الخميس 22 نوفمبر 2018 م - ١٤ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تبدأ أكبر محاكمة للمتهمين بالانقلاب واللاجئون باليونان يستأنفون قرار احتجازهم

تركيا تبدأ أكبر محاكمة للمتهمين بالانقلاب واللاجئون باليونان يستأنفون قرار احتجازهم

اسطنبول ـ أثينا ـ وكالات:
بدأت أمس في أزمير (غرب تركيا) محاكمة 270 شخصا متهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو في تركيا، منهم الداعية فتح لله جولن الذي يعتبر المحرض عليها ويحاكم غيابيا فيما قال مسؤولون في محكمة يونانية إن الجنود الأتراك الذين تطلب أنقرة تسليمهم لها مثلوا أمام القضاء لاستئناف قرار يمدد وضعهم قيد الاعتقال لثلاثة أشهر بانتظار النظر في طلبات اللجوء التي تقدموا بها.
وبدأت الجلسة الاولى في ازمير وسط تدابير أمنية مشددة، كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول المقربة من الحكومة، مشيرة إلى وجود مدرعات خفيفة للدرك وطائرات بلا طيار وكلاب مدربة.
ويحاكم المتهمون الـ 270 الذين اوقف 152 منهم على ذمة التحقيق، بـ “محاولة اطاحة النظام الدستوري” و”الانتماء الى منظمة ارهابية” و”محاولة اطاحة البرلمان او منعه من القيام بواجباته”. وقد تصدر في حق كل واحد منهم عقوبتان بالسجن مدى الحياة.
ومعظمهم عسكريون، بينهم عدد كبير من الضباط السابقين من ذوي الرتب العالية، مثل الجنرال السابق المسؤول عن منطقة ايجه، ممدوح حق بيلان، كما ذكرت وكالة انباء الأناضول.
اما الداعية المنفي في الولايات المتحدة فتح الله جولن، الذي تقول السلطات انه المحرض على محاولة الانقلاب، إلا انه ينفي ذلك نفيا قاطعا، فيحاكم غيابيا.
وقد طالبت السلطات التركية، واشنطن مرارا بتسليمه، لكن المسؤولين الاميركيين اجابوا ان القضاء هو الذي يتخذ القرار في هذا الشأن. ودعا المسؤولون الاتراك من جديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى “تسريع العملية القضائية”.
والإجراءات القضائية التي بدأت بعد الانقلاب الفاشل، غير مسبوفة في تركيا، حيث اوقف اكثر من 43 الف شخص خلال عمليات تطهير بدأت بعد 15 يوليو وإعلان حالة الطوارىء.
وبدأ عدد كبير من المحاكمات في الاسابيع الاخيرة، واصدرت محكمة في مستهل يناير حكما هو الاول من نوعه بالسجن مدى الحياة على دركيين ادينا بالتورط في محاولة الانقلاب.
وبالاضافة الى الانقلابيين المفترضين، استهدفت عمليات التطهير التي بدأت بعد 15 يوليو الاوساط الكردية ووسائل الاعلام. وقد حملت تلك العمليات منظمات غير حكومية على اتهام السلطة بالاستفادة من حالة الطوارىء للتخلص من كل الأصوات المعارضة.
ويثير حجم هذه التدابير قلق الغرب ايضا وخصوصا الاتحاد الأوروبي الذي تدهورت علاقاته بتركيا في الأشهر الأخيرة.
وفي أثينا قال مسؤولون في محكمة يونانية إن الجنود الأتراك الذين تطلب أنقرة تسليمهم لها مثلوا أمام القضاء لاستئناف قرار يمدد وضعهم قيد الاعتقال لثلاثة أشهر بانتظار النظر في طلبات اللجوء التي تقدموا بها.
وحط الرجال الثمانية في اليونان في طائرة هليكوبتر في يوليو في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب اردوغان وطلبوا اللجوء نظرا للخطر الذي يهدد حياتهم في وطنهم.
وأصدرت المحكمة العليا اليونانية قرارا يمنع تسليم الجنود لتركيا في الأسبوع الماضي مما أثار غضب أنقرة التي تزعم أن الجنود الثمانية متورطون في الانقلاب الفاشل وجددت الطلب بتسليمهم لها.
واستبقت السلطات اليونانية الجنود الثمانية رهن الاعتقال بانتظار القرار النهائي بخصوص طلبات اللجوء التي تقدموا بها في اليونان.
ويستأنف الجنود الأتراك قرارا اتخذته سلطات الهجرة لتمديد فترة احتجازهم ثلاثة اشهر لأسباب أمنية وأخرى تتعلق بالسلامة العامة.
وقال الجنود خلال الجلسة المغلقة أمس إن الأبرياء يجب ألا يعتقلوا وفق ما قال مسؤول في المحكمة طلب عدم الكشف عن اسمه.
ويتوقع صدور قرار من المحكمة اليونانية بهذا الشأن في غضون أيام.
وطلبت تركيا من اليونان أن تعيد النظر في قرار عدم تسليم الجنود المبني على أسباب سياسية وهددت باتخاذ إجراءات تشمل إلغاء اتفاقية هجرة ثنائية مع أثينا.

إلى الأعلى