الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أطيـــاف : هذا هو القائد الحقيقي ..

أطيـــاف : هذا هو القائد الحقيقي ..

القيادة فن قبل أن تكون إدارة. وليس كل أحد يقدر على القيادة، لأن هناك صفات معينة لابد أن تتوفر في القائد حتى يمكننا اطلاق كلمة قائد عليه، من تلك الصفات، الثقة بالنفس ومن ثم القدرة على اتخاذ القرار وتحمل مسؤولية ذلك وفي الوقت المناسب، إضافة إلى تميزه بالرؤية البعيدة والأفق الواسع ورحابة الصدر، وهي كلها صفات لا تتوفر في غير القادة.
يمكننا أيضا إضافة إلى ما سبق من صفات، أن نعتبر العمل المستمر وعدم الركون إلى الدعة والهدوء وتجويد العمل والإبداع فيه، صفات أخرى .. يضاف إلى كل تلكم الصفات أيضاً، قلة الكلام لأنها دلالة على أنه إلى الفعل يميل، ويتجنب القال والقيل ، ولأنه يؤمن بأن قلة الكلام المصحوب بهدوء رزين، باعث على التأمل والتفكر، وبالتالي ضمان لصناعة قرار جريء واتخاذه في وقته المناسب.
القائد الحقيقي يمتلك مهارة كسب الآخرين الذين معه بجميع درجاتهم ووظائفهم. تجد الكل يحبه مثلما هو يحبهم، وتجده يحب الخير للجميع، لا يؤذي ولا يحسد، ويقدر ذوات الجميع ويحترمها. الجميع سواسية عنده، لا فرق بينهم إلا بالعمل الجاد الإيجابي النافع. يسمع وينصت للجاد المخلص، ولا يلتفت كثيراً لمن صوته يسبق عمله.
إن القائد يثق في قدراته ويدرك تماما قيمة العمل الجماعي أو العمل بروح الفريق الواحد، فتراه بسبب ذلك يستشير هذا وذاك، ويسأل الصغير والكبير، ويستفيد من خبرة وعلم كل من معه ، فلعل أحدهم يكون مفتاح الإبداع معه دون أن يدري، فتكون مهمته كقائد أن يتعرف عليه ويتعاون معه لفتح مغاليق الإبداع، ليكون الاثنان سبباً في أي نجاح إن حدث ، ولا ينتهز الموقف والمنصب ويستولي على النجاح ، بل يشارك الجميع فيه ، لكن تجده ينفرد بمسؤولية أي إخفاق قد يقع .. فالخير عنده يعم ، فيما الشر يخص ، وهنا الخصوصية يرجعها إلى نفسه كقائد ، ويعتبر الفشل فشله هو أولاً قبل غيره ويعتبر نفسه المسؤول الأول عنه ، على عكس ما هو سائد في كثير من مؤسسات العمل ، أو في كثير من مواقف الحياة بشكل عام ..

د.عبدالله العمادي

إلى الأعلى