الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أعلى تضخم في العالم في كراكاس بنسبة 50%
أعلى تضخم في العالم في كراكاس بنسبة 50%

أعلى تضخم في العالم في كراكاس بنسبة 50%

رغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي للذهب الأسود في العالم
إلا أن معظم السكان تحت خط الفقر نتيجة سياسات اقتصادية خاطئة
القاهرة ـ من حسام محمود
تبدو بعض البلدان النامية في تناقض اقتصادي خطير, فرغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي للذهب الأسود في العالم يتخطى ما لدى السعودية إلا أن مستويات العيش بهذه البلد غير كريمة بل معظم السكان تحت خط الفقر نتيجة سياسات اقتصادية خاطئة قفزت بمستوى التضخم إلى عنان السماء, وتركت تركة من الديون وأعداد ضخمة من الباحثين تتجاوز الملايين رغم إمكانيات وثروات فنزويلا الرائعة، فالتناقض بين موارد ضخمة وتضخم مروع يعتصر فنزويلا التائهة في اقتصاديات الفقر, وعدم وضوح الرؤية الضبابية للمستقبل المالي والاستثمار مع غلاء الأسعار وارتفاع أسعار السلع للمستهلكين في الأسواق وتراجع سعر صرف العملة الوطنية.
تناقض رهيب
أكد المصرف المركزي الفنزويلي أن نسبة التضخم بلغت 50% وهي نسبة عالية جداً, وتكافح الحكومة لكبح معدل التضخم المتسارع، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.4 % مقارنة بشهر ماضي، و49.4 % على أساس سنوي، وكانت الحكومة اليسارية أنفقت كثيراً على البرامج الاجتماعية، ورفعت بشكل كبير المعروض من العملة المحلية.
وتحاول الحكومة أيضاً السيطرة على الأسعار، في حين حددت سعر صرف البوليفار الفنزويلي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر الدولار الأميركي إلى 7 أضعاف البوليفار، ويشار إلى أن فنزويلا تعاني أعلى نسبة تضخم في أميركا اللاتينية تزيدها تفاقماً ندرة المواد الاستهلاكية الأساسية, وتستورد فنزويلا التي تملك أحد أكبر احتياطي نفطي في العالم، تقريباً كل ما تستهلكه، لكن الدولارات ليست متوفرة خصوصاً بسبب المراقبة الصارمة التي فرضتها السلطات على العملات منذ عشر سنوات للحد من هروب الرساميل، وتضع هذه الظروف ، إضافة للقيود المفروضة على المستوردين الفنزويليين أمام مشكلة نقص خطير في المواد الاستهلاكية.
وتتهم الحكومة شيوع هذا الثنائي “التضخم وندرة المواد” إلى المضاربين الذين تتهمهم بتخزين السلع لرفع الأسعار، لكن خفض قيمة العملة “البوليفار” بأكثر من 30 في المائة في (فبراير) (من 4.3 إلى 6.3 دولار) لإتاحة خفض العجز الضريبي في فنزويلا لم يوقف حمى التضخم، ويعزي العديد من الاقتصاديين المحليين مثل إسدروبال أوليفيروس من معهد إيكونوأناليتيكا هذا الوضع لعدة عوامل منها ضعف الإنتاج الوطني واحتكار السلطات للواردات وازدواجية صرف العملة حيث يبلغ الدولار في السوق السوداء خمسة أضعاف سعره الرسمي، إضافة لندرة العملة الصعبة.
وعلي صعيد أخر, طالب الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو البرلمان في كاراكاس بالحصول على تفويض بصلاحيات استثنائية لمدة عام، ويهدف مادورو من هذا التفويض إلى مكافحة الأزمة الاقتصادية والفساد في فنزويلا، محملا “البرجوازية الطفيلية” مسؤولية ذلك، وتحتاج الحكومة إلى تأييد 99 عضواً من 165 عضوا في المجلس الوطني، إلا أنه لديها حاليا 98 مقعدا في المجلس، وتخشى المعارضة من أن يحكم مادورو بطريقة مستبدة، معلنة معارضتها لهذا الطلب، ويوجد للمعارضة في المجلس الوطني 67 نائباً، ولم يحدد بعد موعد للتصويت على الطلب.

إلى الأعلى