السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبتدأ ..

مبتدأ ..

إطلالة متنوعة يطل من خلالها “أشرعة” في عدده الحالي، من خلال عناوين تحمل في تفاصيلها التنوع والتجديد، الكاتب والشاعر حمد الخروصي يأخذنا من البداية مع خبر مؤلم وحزين تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي حيث فُجِعَتْ الساحة الأدبية بخبر وفاة الشاعر الخلوق الصديق محمد بن مصبح المقبالي، الذي رحل فجر يوم السبت الموافق ١٠ مايو من هذا العام، في حادثة أوجعت كل من خبَرَها، ويسرد الخروصي في مقدمة تجلياته التي جاءت تحت عنوان “رسالة سلام إلى روح الشاعر الراحل “محمد المقبالي” : قد كتب الشعراء ومنهم أصدقاء الراحل على صفحات (الفيس بوك والتويتر) تعازيهم ونعيهم الصادق لِفقْد زميلهم وأخيهم. ولعمري فقد كان الراحل صاحب روح محبّة وقلب عطوف وتجربة شعرية بدأت ملامحها بالتشكّل الفريد- بالنسبة لي- منذ مشاركته الأولى في مسابقة الملتقى الأدبي الأخير بخصب.
وفي هذا العدد نتحدث بكل شفافية مع الأديب والروائي محمد عيد العريمي، فيحدثنا عن خصوصية الكتابة عن رواياته المتعددة والتي تطرح رسالات عديدة وصارخة في بعض الأحيان، فأحيانا نقف مع رواية “حكايات يونس حيم”، والتفاصيل المتداخلة والأحداث المتعددة، وفي بعض الأحيان نقف بشغف مع رواية “مذاق الصبر” والبوح الذاتي المؤلم، والتي شكلت تجربة حياة مرورا برواية حز القيد والتي تطلعنا أيضا على مضامين أخرى تكاد لا تنتهي. بعدها يأتي الشاعر حمود الحجري ليقرأ علينا رؤيته حول قصيدة في الجمال في الشعر الشعبي العماني فيقول متقدما : تستبطن القصيدة الأغوار السحيقة للكائن ، تحاول إضاءة الزوايا المعتمة ، والبعيدة. ملامسة النابض، قراءة الحالة الإنسانية، في لحظات توترها، واحتدامها، وصخبها الداخلي.
أما الكاتب ناصر الحسني فيكتب في هذه المرة عن كثافة المعنى في “فَاطْمَهْ ” لعبدالله حبيب، حيث يأتي بحديث في مجمله: “خيرُ الكلام ما قلَّ ودلَّ، والبلاغة الإيجاز، والمكثارُ كحاطب ليلٍ، والموجز البليغ، ولكلِّ مقامٍ مقال” يخبرنا الحسني أن من هذه المنطلقات بدأ الكاتب المبدع عبدالله حبيب العدو في مضمار النصوص، وفي دوائرها التكوينية بدأ المضمار ليكون الفائز الحقيقي في خوض غمار النصِّ، من منطلقات العربية الفصحى مارس هواياته وقال أشعاره فأسمع وأطرب، وكتب فأصدر. أما الكاتبة والباحثة المسرحية عزة القصابية فتكتب هذه المرة عن مسرح الصورة وتشير ‘إلى أن “مسرح الصورة” يُعد مرحلة تأسيسية، متجددة، متدفقة، متمردة على المدارس النمطية المسرحية، ذات البُعد الجمالي الفلسفي الذي يستلهم مفرداته من التيار الحداثي وما بعده. وهو ينطلق من فضاءات جمالية، أسطورية وطقسية، نابعة من أسس فلسفية عبر محطات الذاكرة الجماعية الإبداعية، حيث تتدفق منه صور مختلفة، منبثقة من حدس برجسون، وجدل شوبنهاور وأفكار السرياليين في بيانات اندريه بريتون، والمساحات اللونية في رسومات الفنان سلفادور دالي، كما أنها لا تخلو من أطروحات في الثقافة والميتافيزيقيا واللغة المسرحية في كتابات انتونان آرتو، جميع ذلك ، يصب في النهاية في بنية واحدة، للإعلان عن سياقات جمالية جديدة، تمثل خطاب مسرح الصورة بمعانيه فلسفته الفنية اللا-محدودة. كما يأتي الكاتب وليد السيد ليكمل رحلته إلى جنيف ويروي أحاديثه المتنوعة والساعات التي قضاها حيث يقول ومن خلال رحلته هذه كنتيجة وخلاصة فكرية: في مثل هذه اللحظات والخطرات يدرك المتأمل عظمة العقل البشري “السليم” مقابل المرض المزمن الذي يتسلل للفكر عبر وسائل الخطابات المتشددة تارة، والبراغماتية أو الفكر الدوغمائي الذي يجحد العطايا الطبيعية التي حباها الخالق لخلقه وجعلها في مدى ومضمار “في ذلك فليتنافس المتنافسون”. وفي الوقت الذي أمسك فيه الغرب، بعد حقب من التيه في ظلام الجهل والرتع في أوحال الخطاب الديني المتخلف الذي قدمته الكنيسة تاريخيا، تنقلب الطاولة على الجمع والحضور، ويرث أحفاد حضارة سادت العالم ورادت أرجاء وزوايا الكوكب.
في نهاية المطاف يأخذنا الفنان عبد الكريم الميمني، إلى اللوحة الفنية العالم البعيد لـ “محمد عبد الكريم‏”، فيطلعنا الميمني أن لهذه اللوحة آفاق تسكب للروح مزاجا آخر وفي قالبها يُعاد الاعتبار لحركة اليد واللون الناجمة عن الجهد الذهني الخلاق بتمازجه مع الذات والطواف حول عالم غريب مليء بالانفجارات اللونية الزاهية والانفعالات التلقائية ، لأنها تستمد رمزيتها من حلم عميق أو اغماضة عين في لحظة سكون. وتفاصيل أخرى وعناوين أيضا متعددة نتركها لكم لتفتشوا عن خباياها.

إلى الأعلى