السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البرلمان يصادق على مرشحي العبادي ويطالب معاملة أميركا بـ(المثل)
العراق: البرلمان يصادق على مرشحي العبادي ويطالب معاملة أميركا بـ(المثل)

العراق: البرلمان يصادق على مرشحي العبادي ويطالب معاملة أميركا بـ(المثل)

بغداد ـ وكالات:
صادق مجلس النواب العراقي أمس الاثنين على مرشحي رئيس الوزراء حيدر العبادي لتولي وزارتي الدفاع عرفان الحيالي والداخلية قاسم الاعرجي. وجاء على موقع تويتر لرئيس الوزراء العبادي ، “يسرنا تصويت مجلس النواب على وزيرينا الجديدين، الداخلية قاسم الاعرجي والدفاع عرفان الحيالي، تقدم جيد في وقت حاسم”. كما صوت مجلس النواب العراقي بالاغلبية أمس الاثنين على مطالبة الحكومة بالتعامل مع الولايات المتحدة بالمثل، في حال عدم تراجعها عن قرارها وقف منح العراقيين تأشيرات دخول. وصوت 199 نائبا، من اصل 325 اعضاء المجلس، مع التعامل بالمثل مع الولايات المتحدة الاميركية. واكد النائب حاكم الزاملي ان “البرلمان صوت بالاغلبية على مطالبة الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بالتعامل بالمثل”. وجاء في الرسالة التي وجهها البرلمان الى الحكومة، بان يتم “التعامل بالمثل مع القرار الاميركي في حال لم يتراجع الجانب الاميركي عن قراراه”. وفي فقرة اخرى طالب المجلس ب”مخاطبة الكونجرس الاميركي والطلب منه الضغط على الادارة الاميركية لاعادة النظر بقرارها بحق العراق”. ووقع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة، قرارا يقضي بمنع دخول رعايا سبع دول غالبية سكانها من المسلمين وبينها العراق، من دخول الاراضي الاميركية لمدة 90 يوما على الاقل. وقال النائب صادق اللبان من كتلة مستقلون، لفرانس برس “نحن ضد هذا الموقف من الادارة (الاميركية) الجديدة”. واضاف “نعتقد بضرورة اعادة النظر ، حتى تعطي الادارة الاميركية رسالة عادلة لدعم الشعوب بالوقوف معهم ضد الارهاب”.

وشمل القرار الذي وقعه ترامب ايضا ايران وليبيا وسوريا والسودان والصومال واليمن ، في اطار ما اعتبره محاربة “الارهابيين المتطرفين”، ما اثار موجة انتقادات دولية واسعة. من جهة اخرى دعت وزارة الخارجية العراقية الاثنين الولايات المتحدة الى اعادة النظر في قرارها تقييد دخول رعايا عراقيين الى اراضيها ووصفته بانه “خاطىء” وذلك بعيد مطالبة النواب العراقيين الحكومة بالتعامل مع واشنطن بالمثل اذا لم تتراجع عن قرارها. وقال المتحدث باسم الخارجية احمد جمال “نرى من الضروري قيام الادارة الاميركية الجديدة باعادة النظر بهذا القرار الخاطئ”. وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب وقع مرسوما يفرض قيودا على دخول رعايا من العراق وسوريا والسودان وايران والصومال وليبيا واليمن الى الولايات المتحدة لمدة 90 يوما على الاقل، بهدف جعل اميركا اكثر امانا. واضاف المتحدث باسم الخارجية العراقية انه “من المؤسف جدا ان يصدر هذا القرار تجاه دولة حليفة ترتبط بشراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة الاميركية وان يتزامن مع الانتصارات التي يحققها مقاتلونا الشجعان وبدعم التحالف الدولي على عصابات داعش الارهابية في معركة الموصل”.

وادى قرار ترامب الى وقف مهاجرين من دخول مطارات في الولايات المتحدة ما اثار موجة احتجاجات وادانات واسعة النطاق من مجموعات حقوقية. وتناولت صحيفة “إيزفيستيا” عملية تحرير مدينة الموصل، التي لم تكتمل بعد؛ مشيرة إلى أن بغداد تناقش مع واشنطن مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق بعد القضاء على “داعش”. مع أن عملية تحرير الموصل وغيرها من المناطق ما زالت مستمرة، فإن المناقشات بدأت بشأن الوضع السياسي في البلاد بعد القضاء على تنظيم “داعش”. وأشارت مصادر في بغداد لـ “إيزفيستيا” إلى ضرورة بقاء وحدات عسكرية أميركية في العراق بعد تحرير الموصل؛ ما سيكون ضمانا للحفاظ على الأمن في العراق وتضيف هذه المصادر أن هذه المسألة تناقش في البرلمان وخلال الاتصالات بين بغداد وواشنطن. ويقول السكرتير الصحفي للحكومة العراقية سعد الحديثي أن من مصلحة السلطات العراقية استمرار التعاون مع الولايات المتحدة بعد القضاء على “داعش”. وأضاف أن ممثلي بلدان عديدة حاليا يوجدون في صفوف القوات الأمريكية، ويقدمون الدعم اللوجستي إلى القوات العراقية وكذلك في تدريبها وإعدادها، وأن الحكومة سوف تسعى، بعد الانتهاء من تحرير الأراضي العراقية كافة من سيطرة الإرهابيين، للتعاون مع الدول الأخرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لكي يستمر إعداد القوات المسلحة والشرطة وفق رؤية الدولة واحتياجاتها. ويقول مصدر في الخارجية العراقية إنها تناقش حاليا مع واشنطن مسألة بقاء وحدات عسكرية أمريكية في العراق بعد القضاء على “داعش”.

ووفق قوله، فقد تم التوصل عمليا إلى اتفاق بشأن هذه المسألة. ويضيف: لم يبق سوى التوصل إلى حلول وسط بشأن بعض التفاصيل. من جانبه، أوضح عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان العراقي عباس البياتي لـ “إيزفيستيا” أن بغداد تطلب سحب الوحدات القتالية بعد القضاء على “داعش”، وتقترح بقاء الخبراء العسكريين. وقد “أكد الجانب العراقي، خلال اللقاءات مع السياسيين الأميركيين وممثلي القوات المسلحة الأميركية، حاجة بغداد إلى خبراء عسكريين فقط لكي يقوموا بإعداد ضباط وجنود الجيش العراقي ومعهم الشرطة وغيرهم من أفراد الأجهزة الأمنية الأخرى. وأن عليهم القيام بهذه المهمة في معسكرات التدريب. وهذا هو موقف بغداد المبدئي” وأضاف: “نحن لسنا بحاجة إلى بقاء الوحدات الأمريكية المسلحة وآلياتها الحربية والمستشارين العسكريين في العراق”. وأشار البياتي إلى أن موقف السلطة المركزية في بغداد لا يتفق وموقف سلطة إقليم كردستان، التي ترى ضرورة بقاء الوحدات العسكرية الأمريكية في العراق. فقد أعرب رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن الأمل بألا تسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق بعد القضاء على “داعش”. في هذه الأثناء، يقول المدير العام لمعهد المشكلات الإقليمية دميتري جورافليوف إن الخلافات القديمة، التي هدأت بين بغداد وأربيل بعد ظهور “داعش”، بدأت تتفاقم من جديد.

إلى الأعلى