الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: جلسة انتخاب الرئاسية لم تلتئم وترفع إلى 22 مايو الجاري

لبنان: جلسة انتخاب الرئاسية لم تلتئم وترفع إلى 22 مايو الجاري

بيروت ـ من احمد اسعد:
انقضت جلسة السلسلة النيابية دون أن يموت الذيبب ولا بفنى الغنم وبقيت لا مطلقة ولا معلقة. تنتظر ما يمكن ان يتجاوز كما كبيرا بين الخلافات والتدخلات، ظاهرها المعلن يتصل بالإرادات وشكل الضرائب الممكنة، ولكن ما تخفيه ادهى واعظم السلسلة رحلت قهرا إلى السابع والعشرين من الجاري بانتظار انقضاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس ليعود المجلس إلى دورة التشريع. عندها انقسام طارئ مستجد حول الصلاحية المنوطة بالمجلس عن جدوى الاعتقاد عندئذ. وإلى جلسة الانتخابات الرئاسية الرابعة بلا نصاب، أمس اعادة تقرار حكاية سابقاتها، وتأجيل إلى الخميس المقبل بالنتظار ما يمكن ان يرسم في الأفق الحلول والتسويات الاقليمية. وأمس يسجل ستة وستين عاما لما عرف بالنقبة، ومنذ ذاك وقهر الشعب الفلسطيني في واد والعالم العربي في واد حتى بات حق العودة مكروه مبتور غريبة لطالما تعرقل من مشاريع التسويات وتقلق بال الحكام الصهاينة. فمنذ تشكل الوعي على نكبة فلسطين 1948 بدأت رحلت النضال في البحث عن فلسطين. الأرض، الشعب، الحرية، التحرر. وكان لا بد من ارادة الصمود والنضال المستمرين للتمسك بالقضية الوطنية. المحطة المشروعة للشعب الفلسطيني في حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني لقضية مركزية تحررية العربي في نضالة ضد الاستعمار والاحتلال والعنصرية للعدو الامبريالي الصهيوني الرجعي. من لبنان المقوامة والتحرير من انتفاضة اطفال الحجارة في فلسطين. من مقاومة غزا وصمود الأسرى وانتصار الامعاء الخاوية تلك هي القضية، قضيتنا معا. مشروعنا سويا لتعيد القضية وهج حضورها على كافة المستويات من اجل دحر المحتل الصهيوني ولنعيد وهج النضال المقاومة من اجل تحرير فلسطين. فلسطين القضية يعني مشروع حركة التحرر الوطني العربية. وهو مشروع وطني شامل ومتكامل لا مكان فيه لطائفية او قطرية لمقاومة مشروع الشرق الوسط الامبريالي الصهيوني التفتيتي لمقاومة اشكال الاستبداد والتفتيت التطبيع والتخلف والسيطرة والارهاب والتطرف الديني . فلسطين من اجل الحرية العربية والوحدة والتحرر والتحرير، هو صراع مزمن له بعدان متلازمان وطني وطبقي. فوحدة القضية تعني بالضرورة وحدة الاهداف الوطنية والقومية، تعني وحدة المطامح التحررية التقدمية. وعلى اساس هذا التلازم موضوعيا يقوم مشروع التحرر الوطني العربي. وعلى الأساس ذاته قامت ثورات الشعوب ماضيا وتقوم حاضرا وستقوم مستقبلا من اجل الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية والتحرير. لن يموت الشهداء ولن تنحني الارادة اسري فلسطين المجبولة بأحلام اطفال فلسطين المصنوعة من الحجارة والإرادة والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني. بمناسبة الذكرى السادسة والستين لنكبة فلسطين نظمت احزاب اللقاء اليساري العربي في لبنان اعتصاما سياسيا أمام الاسكوا بمشاركة ممثلات وممثلين عن الحزب الشيوعي اللبناني والحزب الديمقراطي الشعبي وحركة الشعب والتنظيم الشعبي الناصري والتيار الوطني الحر، اضافة إلى الجبهة الشعبية لتحرر فلسطين والجبة الديمقراطية. وحزب الشعب الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية. السيدة خلدة حسين تحدثت خلال الاعتصام باسم اليسار الفلسطيني أكدت على حق الشعب الفلسطيني في النضال من اجل العودة، رافضة ما يحاك ضدة عبر المشروع الاميركي الجديد المسمى الاتفاق الاطار، داعيه الدولة اللبنانية إلى تأمين الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية للاجئين الفلسطينيين. وكانت كلمات لمجمل الاحزاب المشاركة في المهرجان، وفي مدينة صيدا وسط ساحة الشهداء وبحضور اكثر من مئتين وخمسين شهيدا لبنانيا وفلسطينيا سقطوا خلال الغزو الاسرائيلي لبنان 1982، انطلقت سيرة العودة التي نظمها الفلسطينيون واللبنانيون من هيئات وجمعيات اهلية باتجاه اقرب نقطة إلى فلسطين المحتلة. بالعودة إلى الداخل اللبناني تكررت امس المسرحية الهزلية نسختها الرابعة لانتخاب رئيس الجمهورية .مما يدل على فشل فريقي السلطة الحاكمة في اعادة انتاج مؤسساتها من دون تدخل خارجي. وامس بدأت المراهنات على عودة العلاقات الايرانية السعودية في ضوء الدعوة التي وجهتها الرياض لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع انه من مبكر والحكم ما اذا كان الملف اللبناني ضمن اجندة البلدين، وهذا الفشل يضاف الى فشل آخر حيث خزل المجلس النيابي بالامس الاغلبية الساحقة من الشعب اللبناني في عدم اقراره سلسلة الرتب والرواتب. هيئة التنسيق النقابية قالت انها اصبحت رقما صعبا ولم يعد بالامكان ان يتم تجاوزها لا سيما في القضايا الاقتصادية والاجتماعية. واسست كيانا نقابيا مستقلا خارجا الاصطفافي الثامن والرابع عشر من اذار اطلق عليه حركة الرابع عشر من اذار البعيد عن التعصب الطائفي والمذهبي .اما في الاستحقاق الرئاسي، فقد ارجئ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى يوم الخميس المقبل في الثاني والعشرين من الجاري لعدم اكتمال النصاب على غرار الجلستين السابقتين. كل هذا وسط معطيات تأكد ان الافق الداخلي ما زال مقفلا حول اتفاقية التفاهم على شخص الرئيس. وان الانظار تتجه الان الى اللقاءات الايرانية السعودية المرتقبة في غضون ايام قليلة. علها تكون عاملا مساعدا في الوصول الى تسوية تنتج رئيس جمهورية في المهلة الدستورية. وعلى الاقل تحول دون ان يستوطن الفراغ طويلا في قصر بعبدا. وبالعودة إلى السياق الجلسة فقد حضر الى القاعة العامة 73 نائبا من فريق 14 اذار ونواب القاء الوطني وكتلة التنمية والتحرير وبعض النواب الوسطيين، وشهد مكتب الرئاسة سلسلة من المشاورات بين الرئيس بري والرؤساء تمام سلام . نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط والنائب ابراهيم كنعان ووزير الاتصالات بطرس حرب .المرشح لرئاسة الجمهورية هنري حلو وصف ما يجري بانه مسلسل سيستمر اذا ابقيت الاصطفافات على حالها وقال: ان البلد لم يعد يستطيع تحمل هذه الاصطفافات داعيا الى ابعاد شبح الفراغ والذهاب باتجاه التفتيش عن حل.

إلى الأعلى