السبت 22 فبراير 2020 م - ٢٨ جمادى الأخرة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / نقلة نوعية تعززها بشائر استثمارية

نقلة نوعية تعززها بشائر استثمارية

تمضي الدقم في طريقها نحو إحداث نقلة نوعية في مشهد الصناعة البحرية بالسلطنة والمنطقة بشكل عام، وهو ما يعززه بشائر النجاحات التي حققتها الاستثمارات التي وضعت في الميناء والمنطقة الاقتصادية الخاصة.
فمن موقعها على الساحل الجنوبي الشرقي للسلطنة مطلة على بحر العرب والمحيط الهندي، وبحوض مينائها العميق الواسع، وجدران رصيفه الطويلة يمتلك ميناء الدقم كافة المقومات التي تجعل منه همزة وصل تضع المنطقة ضمن الحركة التجارية العالمية، الأمر الذي يجعله والمنطقة الاقتصادية الخاصة قبلة لاستثمارات الاقتصادات ذات النمو السريع.
ومن هذا المنطلق تعمل هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم على تسويق المنطقة في كل من جميع الصين والهند وإيران، وهناك حديث مستمر مع المستثمرين الإيرانيين، وبعض الدول الخليجية.
وحتى تجد هذه الاستثمارات طريقها وتتبوأ الدقم المكانة اللائقة بها في صناعة النقل البحري، كان لا بد وأن تعمل شركة الحوض الجاف بكامل الطاقة الإنتاجية لتنتقل من إصلاح السفن إلى تغيير استخداماتها وصولًا إلى مرحلة تصنيع السفن.
ومن ضمن بشائر الاستثمار في الدقم أيضًا ما شهده معدل الشحن في الميناء من نمو ليصل المعدل إلى نحو 15 ألف طن يوميًّا، وبمعدل ممتاز لمكوث السفن يبلغ حوالي 4 ـ 5 أيام شحن لكل سفينة.
ووسط نمو متوالٍ لحجم الاستثمارات التي تستقطبها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، بلغت قيمة اتفاقيات الانتفاع بالأرض التي وقعها القطاع الخاص المحلي والعالمي العام الماضي لتنفيذ مشاريع متنوعة أكثر من 800 مليون ريال عماني، بالإضافة إلى 7ر10 مليار دولار استثمارات المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم.
وعلاوة على ذلك لم تغفل السلطنة أهمية تنمية المجتمع المحلي في الدقم عبر مشاريع على الجانب المباشر تخدم المجتمع المحلي في الولاية بمختلف الاستخدامات، وذلك إضافة إلى إلزام المشاريع الحكومية تخصيص 10% من المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الولاية.
وباستكمال المشاريع الجارية والمخطط لها لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وميناء الدقم، تصبح المنطقة أحد أهم مراكز حركة التجارة العالمية لتستفيد الناقلات العملاقة من مزايا ميناء الدقم، ليكون الأخير مركز عمليات رئيسيًّا لحركة البضائع بالمنطقة، الأمر الذي سيعود إيجابًا على تنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد الوطني.

المحرر

إلى الأعلى