من القوة لها وأن الاستراتيجية فصلت بشكل كامل الأدوار التي تقوم بها الجهات الحكومية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص، حيث قسمت لهيئات إدارية لبرنامج التنفيذ شملت اللجنة الوزارية للسياحة والتي تعد الكيان المختص بإدارة الاستراتيجية من قبل (وزارة السياحة) ، ومكتب إدارة الإستراتيجية وحدة ضمن وزارة السياحة، مشتملة على
جهات أخرى كعمران، الطيران العماني، صندوق الاستثمارات العامة، مؤسسة سكك حديد عمان، الشركة الوطنية للعبارات، الجامعات، الوزارات، كالتجارة والصناعة والإسكان، والبيئة والشؤون المناخية الثقافة والتراث، والقوى العاملة والنقل والاتصالات والتعليم العالي، ووزارة المالية والبلديات الإقليمية.
كما سيكون للسلطات المحلية في محافظات وولايات السلطنة دور بارز في تنفيذ رؤى ومشاريع وأهداف الاستراتيجية والتي تضم المحافظات والولايات والبلديات، الهيئة الاقتصادية الخاصة بالدقم، سلطات الموانئ لمسقط، خصب، وصلالة، والدقم.، وهيئات حكومية أخرى كالمجلس الأعلى للتخطيط وشرطة عمان السلطانية والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات والهيئة العامة للطيران المدني والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وإيمانا بدور القطاع الخاص ارتأت بأن تشرك مؤسسات وهيئات القطاع الخاص في تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال شركات نظم التوزيع العالمية، وكالات السفر على الإنترنت، وشركات السفر والسياحة التقليدية، وإدارة المقاصد السياحية وجهات أخرى ذات صلة مباشرة وغير مباشرة بالاستراتيجية العمانية السياحية.
وتشتمل الاستراتيجية على 15 موضوعاً أساسيا ًبداية من التخطيط، التطوير، الاستثمار، ريادة الأعمال، إشراك المجتمعات المحلية، استدامة البيئة الطبيعية والثقافية، التجارب، التشغيل، الجودة، تخطيط وإدارة التسويق، جذب المواهب والابقاء عليها، تطوير رأس المال البشري، الريادة في القدرة التنافسية وغيرها.
وتقوم الاستراتيجية على اطلاق السلطنة لتسعة نماذج سياحية مختلفة تشمل إجازات الاسترخاء ، السياحة والثقافة ، الطبيعة والمغامرات ، الاهتمامات الخاصة، العطلات القصيرة والتوقف للراحة، المهرجانات، الاجتماعات والمناسبات ، زوار اليوم الواحد ، زيارة الأصدقاء والأقارب. بميزة تنافسية وتجارب سياحية فريدة ، حيث إن الميزة التنافسية للسلطنة تحوي قائمة فريدة من تجارب سياحية لا تنسى، من خلال الطلب المتزايد على الرحلات السياحية لأماكن جديدة وأصيلة.
وتتكون قائمة التجارب السياحية العمانية الفريدة من مجموعة حصرية من التجارب السياحية التي تمثل رحلة العمر، وتجارب محلية صغيرة تكون لها نكهة محلية مع مجموعة من التجارب السياحية التي تديرها شركات محلية في القطاع الخاص، وتأتي اهم التجارب السياحية المقترحة بالقائمة : القرى العمانية، إبراز نمط الحياة التقليدية، المراكب الشراعية، الإبحار إلى الأخوار البحرية، الحصون والقلاع، إعادة تمثيل الماضي، الجولة الكبرى حول عمان، مغامرة الطرق الوعرة، عراقة الأسواق العمانية التقليدية ونكهاتها، تعشيش وتفريخ السلاحف، حكاية طريق اللبان والبخور، الأودية والطبيعة، والأنشطة الرياضية.

أضف إلى ذلك تجارب سياحية ذات طابع عماني خاص كوجبات الإفطار العمانية، الترحيب بتقديم القهوة والتمور، فعاليات إحياء طريق اللبان والبخور تجربة اللباس العماني التقليدي، والمحلات العمانية، بالإضاف إلى التجارب ذات البصمة العمانية التي تشمل سباقات الهجن التقليدية، البحر، والشمس والشواطئ الرملية، جمال التراث الاسلامي، قضاء ليلة فاخرة وسط الطبيعة تحت سماء ساطعة بالنجوم، احتفالات الاعياد العمانية التقليدية، منتجات التمور وبخور اللبان، الغوص بحثا عن كنوز تحت الماء، موسم الخريف، الفنون الحرفية العمانية، التراث الثقافي، مراقبة النجوم، والحياة البدوية.
كما انها تقوم على حصيلة كبيرة من المقومات السياحية للسلطنة التي تـؤهلها لتتبوأ مراكز متقدمة في المجال السياحي من خلال المواقع والمعالم السياحية والتي تشمل مقومات طبيعية كالنباتات والحيوانات منها المها، الفهد، الماعز البري، أشجار التبلدي، الحديقة النباتية، أضف إلى ذلك الجبال والتكوينات كجبل شمس، الجبل الأخضر، كهف الكتان، عيون ولاية نخل الساخنة، الطريق المعلق في وادي بني عوف، حديقة الصخور، والوديان كوادي شاب، وادي غول، بني خالد، دربات، السحتن، والصحاري كرمال الشرقية، الربع الخالي، والساحل الممتد من رأس مركز إلى مسندم شمالا ومحمية جزر الديمانيات، أما الثقافة والتراث فتشمل العديد من المدن والقرى كنزوى، مسقط، المسفاة، منح، كمزار وغيرها من المواقع الثقافية العمانية.

وعلى صعيد مواقع التراث العالمي فالسلطنة تحوي العديد من المفردات في هذا المجال كالري بالأفلاج، العازي، إضافة إلى ذلك التراث الثقافي كالحصون والقلاع وقرى أوبار، قلهات، مواقع العصرين البرونزي والحديدي، وإبراء، أما على مستوى الرموز التراثية فتشمل الخنجر، الكمة، اللبان، والعديد من العادات والتقاليد كأسلوب حياة البدو وتربية الإبل والفنون والحرفيات.
إن مستقبل السياحة في السلطنة يحتم على القائمين في القطاع السياحي مضاعفة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة من 8 إلى 12 مرة وفقاً لمنهجيات مختلفة، ولابد أن ينعكس ذلك في صورة مشروعات سياحية بيئية وسياحة خضراء، تعكس إقامتها توجه السلطنة للحفاظ على مقومات الحياة البيئية في المجتمعات الحاضنة، خصوصًا مع تراجع سياحة الفخامة والسياحة البحرية؛ لذا فعلى السلطنة استثمار امكاناتها الطبيعية والبيئية لبعث سياحة يكون فيها التراث وحياة المواطن المكونين الرئيسيين لسياحة جديدة، ستشكل فارقًا لدى القادمين من دول الحداثة، وتسعى السلطنة إلى استهداف مشاريع نوعية تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المجتمع وذات قيمة اقتصادية مضافة يمكن أن تسهم في إيجاد مشاريع سياحية تدار بأيدٍ وطنية، حيث نوع جديد من الاقامات ذات الخصوصية العمانية ليستمتع السائح بالحياة وسط عادات وتقاليد عمانية صرفة تجعله يكتشف الثقافة العمانية، ويحتفظ بذكرى طيبة عن الشعب وحياته في بساطتها وأصالتها، هذا بالإضافة إلى نقل السياحة لمراحل متقدمة من حيث المنشآت ومستوى الخدمات، وتنوع المنتجات السياحية التي تلبي احتياجات السياحة المحلية والخارجية، وبما يواكب النمو المتسارع لقطاع السياحة العالمية.

وهنا يأتي الدور الرئيسي للقطاع الخاص خصوصًا الوطني منه، فاستقدام استثمارات خارجية يلزمه إقامة مشاريع وطنية تؤكد ثقة الرأسمال الوطني في إمكانات القطاع الواعدة في السلطنة، فمن جهتها وفرت الحكومة العديد من المزايا والحوافز لتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي مثل الضرائب المنخفضة بجميع أنواعها، بالإضافة إلى منح المستثمر حق الانتفاع بالأراضي السياحية لمدد طويلة. كما قامت بتسهيل الاجراءات للمستثمرين، كما تسعى دوما إلى تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في القطاع السياحي، لأن تلك المؤسسات تمثل مدخلًا جيدًا للسكان المحليين، حيث بامكان أهالي الأماكن السياحية الاستفادة بما يملكونه من إرث حباهم الله به، والحقيقة أن الاستثمار في المنتجات السياحية الجديدة كـ(النزل الأخضر) و(بيت الضيافة) و(النزل البيئية)، التي ستسهم بكل تأكيد في توفير فرص عمل للشباب العماني الجاد، وتوفير دخل لأصحاب هذه المشاريع، بالإضافة إلى مشاركة المجتمع المحلي في التعريف بالمجتمع العماني وبتفاصيله ومكوناته الثرية من عادات وتقاليد وفنون وغيرها من العناصر التي تمتاز بها كل محافظة عن الأخرى، كما ستعمل على تشجيع المزارعين على تسويق منتجاتهم الزراعية في مختلف القرى العمانية، والمحافظة على المساحات الخضراء، وترميم البيوت والمواقع التاريخية والتراثية وحفظها من الاندثار، بالإضافة إلى إدراك أهمية السياحة كمصدر من مصادر الدخل المهمة والمباشرة للمواطن.
حيث تشكل اهم الأهداف التي تسعى الاستراتيجية لتحقيقها، تحسين نوعية الحياة لمستقبل أفضل وتقوية الاعتزاز بالهوية العمانية، وأن الاستراتيجية السياحية تقوم على ضرورة تحسين مساهمة السياحة بشكل إيجابي نحو ازدهار السلطنة، من خلال إيجاد الميزة التنافسية.

مبادرات (تنفيذ) مشاريع سياحية واعدة:

برغم النمو المطرد في قطاع السياحة عالميا ومحليا، إلا أن التنافسية الشديدة على موقع في خريطة السياحة العالمية، حول السياحة من خدمة تقدم للزائرين الباحثين عن التفرد والاختلاف، الى صناعة بكل ما تحمل كلمة صناعة من كلمة، تحتاج مليارات الدولارت للاستثمار بها، كونها تسعى للتميز في سوق يعج بالمتنافسين السابقين بخطوات في هذا المجال، لذا ومع مساعي الدولة الحثيثة لتنمية هذا القطاع، والوصول بمعدل الـ 6% من اسهامه في الاقتصاد الوطني، فهناك ضرورة ملحة للمضي قدما في توفير مزايا تجذب الاستثمار في هذا القطاع، وتنظيم عملية الاستثمار به.

ولعل أولى الخطوات التنفيذية للطموحات العمانية في النهوض بقطاع السياحة هو تلك المبادرات والمشاريع الـ 45، التي خرجت بها المرحلة الثالثة من مراحل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) ، وشملت المبادرات تشجيع الاستثمار الخاص في المواقع الطبيعية والمحميات ـ تطوير الأنشطة الطبيعية وأنشطة التحدي والمغامرة ـ تشجيع الاستثمار الخاص في المواقع التراثية ـ إنشاء أجندة فعاليات لمدة سنة ـ إنشاء مناطق محلية مخصصة للمطاعم والمقاهي ـ إنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة ـ تسهيل إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة والفنادق وأماكن الجذب المتميزة ـ وضع المخططات السياحية الشاملة لكل من مسندم ونزوى ومسقط وصور ـ إنشاء محطة واحدة كمركز لخدمة المستثمرين بوزارة السياحة ـ تمديد عقود حق الانتفاع وعقود الإيجار ـ تسهيل منح التأشيرات السياحية للأسواق الجديدة المصدرة للسياح ـ إنشاء جهة مركزية للبنية الأساسية في قطاع السياحة ـ إنشاء مكتب عمان للسياحة والمؤتمرات ـ إنشاء صندوق التنمية السياحية ـ حزمة حلول للتشغيل والقوى العاملة.

وفي مجال الفعاليات والمؤتمرات والمعارض تم الخروج بمبادرة وضع أجندة فعاليات لمدة سنة، وتهدف إلى التعامل مع موسمية القطاع السياحي من خلال وضع أجندة للفعاليات بحيث يتم توزيعها بطريقة علمية تراعي طبيعة السلطنة، وتعمل على تحفيز السياح للقدوم للسلطنة على مدار العام، حيث وضعت المبادرة برنامجًا تفصيليًّا لاستضافة 94 فعالية جديدة من المؤمل أن تستقطب 1.2 مليون مشارك، وفي مجال الترفيه جاءت مبادرة إنشاء مناطق محلية مخصصة للمطاعم والمقاهي، حيث تقدم المبادرة مقترحًا يقضي بإنشاء مركز مدينة يتميز بالطابع الثقافي العماني لتمكين السياح من الاستمتاع بالطعام والثقافة والموسيقى العمانية، إضافة إلى مبادرة إنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة، وتهدف هذه المبادرة إلى استحداث معلم سياحي متميز تتفرد به السلطنة عن غيرها من الدول، حيث سيتم دمج هذا المعلم ضمن مشروع تنموي أكبر وأكثر تنوعًا لضمان الجدوى الاقتصادية للمشروع، ومبادرة تسهيل إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة والفنادق وأماكن الجذب.

ونظمت وزارة السياحة حلقة عمل تعريفية لفرق عمل تنفيذ مبادرات المختبر لتوضيح خطة العمل لإنجاز الأهداف المحددة حتى نهاية العام الجاري بما فيها اللقاءات ومواعيد رفع التقارير وطرق حل المشكلات والتحديات التي يمكن أن تواجه تنفيذ المبادرات خلال المرحلة المقبلة، حيث بدأ العمل بتنفيذ مبادرات مختبر السياحة المنبثقة من البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي «تنفيذ» والتي تأتي استكمالا لمراحل البرنامج لمرحلة ما بعد المختبرات.

وبدأت العمل لـ 15 مبادرة من مخرجات برنامج «تنفيذ» وتتضمن برامج في القطاعين العام والخاص، كما تم تشكيل الفريق التنفيذي للمبادرات السياحية الذي يعنى بإدارة المبادرات التي خرجت بها مختبرات تنفيذ ويضم الفريق عددا من المسؤولين والمختصين في المؤسسات الحكومية وممثلي القطاع الخاص وتحرص اللجنة الإشرافية على أن تكون خططها متماشية مع الاستراتيجية العمانية للسياحة لتحقيق التوجه الاستراتيجي في تنمية القطاع السياحي. وتم تشكيل أربعة فرق للتنفيذ الفعلي للمبادرات السياحية وابتكار مبادرات جديدة في القطاع السياحي حيث تختص فرق العمل بتسريع وتيرة تنفيذ الخطط في المجال السياحي بما يحقق التنوع الاقتصادي ومساعدة الجهات المعنية على تنفيذ مشروعاتها وخططها وفقا لأفضل الممارسات المتبعة وتعتبر هذه الحلقة خطوة أساسية لتعريف الفرق التنفيذية بالمراحل المقبلة في عملية تنفيذ المبادرات الخاصة في قطاع السياحة ووضع مؤشرات قياس وأهداف محددة.

مشاريع سياحية واعدة تصنع الفارق:

لقد أصبحت السياحة جزءا مهما من الاقتصاد المحلي والعالمي وعلى السلطنة استثمار هذا القطاع نظرا لتنوع مفرداتها ومقوماتها الطبيعية والتراثية الفريدة التي تشكل اليوم فرصة سانحة يجب اقتناصها عن طريق اتخاذ قرار استراتيجي واضح المعالم يحدد ماذا نريد مع الاحتفاظ بالهوية والعادات والتقاليد والاهتمام بتوفير الخدمات التي تخدم السائح،
لذا تسعى السلطنة إلى اقامة محفظة المشاريع السياحية الفاخرة التي يجري تنفيذها حالياً بالتعاون مع عددٍ من كبرى العلامات التجارية العالمية التي يرتبط اسمها بعالم الفخامة والتميّز. وعشرةٌ من هذه المشاريع تصل قيمتها الإجمالية إلى أكثر من 3.3 مليار دولار أميركي ومن المتوقّع تسليمها في المستقبل القريب، منها فنادق “ويستن” و”سانت ريجيس” و”دبليو” الإضافة إلى منتجع “ريتز كارلتون” بمسقط والبالغة قيمته 200 مليون دولار أميركي. ومن المشاريع متعدّدة الاستخدامات قيد الإنشاء حالياً منتجع “سرايا بندر الجصّة” الذي تصل تكلفته إلى 840 مليون دولار، إضافةً إلى فنادق “كمبينسكي” و”لوي فيتون”و”فيرمونت” المتوقع استكمالها في الأعوام القليلة المقبلة. وتشمل قائمة المشاريع أيضاً منتجع “شاطئ صلالة” الذي سيضم 700 غرفة فندقية و205 وحدة سكنية من الشقق والفيلات والمقرّر استكماله خلال العام الجاري.

ومع النمو المتزايد على أرض اللبان التي استقبلت أكثر من 15 الف زائر خلال شهر نوفمبر الماضي فقط، اقيم منتجع البليد صلالة ليلبي احتياجات السياح والزوار من كافة الخدمات، حيث يشتمل المنتجع على 96 فيلا بقياسات مختلفة إلى جانب أحواض خاصة للسباحة في 88 فيلا بالإضافة إلى 40 غرفة فندقية منها 30 غرفة مطلة على البحر كما يحتوي المنتجع ايضا على مرافق متعددة لممارسة الرياضة والاستجمام والصحة ومحلات تجارية إضافة إلى قاعة الحصن للمناسبات وثلاثة مطاعم عالمية وأماكن لإقامة الفعاليات الترفيهية، مما يعطي زخما اضافيا يجذب المزيد من الزوار لارض اللبان، لذا فهو يعد نموذجا لما يجب أن يكون عليه الوضع في استغلال المقومات السياحية، ورفدها بقيمة مضافة عن طريق استثمارات تشكل شراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما أعلنت شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار “أساس” عن خططها للبدء في إنشاء أحد مشاريعها الكبرى بالسلطنة حيث تنوي بناء وجهة ترفيهية متعددة المرافق على مساحة 1.5 مليون متر مربع بولاية بركاء في محافظة جنوب الباطنة. وتهدف “أساس” من خلال هذا المشروع الضخم إلى دفع حركة السياحة الداخلية والخارجية وتعزيز مكانة السلطنة على خارطة السياحة العالمية. ويعد هذا المشروع الوطني الأول من نوعه على مستوى السلطنة حيث سيتضمن حديقة ملاهي، وحديقة ألعاب مائية، وحديقة عامة، ومنطقة للحياة البرية، ومركزا للفروسية، ومركزا تعليميا وترفيهيا، بالإضافة إلى عدد من مباني الضيافة كالفنادق والشقق الفندقية ومنطقة تجارية ستوفر مساحات للتسوق وخيارات من المطاعم والمقاهي. وكانت شركة مسقط للتمويل المحدودة قد قامت عبر إحدى الشركات التابعة لها بالتنازل عن قطعة أرض تبلغ مساحتها 1.5 مليون متر مربع في مشروع المدينة الزرقاء سابقا لصالح شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار “أساس”.

كما تم الافتتاح الرسمي لمنتجع أنانتارا الجبل الأخضر بنيابة الجبل الأخضر في محافظة الداخلية الذي يملكه صندوق تقاعد وزارة الدفاع ويعد هذا المشروع السياحي الكبير من المشاريع التي تهدف إلى توفير مرافق سياحية عالية المستوى في البلاد مساهمة من وزارة الدفاع في الجهود التي تبذلها الحكومة في تنويع مصادر الدخل الوطني ، وتنمية القطاع السياحي في السلطنة وتوفير عدد من فرص العمل للشباب العمانيين ، إضافة إلى تعزيز موارد دخل صندوق تقاعد وزارة الدفاع وتنويع استثماراته في مختلف القطاعات الواعدة في البلاد.
الجدير يالذكر أن منتجع أنانتارا الجبل الأخضر يعد أحد المشاريع المهمة لاستثمارات صندوق تقاعد وزارة الدفاع، وأحد أرقى المنتجعات المتميزة على مستوى العالم، حيث شُيّد على هضبة الجبل الأخضر في منطقة الفياضية على ارتفاع ( 2000 ) متر فوق مستوى سطح البحر، ويطل على قرى أثرية وزراعية، وعلى مساحة واسعة من المناظر الجميلة. وقد تم تصميم بنائه وفق طراز معماري فريد من نوعه، حيث استوحي تصميمه من فن العمارة العمانية، وتم تشجيره بشكل يتماشى مع بيئة الجبل الأخضر، ويحتوي المنتجع على ( 115 ) غرفة وفيلا فاخرة ، من بينها (82 ) غرفة مطلة على المنحدرات، و ( 33 ) فيلا بمسبح خاص مكونة من غرفة أو غرفتي نوم، بالإضافة إلى المبنى الرئيسي الذي يتكون من قاعات استقبال وأخرى متعددة الأغراض، بالإضافة إلى مصلى وفناء مفتوح للفعاليات والأنشطة الترفيهية المختلفة. كما أنه يضم مركزا للاستجمام، وناديا للأنشطة والفعاليات، وبركة سباحة رئيسية، وغيرها من المرافق الترفيهية. ويحرص منتجع أنانتارا الجبل الأخضر على تلبية جميع الأذواق ، بفضل وجود أربعة مطاعم متنوعة واستراحات تقدم أجود وأفخر المأكولات، كما يقدم الفندق العديد من النشاطات والمغامرات كتسلق المنحدرات بالحبال على مقربة من المنتجع، وتشكل الأراضي المجاورة للمنتجع منطقة مثالية للمستكشفين للتنزه من خلال الطرق الضيقة على متن دراجات جبلية، وغيرها من النشاطات الترفيهية الأخرى.

ودشنت السلطنة المرحلة الأولى من مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس بولاية مطرح. والتي تبلغ تكلفتها ٣٩٠ مليون دولار اميركي، حيث سيتم اكمال المرحلة الاولى لهذا المشروع متعدد الاستخدامات بحلول العام ٢٠٢٠ ، ويتم تحويل ميناء السلطان قابوس التجاري إلى وجهة سياحية عالمية تمتد لمساحة تزيد على ٦٤ هكتارا. كما سيتضمن المشروع مناطق تجارية وسكنية، ومجمع تجاري وستة فنادق، بتصنيف ثلاثة واربعة وخمسة نجوم ومرافق استجمام ومناطق جذب سياحي ، بالإضافة الى مرسى لليخوت والسفن السياحية الكبيرة.

ويتم تنفيذ المشروع على أربع مراحل، حيث تم الانتهاء من المخطط الرئيسي للمشروع في العام ٢٠١٥ ، والذي لقي أصداء إيجابية من مؤسسات القطاع الخاص والمستثمرين الذين أبدوا استعدادا لاستغلال الفرص الاستثمارية في مجالي السياحة والضيافة في هذا المشروع. ويتوقع أن يوفر المشروع ١٢ ألف وظيفة مباشرة ، و٧٠٠٠ وظيفة غير مباشرة، وسيدمج المشروع بين الهوية التقليدية لولاية مطرح والتكنولوجيا الحديثة كما سيركز المشروع على جانب الاستدامة والتكامل مع المكونات الطبيعية المحيطة به.
وسيحتضن سوق الميناء ما يزيد عن ثمانين مشروعا من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمحلات والمطاعم والمقاهي. وستغطي مشاريع السوق مجالات التموين، والتجزئة والازياء والاكسسوارات والترفيه وفنون الديكور والصناعات الحرفية والاقمشة والاثاث والتصميم والمجوهرات والهدايا وغيرها من الخدمات، لتوفر تجربة تسوق مميزة للسكان المحليين والمقيمين والسياح. ومن المـؤمل الانتهاء من انشاء سوق الميناء في الربع الثاني من العام ٢٠١٧ ، وسيكون موقعه بجانب مرفأ اليخوت والسفن السياحية الكبيرة الحالي، بلمسة جمالية مستوحاة من التقاليد العمانية العريقة.وسترسو اكثر من ١٥٠ سفينة سياحية في مطرح في الموسم السياحي القادم ، ليستمتع السياح فيها بالاقامة في السلطنة، جوهرة الخليج العربي.

إلى الأعلى