السبت 29 فبراير 2020 م - ٥ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

هل يجوز دفع الزكاة لأحد الزوجين؟ وما الحكمة من عدم جواز دفع الزكاة لأصول المزكي وفروعه؟
يجوز للزوجة أن تدفع الزكاة إلى زوجها الفقير، وأما هو فإن كان يدفع الزكاة إليها فيما كلف بأن يتحمله عنها من نفقتها وكسوتها فلا يجوز ذلك؛ لأن مصلحة الزكاة تعود عليه، وأما إن كان يدفعها فيما لا يعود بالمصلحة عليه فلا حرج في ذلك، كأن يعطيها الزكاة لأجل قضاء ديونها التي تحملتها في غير النفقة الواجبة عليه لها، وأما الأصول فنظرًا؛ لأن الإنسان مكلف بعول أصوله وفروعه ـ عندما يكونون غير قادرين على عول أنفسهم ـ قيل بعدم جواز دفع الزكاة لهؤلاء، وقيل: إن للإنسان أن يدفع زكاته إلى أولاده إن أبانهم عنه ـ أي كانوا مستقلين بأنفسهم عنه .. والله أعلم.

هل يجوز للإنسان إخراج جزء من زكاة ماله لتعمير مسجد من المساجد، أو استكمال أشياء ناقصة كالمصاحف؟
الزكاة لها أصناف مخصوصة مبينة في القرآن، وليس منها بناء المساجد، ولا يصح التعدي في الزكاة، لما رواه الربيع ـ رحمه الله ـ بإسناده عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي (صلى الله عليه وسلم):(لا صلاة لمانع الزكاة والمتعدي فيها كمانعها)، والمراد بالمتعدي فيها من يعطيها غير أهل .. والله أعلم.

ما قولكم في الذي يصليه المستدرك مع الإمام أهو أول صلاته، وما يأتي به من بعد هو آخرها أم العكس؟ وهل عليه أن يقرأ السورة إن فاتته؟ اختلف في الذي يصليه الداخل مع الإمام، هل هو أول صلاته، وما يأتي به من بعد هو آخرها أو العكس؟
ذهب إلى الأول صاحب القواعد من أصحابنا وجمهور أصحاب المذاهب الأخرى، وإلى الثاني أكثر أصحابنا وبعض علماء غير مذهبنا، وقد تعلق كل واحد من الفريقين برواية، فالأولون يتعلقون برواية (ما فاتكم فأتموا) والآخرون برواية:(فاقضوا) وكلتا الروايتين صحيحتان، وللإمام نور الدين السالمي ـ رضي الله عنه ـ بحث في الموضوع خلاصته أن لا دليل في الروايتين لكلا الفريقين، لأن القضاء في اللغة ليس محصوراً في الإتيان بالعمل بعد وقته استدراكا لما فات، وإنما ذلك اصطلاح طارئ لا تحمل عليه الآيات والأحاديث، ويدل لذلك قول الله تعالى:(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ) وقوله:(فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ) فليس المراد بالقضاء في الآيتين استدراك الفائت، وإنما المراد به نفس ما يسمى في عرف الأصوليين والفقهاء بالأداء وإنما يكمن الدليل في قوله:(مَا فَاتَكُمْ)، فإن التعبير بالفوات دليل على أن ما يصليه الداخل مع الإمام هو آخر صلاته، وإذا تبين لك رجحان هذا القول لم يشكل عليك رد فروع المسألة إلى هذا الأصل، كوجوب قراءة السورة مع الفاتحة على من فاتته الركعتان الأوليان من الصلوات الجهرية عندما يقوم لاستدراكها .. والله أعلم.
ما حكم صلاة المأموم إذا فاتته الفاتحة مع الإمام، ولم يقرأها بل لم يقضها بعد تسليم الإمام، على أن هناك من يقول بأن الإمام يحمل عن المأموم قراءة الفاتحة؟
قراءة الفاتحة واجبة على الجميع، ولا يعذر منها مأموم ولا غيره ولا تصح بدونها صلاة .. والله أعلم.

ما قولكم في رجل نذر أن يصوم شهرًا كاملاً، فهل له أن يفطر خلاله ثم يتابع؟
عليه أن يتابع صيام نذره إلا لضرورة، فإن لم يكن مضطرًا للإفطار فلا يفطر .. والله أعلم.

رجل نذر أن يصوم شهرًا واحدًا، ولكنه بسبب الظروف (كالمرض) لم يستطع صوم ذلك الشهر، فماذا عليه؟
عليه أن يصومه متى أمكنه، ولو بعد حين، إن لم يُؤقَّت زمنًا معينًا لصيامه، والله أعلم.

هل يجوز أن يكون رأس مال السلم منفعة كسكنى الدار أو عروض أم يلزم أن يكون في النقد؟ وما حكمها في الأوراق النقدية الحاضرة؟
لا بد من أن يكون ذلك نقداً، وقد كان النقد من قبل دراهم ودنانير، والآن أصبح النقد هذه الأوراق، ولذلك يشترط أن يكون التعامل بالعملة المتداولة المعروفة بين الناس والتي تضبط بها أثمان الأجناس البديلة .. والله أعلم.

رجل أوصى قبل وفاته أن يُقرأ عنه القرآن الكريم ويختم مرتين، ويوهب له الأجر، بأن تكون أجرة ذلك من ماله، هل يجوز قراءة القرآن للميت بالأجرة؟
في ذلك خلاف، والراجح المنع .. والله أعلم.

رجل وقف ماء من فلج للتعليم في البلدة، والقعد يوجد فيه فضلة، وتوجد بعض المزارع والبلدان التي تعد من أعمال هذه البلدة تحتاج إلى معلم. فهل يجوز الإنفاق عليهم من المال؟
إن فضلت فضلة عن حاجة البلاد نفسها فلا مانع من صرفها في الوجه الذي وقفت له فيما حول البلاد فيما أرى، وانظر في ذلك .. والله أعلم.

إلى الأعلى