الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تؤكد أن انتخاب رئيس للجمهورية يسرع أي عملية سياسية مستقبلية

سوريا تؤكد أن انتخاب رئيس للجمهورية يسرع أي عملية سياسية مستقبلية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قالت دمشق إن انتخاب رئيس للجمهورية يسرع أي عملية سياسية مستقبلية. واتهمت بعض الدول بمحاولة “إحداث فراغ” في سوريا. وفيما تقدمت موسكو بمشروع قرار بمجلس الأمن لدعم المصالحات والتسوية السياسية. تم الإعلان عن هدنة تمتد لأسبوع بين المسلحين والحكومة في أحياء القدم وعسالي بدمشق وأكد وزير المصالحة الوطنية علي حيدر أن الحكومة السورية تواجه الإرهاب من جهة وتواصل العمل على مشروع المصالحة الوطنية من جهة أخرى مبينا أن المصالحة مشروع وطني يشمل كامل الأراضي السورية قد ينجح في مكان ويفشل في آخر نتيجة رفضه من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة والدول الداعمة لهم. وقال حيدر خلال لقائه سفير جمهورية الصين الشعبية وانغ كجيان امس في دمشق . “في وقت توافق فيه سورية على العملية السياسية وانعقاد جنيف 3 ترفضه أميركا ويستقيل المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي باتفاق معها لتعطيل جنيف 3″. وشدد على أن الرئاسة هي مؤسسة من مؤسسات الدولة وعلى المجتمع الدولي أن يساعد على استمرار عمل هذه المؤسسات وتنفيذ الانتخابات الرئاسية في موعدها لضمان استقرار العملية السياسية. مضيفا “إن استقالة الابراهيمي حصلت في اللحظة التي لا تريد فيها أميركا الاستمرار في جنيف فعندما تكلمت روسيا عن جنيف 3 أوعزت اميركا للابراهيمي بالاستقالة ولاسيما أن الأخير يتلقى تعليماته منها والجميع يعرف ذلك ما يعني التأجيل لأكثر من شهر لاختيار البديل واستلامه مكانه والعمل على التحضير لجنيف3″. وأضاف “إن هناك فصلا تاما بين أي عملية سياسية والاستحقاق الدستوري لانتخاب رئيس للجمهورية فهو لا يعطلها بل على العكس يسرع ويقوي أي عملية سياسية مستقبلية مع وجوده كرئيس ومن موقع دستوري”. بدوره اكد السفير الصيني أن الحل السياسي الذي يخدم مصلحة الشعب السوري هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة. قال في تصريح نقلته “سانا ” “إن الدول الغربية تنتقد الانتخابات الرئاسية وتحاول أن تضع سوريا في موقف سلبي خاصة بعد استقالة الابراهيمي وذلك لإلقاء لوم فشل مفاوضات جنيف على الحكومة السورية”. من جانبه أكد فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، على أن الحكومة السورية لم تستخدم غاز الكلورين ضد أحد في البلاد، لافتا في الوقت ذاته على أن الجيش السوري لن يهاجم باستخدام الورود. وأوضح المقداد في تصريح لـCNN: “نحن لن نهاجمهم باستخدام الورود لأنهم لا يهاجموننا باستخدام الورود.. هم يهاجموننا باستخدام أكثر الأسلحة تعقيدا والتي قدمتها لهم الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والأتراك والسعوديين وغيرهم.” وتابع المقداد قائلا: “اؤكد 100 في المائة أن غاز الكلورين لم يستخدم إطلاقا من قبل الحكومة السورية.” وأضاف: “لدينا مجموعة محققين من منظمة حظر الكيماوي وهم هنا الآن ونحن نتعاون معهم ومستعدون لإرسالهم إلى كل المناطق الخاضعة لسيطرتنا ليكشفوا الحقيقة.. اؤكد مرة أخرى أن هذه الأسلحة الإجرامية لم تستخدم من قبل الحكومة السورية نهائيا.” من جانبه انتقد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري تصريحات الخارجية الفرنسية بشأن سوريا، معتبرا أنها “تدفع باتجاه استخدام القوة”، ورأى أن هناك بعض الدول تحاول “إحداث فراغ” في سوريا للتدخل في شؤونها واعتبر الجعفري، في مؤتمر صحفي ، عقب جلسة لمجلس الأمن أن “تصريحات وزير خارجية فرنسا غير مسؤولة وتدفع باتجاه استخدام القوة بدلا من استخدام حيثيات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي”، مؤكدا أن فرنسا “جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل “. وكان وزير الخارجية الفرنسي قال في مؤتمر صحفي أمس إن بلاده “تأسف لان الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يوجه ضربة عسكرية إلى سوريا”. ولفت الجعفري إلى إن “الدول النافذة في مجلس الأمن والتي تساعد المجموعات المسلحة في سوريا إضافة إلى بعض الدول العربية لديها خطة سياسية تتعلق بتغيير الأوضاع في سوريا بالقوة وهذه الدول لها مصلحة في ايجاد فراغ للاستفادة منه للتدخل في الشأن السوري ولكن الشعب السوري قرر مصيره بنفسه وتجري الأمور بشكل مختلف تماما عما يريدون” وعن استقالة مندوب المبعوث الاممي والعربي الى سوريا الاخضر الابراهيمي، بين السفير السوري ان “الإبراهيمي قدم استقالته من منصبه كمبعوث أممي ومن السابق لأوانه الحديث عن خليفته”، مشيرا إلى “حصول الكثير من الأخطاء خلال فترة عمله ومنها تدخله في الشأن الداخلي السوري فالوسيط لا يتدخل في شأن سيادي لأي دولة”. وفي سياق متصل أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أن بلاده تقدمت امس بمشروع قرار في مجلس الأمن، بشأن سوريا، يخص النواحي الإنسانية، ويأتي لدعم المصالحات والتسوية السياسية والحوار بين الجانبين، وهو يعتمد على الخبرة الإيجابية للمصالحة في حمص. وجاء المشروع الروسي فيما تستعد كل من استراليا ولوكسمبورع والأردن لتقديم مشروع آخر حول الموضوع نفسه في القريب العاجل ويكون تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال تشوركين، أن “مشروع القرار الروسي ليس ردا على مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا الأسبوع الماضي ويقضي بنقل مسألة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”. وكان الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، قال الثلاثاء أن فرنسا قدّمت مشروع قرار في مجلس الأمن لإحالة جرائم الحرب في سوريا إلى الجنائية الدولية، كي لا تذهب هذه الجرائم من دون عقاب، مضيفا أن بلاده تعمل على إقناع أعضاء مجلس الأمن، بينهم روسيا والصين، على قبول إحالة الجرائم في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويؤكد مشروع القرار الروسي “سيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية”، محذرا من أن “الوضع الإنساني في البلاد سيتدهور بسبب غياب حلّ سياسي”. ودعا المشروع كل الأطراف المعنية إلى العمل “عن طريق حوار سوري داخلي في اتجاه التسوية الشاملة للأزمة بهدف تنفيذ بيان جنيف”، داعيا في الوقت ذاته “كل أطراف النزاع السوري إلى السماح بدخول موظفي الإغاثة إلى سوريا واتخاذ كل الخطوات الضرورية لضمان أمن المدنيين بمن فيهم ممثلي الأقليات الدينية والقومية.
ومن جانب آخر، أكد تشوركين أن “بيان جنيف لا يحظر إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا”، معتبرا أنه “لا يوجد شيء في بيان جنيف يحظر مثل هذه الانتخابات أو يشكك بها، رغم تأكيد البعض بأنها تتناقض مع روح هذه الوثيقة”.
وفي سياق متصل أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن أسفه لاستقالة المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، مشيرا إلى أن الأخير لم يتمكن من تحقيق الهدف من مهمته بسبب “عدم مساندة مجلس الأمن له”.وأضاف العربي في حديث صحفي أن كي مون أبلغه أنه “يريد خلف الإبراهيمي على مستوى رئيس جمهورية أو رئيس حكومة سابق ليكون له تأثير”، مضيفا أنه لا يصر على أن يكون من سيخلف الإبراهيمي عربيا. يشار إلى أن مصادر دبلوماسية أوردت لائحة بأسماء المرشحين المحتملين لخلافة الإبراهيمي بينهم الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي خافيير سولانا، ورئيس وزراء أستراليا السابق كيفن مايكل راد، والسياسي الدبلوماسي التونسي كمال مرجان
وعلق نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف, امس, على استقالة الإبراهيمي بالقول إنه “لا يجوز السماح بتوقف اصطناعي” في التسوية السورية. متابعاً يجب الحفاظ على الديناميكية الإيجابية التي ظهرت خلال الجولات الماضية”. وأشار جاتيلوف إلى أهمية استعداد الحكومة السورية للحوار، مضيفا أن “موسكو تدعم وتشجع دمشق في هذا المجال وترى أنه لا بديل لمواصلة الحوار السوري الداخلي فيما يخص كل نواحي تسوية الأزمة”. فيما قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن “الإبراهيمي لم يفشل في مهمته كوسيط دولي في سوريا”، لافتا إلى أن “بلاده ستواصل الجهود لدعم المعارضة المعتدلة في سوريا
“.ميدانيا عقد امس في دمشق اتفاق هدنة بين مقاتلي الجيش الحر و قوات النظام في أحياء القدم والعسالي جنوب المدينة. وينص الاتفاق على وقف إطلاق للنار يستمر أسبوعاً. وتشمل الهدنة أحياء بورسعيد و المادنية و جورة الشريباتي في القدم، إلى جانب حي العسالي، في حين تتوقف قوات النظام عن هدم المنازل، بحسب مصادر في دمشق. وفي حلب ، نقلت” سانا ” عن مصدر عسكري بأن وحدات من الجيش واصلت ملاحقة فلول المجموعات المسلحة في أحياء الليرمون وضاحية غربي الزهراء وأطراف حي الأشرفية في حلب وأوقعت بين صفوفهم خسائر فادحة في العديد والعتاد. ودمرت وحدات من الجيش تجمعات وأوكار المسلحين وآلياتهم في عدة عمليات نفذتها في كفر جوم وخان كريميش والأتارب وحريتان وعبطين وحندرات ودير حافر وكويرس وغبشة وبابيص وكفر حمرا والعويجة والشيخ سعيد وبستان القصر. كما أحبطت وحدات من الجيش محاولة مجموعة مسلحة التسلل من حي الميسر والكروم شمال قرية العزيزة باتجاه المناطق الآمنة وقضت على 12مسلحا ودمرت جرافة كانوا يستخدمونها. حسب سانا. وفي درعا قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش أوقعت أعدادا من المسلحين قتلى ومصابين ودمرت عدة سيارات مزودة برشاشات ثقيلة في محيط مدرسة اليرموك وحارة البجابجة وجنوب خزان الكرك وبداية شارع الأردن بدرعا البلد وفي بلدتي ناحتة وبصر الحرير بريف المدينة. وقالت المصادر، أن “قتلى وجرحى سقطوا جراء سقوط براميل متفجرة على داعل ونوى بريف درعا”، لافتين إلى أن “قصفا جويا طال جاسم وانخل وسحم الجولان واليادودة بريف درعا”.

إلى الأعلى