الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / وزير التراث والثقافة يفتتح المتحف التعليمي بالمدرسة السعيدية بمسقط

وزير التراث والثقافة يفتتح المتحف التعليمي بالمدرسة السعيدية بمسقط

يضم عشر قاعات تحكي مسيرة التعليم وتطورها في السلطنة

هيثم بن طارق : المتحف يجسد لمحات من تاريخ التعليم في البلاد وذكريات الزمن الجميل

تغطية – عبدالله الجرداني
افتتح صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة صباح أمس المتحف التعليمي بالمدرسة السعيدية في مسقط والذي أقامته وزارة التربية والتعليم بهدف توثيق مسيرة التربية والتعليم ومراحل تطورها في السلطنة منذ فجر الإسلام وحتى الآن بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وعدد من المعلمين القدامى والطلاب الدارسين.
وبهذه المناسبة أكد صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد راعي المناسبة على أن المدرسة السعيدية أسست بوادر التعليم الحديث في السلطنة وخلدت التعليم وتاريخه وأضاف سموه قائلا : هذا الصرح الجميل يذكرنا بما كان عليه التعليم في السلطنة وإلى أي مدى وصلنا وهو يحوي الكثير من الذكريات شاكراً سموه اللجنة القائمة على تأهيل المتحف والهيئات التدريسية والإدارية والمواطنين الذين أمدوه بالمعلومات وكل من ساهم في إنجاحه خاصة وزارة التربية والتعليم .
ثم قام صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة راعي المناسبة بقص الشريط ايذانا بافتتاح المتحف وتجول والحضور في أروقة المتحف الذي يضم عشر قاعات تحكي عراقة تاريخ مسيرة التعليم المتواصلة في السلطنة حيث تضم العديد من الكتب والصور القديمة التي توثق العملية التعليمية كما زودت بوسائل التكنولوجيا الحديثة مما يسهل على الزائر الإطلاع والتعرف على تاريخ التعليم بالسلطنة بكل سهولة ويسر.
كما أعرب صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان عن سعادته لافتتاح المتحف وقال : إن هذا المتحف أخذنا إلى لحظة من التاريخ وذكريات رائعة في زمن جميل مبيناً أن تأسيس المدرسة السعيدية كان الحدث الأهم في الحقبة الماضية وقد خرجت أجيالاً ورجالاً ساهموا في إقامة عمان الحاضر شاكراً وزارة التربية والتعليم وكل المساهمين في إنجاز هذا المتحف.
فيما هنأت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم الأسرة التربوية بافتتاح المتحف التعليمي الذي يوثق المراحل التاريخية المختلفة التي مرت بها العملية التعليمية في السلطنة والتطورات التي صاحبتها خلال العهد الزاهر لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الذي أولى التعليم جل أهتمامه منذ البدايات الأولى لعصر النهضة المباركة.
وعن الأهمية التي يكتسبها المتحف قالت معاليها: إن إقامة هذا المتحف في المبنى القديم للمدرسة السعيدية بولاية مسقط والتي تعدّ أول مدرسة نظامية في السلطنة تقدم خدماتها للطلاب له بعد تاريخي وحضاري مهم فهذا المبنى أنشئ عام 1940م بأوامر مباشرة من السلطان سعيد بن تيمور وخرجت منه أجيال من رجالات عمان الذين هم الان في العديد من المواقع المهمة في هذا البلد واستمر في تخريج دفعاته حتى عام 2000م عندما وجّه جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بتحويله الى متحف تعليمي شامل يوثق مسيرة التعليم في السلطنة منذ فجر الإسلام حتى والوقت الحالي.
واستطردت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم قائلة: منذ صدور التوجيهات السامية بإنشاء هذا المتحف عملت الوزارة على تنفيذ هذه التوجيهات حيث تم تشكيل عدد من اللجان التي تعنى بالإعداد والإشراف على هذا المتحف وتم التواصل مع الكثير من الجهات الحكومية والأهلية والمواطنين من أجل تجميع كافة الوثائق ومصادر العلم والمعرفة التي كانت في السلطنة منذ البدايات الأولى لمسيرة التعليم وتم فرز هذه الوثائق وترتيبها وتصنيفها وفقا للفترات التاريخية المختلفة ولذلك فإن الزائر لهذا المتحف سيجد عشر قاعات مختلفة تحكي مسيرة التعليم المتواصلة في السلطنة وعراقتها وسيجد في كل قاعة من هذه القاعات العديد من الكتب والصور القديمة التي توثق العملية التعليمية ومن أمثلة هذه الكتب التوثيقية كتاب: “التعليم في عمان مسيرة متواصلة” الذي سيكون متاحا في هذا المتحف للقراءة والإطلاع بالإضافة الى مطويّة تتحدث عن هذا التطور الذي شهدته المسيرة التعليمية.
واختتمت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم حديثها قائلة: يجسّد هذا المتحف المنجز التعليمي الذي تحقق على أرض هذا الوطن ليعرف الأجيال الحاضرة واللاحقة بالمراحل التي مرت بها المسيرة التعليمية عبر الحقب الزمنية المتعاقبة وصولا الى عصر النهضة المباركة بكل ما شهده من إنجازات متسارعة في نشر مظلة التعليم والعناية بتجويد مختلف أركانه ومكوناته ويسهم في دفع هذه الأجيال الى المحافظة على الإنجازات ويعزز لديها مفاهيم المواطنة لتستمر في مواصلة بناء مسيرة التعليم بكل عزم واقتدار راجية العلي القدير أن يحقق هذا المتحف أهداف اقامته وأن تواصل المسيرة التعليمية في السلطنة تطورها تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه.
ــــــــــــــ
التوبي : صرح يرمز للمسيرة المعرفية
كما قال سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم في كلمته: إن أكثر الأيام إشراقا في تاريخ الأمم هي تلك التي تشيد فيها معالمها تاريخا وحضارة وتستلهم ماضيها نهجا ونورا وعندما تزدان بعطايا العزة والفخار لرجال سما قدرهم وتسامت أمجادهم .. والمدرسة السعيدية منذ نهاية ثلاثينيات من القرن الماضي قد ضمت العديد من قيادات الوطن في سنين حياتهم الدراسية وبتوجيهات سامية السامي أصبحت متحفا تعليميا يسطر خارطة المسيرة المعرفية عبر التاريخ وبالتالي فإنها ظلت وستظل رمزا خالدا لأياد كريمة غمرت بفيضها كل مرافق الحياة التربوية والتعليمية والإجتماعية وغيرها للمجتمع العماني في ماضيه وحاضره ومستقبله، وأضاف سعادته: إن المتحف يحمل مزجا تاريخيا يجمع بين الأصالة والمعاصرة وهو يحكي مسيرة التعليم بالسلطنة منذ البدايات الأولى وينتقل بالمشاهد في نهج علمي من القديم الى الحديث وقد تم فيه استخدام وسائل التكنولوجيا التي تسهل على المطلع التعرف على المسيرة كما تم تخصيص قاعة لمقتنيات المدرسة السعيدية تضم آثار وبصمات للطلاب والهيئات التدريسية والإدارية.
ـــــــــــــــــــ
توفيق عزيز : المدرسة السعيدية نواة التعليم الحديث
وقد ألقى توفيق عزيز المدير الأسبق للمدرسة السعيدية كلمة أشاد فيها بأعضاء الهيئات التدريسية الذين تعاقبوا على العمل في المدرسة السعيدية منذ إنشائها عام 1940م حيث بدأ التعليم يأخذ طريقه بعيدا عن نظام الكتاتيب والدراسة في المساجد وقال: كانت المدرسة السعيدية عام 1956م تمثل المؤسسة العلمية الوحيدة في مسقط لتعليم الذكور فقط وكان عدد أفراد الهيئة التدريسية حوالي عشرة معلمين منهم خمسة من العمانيين وكان يتم التعاقد معهم عن طريق المجلس الثقافي البريطاني في بيروت الذي كان آنذاك يتولى تزويد معظم دول الخليج بالهيئات التدريسية كما كانت المناهج الدراسية منوعة من بعض الدول العربية وكانت تشتمل على فصلين لرياض الأطفال وستة فصول ابتدائية يتجه المتخرجون منها الى الدول المجاورة لإستكمال دراستهم وأضاف: حظيت المدرسة بزيارات متعددة من صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فقد كان يدخل الصفوف متحدثا مع أبنائه الطلاب ومندمجا في الحصة الدراسية لشدة تعلقه بالعلم كما رعى جلالته عام 1970م أول مهرجان رياضي الذي أقامته المدرسة السعيدية وألقى كلمة حيّا فيها أبناءه الطلبه وأعرب من خلالها عن تطلعه لرؤية عمان تشارك في المسابقات العالمية.
ـــــــــــــــ
سعود البلوشي : المتحف محطة للباحثين والمهتمين
وقال سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية : نحن سعداء بافتتاح المتحف التعليمي بالمدرسة السعيدية ونفخر به باعتباره صرحا يضاف الى مسيرة التربية والتعليم بالسلطنة وهو يؤرخ هذه المسيرة ويوثقها رسميا بكافة مراحلها وصورها وهو فرصة للباحثين والمهتمين في الشأن التعليمي للبحث في هذه المسيرة والتعميق وابراز اضاءاتها التي سجلتها على مدى التاريخ
ــــــــــــ
وكيل التربية للتعليم والمناهج : المتحف له أهمية تاريخية وتربوية
وقال سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل التربية والتعليم للتعليم والمناهج: المتحف له أهمية تاريخية وتربوية فهو معلم من معالم تقدم البلد فهو يحكي مسيرة التعليم منذ عام 1940 ويسرد حكاية أجيال تربّت في المدرسة السعيدية وقادت أجيالا كما انه فرصة لأبنائنا الطلبة والطالبات لمعرفة كيف تطور التعليم في السلطنة كما يعرف الزائر كيف تطورت المناهج الدراسية وطرق التدريس والعلاقة بين المجتمع والمدرسة كما سيكون له الدور في بناء خبرات تروبوية وهو مفتوح لجميع الدارسين والباحثين للإستفادة منه.
ــــــــــــــــــ
مدير عام مديرية مسقط : المتحف سيحمي التراث التربوي ويحفظه للأجيال القادمة
وعبّر علي بن حميد الجهوري مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط عن سروره لافتتاح المتحف التعليمي الذي تحتضنه المدرسة السعيدية ويجسّد مراحل تطور التعليم بالسلطنة وأوضح أن المتحف سيحمي التراث التربوي ويحفظه للأجيال القادمة ويعد إضافة مهمة لما تقوم به السلطنة من جهود واسعة النطاق لحفظ التراث ونشره فهو يحوي صورا وحكايات من ذكريات المسيرة التربوية ودعا الجهوري التربويين بالسلطنة الى زيارة المتحف والاطلاع على مكنوناته والإستفادة من محتوياته.

إلى الأعلى