الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / عودة فلج صعراء بالبريمي ووصوله إلى ثقاب الشريعة وسط تعالي تكبيرات الأهالي
عودة فلج صعراء بالبريمي ووصوله إلى ثقاب الشريعة وسط تعالي تكبيرات الأهالي

عودة فلج صعراء بالبريمي ووصوله إلى ثقاب الشريعة وسط تعالي تكبيرات الأهالي

بعد انقطاع دام أكثر عن 15 سنة

طالب الجابري: المياه وصلت إلى الشريعة والأهالي بدأوا في تنظيف مزارعها واستقبال الفلج

سالم الجابري: أكثر من 90 لتراً في الثانية نسبة المياه المقدرة في منبع الفلج بمنطقة الغريفة

سيف المزاحمي: فلج صعراء يعمل بطريقة الأواني المستطرقة ويتميز بوجود “40″ بادة

متابعة ـ جميلة الجهورية:
استبشر أهالي ولاية البريمي مساء الجمعة الماضية بعودة فلج صعراء، ووصوله إلى ثقاب منطقة الشريعة، وقنوات مزارعها بعد مضي ما يقارب من الشهر من العمل المتواصل في عمليات حفر وصيانة الفلج الذي كان قد توقف عن الجريان لأكثر من 15 عاماً، وكانت هناك بوادر بعودته في عام 2007م، ليتفاءل الاهالي، ويموضون بمعية عدد من الجهات الحكومية بالمحافظة في محاولة إحيائه، ليكون إصرار الأهالي أكبر في الدفع بالمبادرة الشعبية لفتح قنوات الفلج، أو كما يسميه أهالي البريمي “الفهد” مع مطلع هذا العام.
وبالتواصل مع المهندس سالم بن راشد الجابري من موارد مياه البريمي قال: إن منسوب المياه في منبع الفلج عند برج “بو سندة” بالغريفة حتى يوم امس “الاحد” قُدِّر تدفقه بـ”90″ لتراً في الثانية، في حين كان منسوبه أقل في الشريعة، وذلك لأسباب ما زالت تتعلق بمجرى الفلج، الامر الذي يحتاج الى مضاعفة.
“الوطن” عاشت جزءاً من تفاصيل عودة “الفلج” الذي عانق يوم امس سواقي بعض مزارع الشريعة، وقامت بداية الاسبوع الأخير من الشهر الجاري بزيارة موقع العمل، بمنطقة “الغريفة” والذي كان بإشراف طالب بن احمد بن محمد الجابري، الذي اشعل الحماسة في الاهالي، واستطاع ان يحقق الحلم بتكاتف الجميع، “الاهالي والجهات الحكومية” التي ساهمت في انجاح ودعم الجهود الاهلية.
تفاصيل كثيرة كانت تحت “سمرة الملتقى” وبرج “بو سندة” التي جمعت الطاقات شيباً وشباباً، ونظمت العمل وكانت الوارفة بالامل الشاهدة على عزيمة الرجال، وحكايات الاجداد التي كانت حاضرة وتمطر بذكريات الفلج.
طالب الجابري يكثر من الحمد والتهليل والتكبير، ويبارك الجهود وهو يتنقل بنا من موقع لموقع، وهو يتحدث عن تفاصيل العمل وتحدياته والذي لم يثني من عزيمتهم في الاستمرار والمواصلة في ازالة الردميات وسبر اغوار الفلج الذي يمتد لأكثر من ستة كيلومترات ابتدأ من امهات الفلج إلى منطقة الشريعة.
ويؤكد الجابري خلال تواصنا معه: ان المياه وصلت الى الشريعة والاهالي قد بدأت في تنظيف مزارعها واستقبال مياه الفلج الذي استقبله الاهالي بالفرحة الكبيرة، وشارك في تنظيفه.
وقال: الجهود مثمنة وكبيرة للجميع امام التخوف من التجربة، حيث كان البعض يرى عدم جدوى الجهود كون الفلج ميتاً حسب ما هو متعارف عليه لاكثر من 15 عاماً، إلا انني كنت دائماً اتنقل بين الثقاب وأراقبها، وقد وجدت ان الماء بدأ بالعودة بها، والكميات ترتفع وتتصاعد منها الأبخرة، مما يدل انها تأتي من الاعماق وهي حية، فواصلت مراقبة الثقاب والحية منها، والتي تزيد عن 30 ثقبة، لأزف للاهالي خبر وجود المياه، وابدأ في المبادرة التي تحولت من مبادرة فردية لمبادرة جماعية وطنية جميلة نمت عن روح التكاتف.
ويرى طالب الجابري امام ما اكتشفه من عظمة في تصميم الفلج اصبح يفكر لبعيد للمحافظة على هذا الفلج ليكون جزء من مقومات ولاية البريمي وتاريخها، فحمايته وتقدير ارث الاجداد يجده رسالة وقال: هو إرث حضاري وانساني.
برج “بو سندة” حارس فلج صعراء
انجازات كبيرة وقفنا عليها في موقع برج “بو سنده” والذي اشار طالب الجابري الى أنهم كانوا قد طالبوا الجهات المعنية بترميمة للمحافظة على سمات المنطقة وخصوصيتها، وقال: حيث ان هذا البرج انشئ لحراسة منبع الفلج، من اي عدوا قد يستقصد دفن وردم الفلج، وهذا البرج هو الوحيد من بين ثلاثة ابراج، والذي لا زال يشكل احد الشواهد التاريخية لاهمية الافلاج وحمايتها، لدورها الاقتصادي والانساني سابقا وما زال.
الاحلام التي تراود طالب الجابري قائد فريق العمل والوكيل المنصب للفلج والتي نلمحها في حديثه كبيرة للمحافظة على الفلج وتطويرة وتحويله إلى قطعة إستثمارية غالية في البريمي لها بعدها الانساني والحضاري والاقتصادي.
ستعود واحات النخيل!
وتعليقاً على عودة واحات النخيل بالشريعة مع غياب الفلج لسنوات طويلة وتحول كثير منها الى أراضٍ تجارية بسبب الجفاف يقول: ان ما تحول إلى استخدامات أخرى لا يصل إلى 10% من مساحة الاراضي التي يسقيها فلج صعراء، في حين إن هناك في حدود 90% من الاراضي مهجورة، لكن ومع عودة الفلج والآبار المساعدة ستعود واحات النخيل بالشريعة .
وأشار إلى أن وزارة البلديات الإقلمية وموارد المياه عملت آبار مساعدة في منطقة “الزروب” للفلج دعماً للمشروع ومبادرة الاهالي لصيانة فلج صعراء، مشيداً في هذا الجانب بجهود مختلف الجهات الحكومية والمسؤولين بمحافظة البريمي الذي كان لدعمهم الاثر الكبير في انجاح العمل، الذي اثمر بالخير تحت ظلال سمرة الملتقى، هذه السمرة التي كانت المحضن الرئيسي لتلك الجهود ومباركتها، وقال: ومع عودة الفلج ستعود الالفة بين الاهالي في المزارع في الشريعة وعند المسجد كسابق عهدها وأكثر.
حديث الحاضر الماضي
وبالقرب من برج “ابو سنده” كان للحديث مع سيف بن خليفة المزاحمي احد المعاصرين والمهتمين بتاريخ المنطقة والمهندس سالم بن راشد الجابري من موارد مياه البريمي جاذبية ثقافية وفنية، حيث وقفنا معهنا على تاريخ الفلج وتفاصيل فنية وحياتية كانت تشكل جزءاً من يوميات اهالي البريمي سابقاً وحديث مع اعمال صيانة الفلج التي لا زالت متواصلة بذات الروح والحماس.
وتقديرا لعمرالفلج يقول سيف المزاحمي: لا نستطيع تقدير عمر الفلج لانه من الافلاج الداودية القديمة، وله اكثر من مجرى والتي غيرت على مر السنين، حيث ان الافلاج الداودية افلاج قديمة، وواحة البريمي واحة قديمة، قبل الجاهلية، كونها منطقة معروفة، حيث انها كانت ملتقى القبائل ، ولازالت منطقة تجارية نشطة، والافلاج التي تغذيها كثيرة منها فلج البريمي وفلج صعراء، وهناك افلاج اخرى في الواحة، وعند الحديث عن فلج صعراء فيتميز بوجود “40 بادة” وهي ليست بالقليلة، منها 8 بواد مشاع، وهو الماء المباع للناس الذين ليس لديهم ماء ملك، واوضح ان البادة هي 12 ساعة، وقال في النهار بادة، والليل بادة، وهي جميعها املاك للمواطنين.
واكد أن هذا الفلج كان شريان الحياة للبلاد، لأن الناس كانت تعتمد عليه في جميع شؤون حياتهم بما فيها السقي والزراعة.
في حين يشير المهندس سالم الجابري في مداخله حول عمر فلج صعراء إلى انه وعلى ضوء الدراسات التي اجريت على الافلاج القريبة أثبتت ان عمرها اكثر عن 1000 عام قبل الميلاد، والذي ترافق مع اكتشاف الحديد.
لا زلنا ننتظر الدعم من الحكومة
وهنا يؤكد سيف المزاحمي أنه ما زال هذا الفلج يعتبر أباً روحياً لأهل المنطقة ولكل من شرب منه، وقال: حيث انه فلج يعتز به وهو تراث، ولذلك الشباب حينما عادت المياه لمجرى الفلج، فالكل اجتهد والجميع تكاتف واصبح يد واحدة، على الرغم من إنه جيل جديد، الا انه متعلق بالماضي، كما ان والجهات المعنية والحكومية هي الاخرى لم تدخر جهداً في التعاون ودعم الجهود، حيث ان الدعم المعنوي كبير جداً ونستشعره من خلال تواجدهم معنا.
ويضيف: إلا اننا ما زلنا ننتظر الدعم المادي من الحكومة حيث يقدر مسار الفلج 6 كيلو مترات، ابتداء من أم الفلج بآخر الغريفة من الشرق إلى الشريعة، وهو ويحتاج إلى صيانة، لتهلاك مجراه، فقد مرت عليه مئات السنين، وأنشئ بطرق بدائية من الطين والجص، وقليل منها جداً رمم بالاسمنت والمواد الحديثة.
واشار الى انه قبل عدة سنوات قامت وزارة موارد المياه بصيانة جزء من هذا الفلج، وهناك بعض الآبار قام بعملها المواطنين وآبار اخرى عملتها وزارة الزراعة والثروة السمكية كمساعدة للفلج بمنطقة “الزروب”، والآن جاري تحديثها من جديد.
سبب توقف الفلج!
وعن توقف الفلج يشير سيف المزاحمي: إنه وفي 2007م عادت المياه بعض الشيء في الفلج، وبدأوا في المحاولة الا انها كانت محاولات بسيطة لم يستطيعوا توصيل المياه، بسبب ان المجرى به انهيارات ارضية كبيرة، خاصة المجرى الذي في صعراء المدينة، بخلاف المجرى الذي يمتد إلى خارج المدينة.
وقال: المنطقة التي تمتد من بعد سور القلعة إلى الشريعة هي متهالكة وهي في منتصف الاحياء السكنية، كما ان ومسارات الفلج رملية، وتحتاج الى صيانة عاجلة اذا اردنا وصول المياه للمنطقة بقوة.
أما عن أسباب اندثار الفلج أو تهالكه فيقول: إنه يعود لقلة مناسيب المياه والجفاف في الفترة الماضية، وكثرة الابار والمزارع التي كانت تقام على امهات الافلاج وأثرت بالسلب على فلجي “البريمي وصعراء” من خلال الضخ الجائر وري المزروعات الورقية.
واوضح ان المصدر الرئيسي لتغذية فلجي صعراء والبريمي هو وادي خطم الشكلة، أو كما يسمى قديماً بوادي “بو السعد” والذي كان يدخل السعادة في قلوب الناس، مع هبوطه، ليغذي الافلاج، وعندما قلت مناسيب المياه ماتت جميع المزارع بالشريعة.
وتفاءل المزاحمي بعودة الفلج الى جميع السواقي وقال: ان شاء الله ستعود “الشريعة” بجهود الشباب، واكد ان معظم الاراضي في الشريعة ما زالت باقية الى الآن.
ويعود المهندس سالم الجابري ويعلق على اسباب انقطاع الفلج خلال الفترة الماضية يؤكد انها واضحة وكثيره منها استغلال المياه في منطقة “الزروب” التي هي المغذي الاساسي لافلاج المنطقة.
وعن دور موارد المياه في دعم الجهود الشبابية الاهلية يعلق المهندس سالم الجابريان يدعمون الشباب وبقوة وقال: شاركنا في الاعمال الفنية، وقمنا عدة مرات بأخذ مناسيب المياه في ثقاب الفلج وقدرنا الجريان المبدئي حين ذاك بـ “14″ لتراً في الثانية، وفلج صعراء حينما كان بصحته كانت مناسيبه تصل لأكثر من 40 لتراً، ونتأمل ان شاء الله ان يصل لضعف هذه الكمية مع الآبار المساعدة.
المئات من الثقاب
وحول الثقاب المنتشرة يشير سيف المزاحمي الى إن هناك المئات من الثقاب المنتشرة لامتداد المجرى حيث أن بين كل ثقبة واخرى يفصل بينها 10 أمتار فقط وهي جميعها بها ماء، ويقول يصل ارتفاع مناسيب المياه في بعض هذه الثقاب لأكثر من ثلاثة امتار، وارتفاع الصناديق داخل الفلج يصل بعضها لأكثر من ستة امتار في بعض المناطق، في حيث يوضح المهندس سالم الجابري أن الكمية المحتبسة بالفلج تقدر في حدود الألف متر مكعب.
وحول جهود المديرية العامة للبديات وموارد المياه بالبريمي في صيانة فلج صعراء يقول سالم الجابري: استطعنا في الجزء الادني من فلج صعراء صيانة 800 متر كلفت 100 ألف ريال عماني، ويتساءل المهندس سالم: فاذا كانت المسافة التي يقطعها الفلج 6 كيلو مترات .. فكم نتصور سيكلف من المبالغ؟!.
ويشير سيف المزاحمي خلال الحديث إلى أن المجرى تحت الارض يصل إلى عمق 22 متراً وقال: وكلما يتم الاقتراب من البلاد يرتفع المجرى، إلا ان العمق في الغريفة لا يقل عن 20 متراً تحت سطح الارض فالعمل يحتاج معدات وجهد كبير، واغلب المعدات الحالية هي مستأجرة وبعضها تم الاستعانة بها من ولاية صحار بسبب عمق مسارات الفلج، وأردف قائلاً: وكانت وما زالت هناك مطالبات لدعم الجهود الكبيرة لدعم صيانة وتطوير الفلج الذي بشر بالعودة لمجاريه.
اشكاليات مسارات الفلج
وعن الاشكاليات التي تمر بها مسارات الفلج مع توزيع الاراضي السكنية التي كثير منها تقترب من سواعده وثقابه يوضح المهندس سالم الجابري ويقول: ان هذه الاراضي وزعت في 2005م وكانت هناك مخاطبات للاسكان ان هذه القطع واقعة في مواقع خطيرة، وكان الرد مختصراً ان المخططات عرضت على اللجنة المحلية وتمت الموافقة عليها، وقال: ان الاشكالية تكمنفي وقع المنازل والاراضي على سواعد مسارات الفلج واصبحت تشكل خطوره على اصحاب المنازل نتيجة للانهيارات التي قد يتعرضوا لها، حيث ان بعضها تعرضت للانهيار وواقعة داخل المنازل.
واشار إلى ان من الحلول التي كانت مطروحة مؤخراً أن تبعد قطع الاراضي عن مسار الفلج لـ “80″ متراً فقط، وقال: ونرى انها لا تعمل شي او تغير من المشكلة.
نظام الفلج في توزيع المياه
وقبل الختام وعن نظام الفلج يقول سيف المزاحمي: إنه كباقي الافلاج يعتمد على الأثر “الظل والشمس”، وفي حساب الاثر نصف الساعة، والساعة اثرين، والربيع يكون 6 آثار، والنهار مقسم أولاً إلى “المضحي” والتي تبدأ من فترة طلوع الشمس إلى حدود الساعة التاسعة صباحاً تقريباً وهو في المتوسط من الساعة 9 إلى 12 وتسمى “الدومة القبلية” وهي 3 ساعات، ومن الساعة 12 إلى 3 تسمى “الدومة الخلافية” وهي 3 ساعات أيضاً، ثم من الساعة 3 إلى غروب الشمس تسمى “الرايح”، وقال: هذا تقسيم النهار، واوضح ان الرايح والمضحي في الشتاء والصيف يطولان ويقصران على حسب التوقيت زيادة النهار أو قصره.
أما الليل فيعتمد توزيعه على النجوم، وهو أيضاً بالاثر، إلا انه في الفترة الاخيرة الساعة لعبت الدور واصبحت الامور اسهل واشار الى أنه إلى حين توقف الفلج عن الجريان كان الحساب على الساعة الشمسية بالظل.
وحول صيانة الفلج يقول: ان الآباء سابقاً يقومون بصيانة الفلج وتنظيفه لمسافة 6 كيلومترات وكانوا يحتاجون دخوله من طلوع الشمس الى قبيل المغرب، حيث أن مجرى الفلج متعرج وغير مستقيم ويضاعف المسافة، ويشير الى أن تصميمه بهذه الكيفية الهدف منه تقوية سقف الفلج، حتى لا يكون معرضاً للانهيار.
وأضاف: إن هذا الفلج يعمل بطريقة الأواني المستطرقة لانه يخرج من عمق 20 أو 22 متراً الى سطح الارض بدون ضخ أو مكينة، ويعتمد على ميلان الجاذبية وسطح الارض، فمع مرور الماء داخل المجرى، يتحرك الاكسجين داخل الفلج نتيجة لدخول الهوء من الثقاب التي تعمل على تهوية المجرى.
أكثر من 600 حيازة
وعن عدد المزراع الموجودة والتي كان يغذيها الفلج يقول سيف المزاحمي: تصل لأكثر من 600 حيازة زراعية، ويضيف المهندس سالم الجابري: ان المساحة الزراعية التي كانت تغطيها فلج صعراء تقدر بأكثر عن 200 فدان.
وختاماً يشير سيف بن خليفة المزاحمي الى ان البريمي كانت من الواحات التي اشتهرت بزراعة اجود انواع النخيل واشهرها كرطب النغال، ناهيك عن زراعة المانجووالحمضيات وسائر انواع الخضروات والفواكه، وكانت تقصد لهذه المنتجات الزراعية ومنها تصدر للخارج، فكانت منطقة تجارية نشطة وما زالت.

إلى الأعلى