الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / «بتسيلم»: إسرائيل تقضي على قطاع صيد الأسماك فـي غزة
«بتسيلم»: إسرائيل تقضي على قطاع صيد الأسماك فـي غزة

«بتسيلم»: إسرائيل تقضي على قطاع صيد الأسماك فـي غزة

غزة ـ«الوطن»:
قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، «بتسيلم»، إن إسرائيل تقضي على قطاع صيد الأسماك في قطاع غزة. وجاء في تقرير له، أنه في عام 2000 عمل حوالي 10000 شخص من سكان قطاع غزة في مجال الصّيد. واليوم هناك حوالي 4000 صياد فقط مسجلون في نقابة الصيادين، الذين يُعيلون ما يقرب من خمسين ألف شخص. لكن حتّى هذا المُعطى لا يعكس الواقع، إذ أن نصف الصيادين عاطلون عن العمل بعد أن تعطّلت مراكبهم ولا يمكن تصليحها بسبب النقص في المواد الخام. وبين أن 95 % من الصيادين في القطاع يعيشون تحت خطّ الفقر، والمعرّف كدخلٍ شهريّ أقل من 2293 شيكلا للعائلة المكوّنة من خمسة أفراد، والّذين يعتمدون على المساعدات الإنسانيّة في معيشتهم. نسبة المعتمدين على المساعدات الإنسانيّة وسط سكّان غزة هي 80 %. وأورد أن انكماش قطاع صيد الأسماك في غزة هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيل، التي تفرض قيودًا صارمة على الوصول إلى البحر، وتسويق الأسماك في الضفة وإدخال المواد الخام إلى قطاع غزة ومنع تصدير الأسماك إلى إسرائيل وإساءة معاملة الصيادين.

وقال إنه على صعيد الحد من نطاق الصيد المسموح به، فإنه في شهر مارس عام 2016، قامت إسرائيل بتوسيع نطاق الصيد الذي تسمح به في قطاع غزّة من ستة إلى تسعة أميال بحريّة، وفي شهر يونيو عادت وخفضته إلى ستة أميال (حوالي 11 كم). هذا رغم أنّ إسرائيل كانت قد التزمت في اتفاقيات أوسلو بالسماح بالصيد حتى مسافة 20 ميلا بحريًا، وهو التزام لم تقف به يومًا. نطاق الصيد الذي سمحت به إسرائيل منذ توقيع اتفاقية أوسلو هو لغاية 12 ميلا بحريًا، وعلى مر السنين تمّ تخفيض هذا النطاق أكثر فأكثر، وفي بعض الأحيان وصل إلى 3 أميال بحرية فقط. في الفترات التي وقع فيها قتال مُنع الصيد تمامًا. إشعارات حول التغييرات الحاصلة في المجال المسموح به للصيد تُسلمها مديريّة التنسيق والارتباط لمكتب الثروة السمكية في القطاع. بالإضافة إلى ذلك، يقوم سلاح البحرية الإسرائيلي بتعليم حدود النطاق باستخدام العوامات.

والحد من نطاق عمل الصيادين يتسبب في وجود كمية مفرطة من صيد الأسماك في مساحة صغيرة الأمر الذي يضر بتوفر الأسماك ومناطق تكاثر الأسماك. وفيما يخص النقص في المواد الخام والمعدات وقطع الغيار لإصلاح مراكب الصيد، أشار التقرير إلى أن إسرائيل تحظر إدخال المواد الحيوية لغرض الصيانة المتواصلة لمراكب الصيد، بما في ذلك الألياف الزجاجية (الفيبرجلاس)، والكابلات الفولاذيّة وقطع الغيار، بحجة أن الحديث يدور حول مواد تعرّفها إسرائيل كمواد «ثنائيّة الاستخدام»، أيّ أنّها «معدّة بالأساس للاستخدام المدنيّ وصالحة أيضًا للاستخدام الأمنيّ». وخلال عام 2016 عُقدت عدّة لقاءات بين ممثّلي وزارة الزراعة الفلسطينيّة ومديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة وبين قائد مديريّة التنسيق والارتباط في غزة، كان آخرها بتاريخ 10-6-2016، أعطي فيها لإسرائيل قائمة بالمواد اللازمة للصيادين. حتّى اليوم لم يُصادق على إدخال أيّ من المواد التي ظهرت في القائمة. ووفقاً لنقابة الصيادين في غزة فإنّ ما يقارب من مائتي قارب من نوع حسكة وخمسة قوارب بمحركات صغيرة (لانشات) معطّلة اليوم في ظلّ غياب المواد والمعدّات اللازمة لإصلاحها. وفيما يخص الاعتقالات وإطلاق النار، جاء في التقرير أنه خلال عام 2016، جمع مركز «بتسيلم» عشرات الإفادات من صيادين أبلغوا عن إطلاق سفن بحرية إسرائيلية النار باتجاه مراكبهم. أصيب بعضهم وألقي القبض على آخرين. ووفقًا للإفادات، فإنّ الجنود فرضوا على الصيادين تحت تهديد السلاح خلع ملابسهم والسباحة في البحر حتى سفينة سلاح البحرية، وذلك مع تجاهل الظروف الجوية. من الإفادات التي قدّمها الصيادون ومن معطيات أجهزة GPS لتحديد المواقع، والتي تتواجد بحوزتهم يتبيّن أنّ قسمًا منهم تمّ اعتقاله دون أن يتجاوز المنطقة التي يسمح الجيش فيها بالصّيد.

إلى الأعلى