الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / على الغرب تقديم التقنية التي تساعد نيجيريا في تحرير طالباتها

على الغرب تقديم التقنية التي تساعد نيجيريا في تحرير طالباتها

”اذا اعتقد ارهابيو بوكو حرام انهم يستطيعون اختطاف طالبات المدارس بدون تعرضهم لأي عقاب، فإن سطوتهم الارهابية سوف تزداد. ولذلك فإن ما يبعث على الاطمئنان هو ان قيادات دبلوماسية بريطانية واميركية تناقش كيف مساعدة السلطات النيجيرية في التعرف على ورصد مواقع الطالبات اللائي يتم احتجازهن في مخابئ داخل الغابات.”
ـــــــ
مع اختطاف 10 طالبات اخريات من بلدة وريب شمال شرق نيجيريا، تكون ازمة الاختطاف في نيجيريا قد اخذت منعطفا جديدا للأسوأ. فلم تبلغ بوكو حرام العالم فقط بأن الطالبات الـ270 التي تم اختطافهن اولا سيتم بيعهن كسبايا، بل انه بتصعيد هجماتها من خلال خطف البنات الأصغر سنا – في هذه المرة تلميذات تتراوح اعمارهن ما بين 12 إلى 15 سنة – فإن الجماعة تزيد من حدة الغضب الدولي.
اذا اعتقد ارهابيو بوكو حرام انهم يستطيعون اختطاف طالبات المدارس بدون تعرضهم لأي عقاب، فإن سطوتهم الارهابية سوف تزداد. ولذلك فإن ما يبعث على الاطمئنان هو ان قيادات دبلوماسية بريطانية واميركية تناقش كيف مساعدة السلطات النيجيرية في التعرف على ورصد مواقع الطالبات اللائي يتم احتجازهن في مخابئ داخل الغابات.
وبعمل ذلك فإنهم يرسلون برسالة إلى بوكو حرام مفادها ان اصدقاء نيجيريا لن يقفوا موقف المتفرج حال تواصلت الحملة الارهابية. وخلال زيارتي لابوجا، تحدثت مع السلطات النيجيرية حول كيف يمكن للحكومات الصديقة ان تنسق دعمها ومساعدتها لها في التعاطي مع التهديد الارهابي.
على مدى السنوات الخمس الاخيرة تعيث بوكو حرام في الارض فسادا وذلك باستهداف المدارس في حملة قتل اسفرت عن وقوع اكثر من 4 الاف قتيل. وقبل شهرين، وفي مدرسة للأولاد في الشمال، تم ذبح 50 تلميذا. وفي العام الماضي، تم انقاذ مجموعة اخرى من الفتيات التي كان قد تم اختطافهن بعد اسابيع من اعتقال مسلحي بوكو حرام المتطرفين لهن. وتعرضت بعض البنات للحمل بعد استخدامهن كإماء وسبايا.
الان، اعلن قادة بوكو حرام انهم يخططون لبيع الـ270 فتاة من ولاية بورنو وسيفرقوهن في انحاء افريقيا الأمر الذي يجعل من المستحيل على ابائهن تحديد اماكنهن. وموقف بوكو حرام من النساء هو انه يجب ان تكن خادمات بدون تعليم. واسم بوكو حرام يعني “التعليم الغربي محرم” وقد هددت الجماعة بموجة جديدة من الخطف في الأشهر المقبلة.
يتطلب التصدي لهذا التهديد الارهابي ان نساعد في تحديد مكان الفتيات اللائي هن الآن قيد الأسر او انهن سبايا الآن وان نظهر لبوكو حرام ان تصرفاتها سوف يتم مواجهتها بكل حسم. ويجب ان ان يتم توفير اجهزة الاستطلاع وغيرها من المعدات الأخرى للسلطات النيجيرية بغية اجتثاث جذور الارهابيين ـ وان كان علينا ان نضمن ان المدارس آمنة بالنسبة لحضور وانتظام الطالبات فيها.
ان مبادرة “مدارس آمنة” جديدة مطلوبة بشكل ملح في نيجيريا والتي تتضمن اجراءات منها استخدام حراسات في المدارس لتطمين أولياء الأمور القلقين بأن المدارس آمنة.
ان دعوتنا لتوفير دعم بالاقمار الصناعية واجهزة الاستطلاع والمراقبة الجوية من قبل اميركا وبريطانا تقوم على الحاحية الوضع ـ فتلك الفتيات يمكن تشتيتهن في وقت قريب. فثمة حاجة واضحة لمساندة الجهد النيجيري بتقديم دعم تقني عال لها.
كما يجب استكمال تحذيرات الامم المتحدة بأن عمليات الاختطاف تمثل جرائم حرب بمحاولة جديدة للاشارة بأن المدارس سيتم التعامل معها من قبل المجتمع الدولي بوصفها ملاذات آمنة. ان اللافتات التي يشارك في ظلها الآباء في مسيرات ومظاهرات والتي تقول”اعيدو فتياتنا” تتطلب عملا لتحرير بناتهن. ويتعين علينا في المستقبل ان نجعل المدارس النيجيرية آمنة بشكل يجعل مثل هذه الأعمال الإجرامية تتوقف من ان تصبح حدثا عاديا.

جوردون براون* رئيس وزراء بريطانيا سابق والمبعوث الأممي الخاص بالتعليم العالمي. خدمة جلوبال فيوبوينت – ام سي تي خاص”الوطن”

إلى الأعلى