Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

(عدم الانحياز) تطالب الاحتلال بوقف قراراته الاستيطانية الأخيرة

p5

القدس المحتلة ــ (الوطن) :
أدانت حركة عدم الانحياز بشدة القرارات الإسرائيلية الاستفزازية الأخيرة المتمثلة بالمضي قدمًا بأنشطتها الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وانتهاك مباشر ومتعمد لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334. وأعرب المكتب التنسيقي للحركة في بيان صحفي، عن قلق الحركة البالغ إزاء التطورات الأخيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما استمرار وتصعيد السياسات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية، والهادفة إلى توسيع حملتها الاستيطانية غير القانونية ومواصلة ترسيخ احتلالها للأرض الفلسطينية لنصف قرن.
وكررت الحركة إدانتها القاطعة لجميع الأنشطة الاستيطانية التي تواصل “إسرائيل” القيام بها بشكل غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، من خلال مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات والجدار والبنى التحتية الأخرى ذات الصلة، وفرض نقاط التفتيش وهدم المنازل، والتهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين. وأضافت إن تنفيذ هذه السياسات والممارسات يجري بمعدلات غير مسبوقة، كما يتجلى في التصريحات الإسرائيلية هذا الأسبوع عن خطط للمضي قدمًا في بناء أكثر من 3000 وحدة جديدة في عدد من المستوطنات غير القانونية، وبالتالي النقل غير المشروع لآلاف المستوطنين إلى الأرض المحتلة.
وبينت أن هذه الأعمال تشكل انتهاكات خطيرة وتتناقض تمامًا مع هدف تحقيق السلام على أساس حل الدولتين على حدود ما قبل عام 1967 ووفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبدأ مدريد الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق للجنة الرباعية. وطالبت بالوقف التام والتراجع عن السياسات والممارسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية، وإلى الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وحذرت من الآثار المدمرة والخطيرة لكافة هذه الإجراءات التي تقوض تواصل ووحدة الأرض الفلسطينية، وتسبب معاناة كبيرة للسكان المدنيين الفلسطينيين، ما يهدد احتمالات تحقيق حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967. وأكدت أن جميع هذه التدابير غير القانونية وأحادية الجانب من قبل “إسرائيل” لاغية وباطلة وليس لها شرعية قانونية ولن يُعترف بها، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس.
ودعت الدول الأعضاء في الحركة وجميع الدول إلى احترام التزاماتها القانونية في هذا الصدد وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها القرار 2334. وطالبت مجلس الأمن بالاضطلاع بمهامه وفقًا للميثاق وبذل الجهود اللازمة لتنفيذ جميع قراراته ومساءلة “إسرائيل” عن ازدرائها المتعمد للمجلس وانتهاكاتها المنهجية والجسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وأكدت الحركة مجددًا دعوتها لتكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 والتوصل إلى حل سلمي ودائم وشامل، وكذلك استعدادها للتعاون ودعم جميع الجهود ذات الصلة، كما فعلت من خلال المشاركة في مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي عقد في باريس بـ 15 يناير 2017. وذكر البيان أن القمة الـ 17 لحركة عدم الانحياز التي عقدت في جزيرة مارغريتا بفنزويلا أعلنت عام 2017 سنة دولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وحث جميع الدول الأعضاء في الحركة على الانخراط بفعالية في الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الغاية وإعادة تأكيد تضامنها ودعمها للشعب الفلسطيني، من أجل تحقيق تطلعاته الوطنية المشروعة وحقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير والحرية في دولة فلسطين المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل لمحنة اللاجئين الفلسطينيين وفقًا للقرار 194.


تاريخ النشر: 29 يناير,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/170051

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014