الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبتدأ..

مبتدأ..

في عدد أشرعة اليوم يواصل الكاتب والباحث حمود بن حمد الغيلاني تقديم الجزء الثاني والأخير من بحثه حول “تطور صناعة السفن في عمان” حيث يؤكد تميز السفن العمانية الكبيرة في العادة بوجود دكلين والدكل هو (صاري السفينة) ويصل الأكبر منها إلى (3) دقالة، معرجا إلى انواع “الدكل” ومسميات الأجزاء وأنواعه المختلفة.
فيما يقدم الدكتور أحمد بن عبدالرحمن سالم بالخير أستاذ الدراسات اللغوية المشارك عميد كلية العلوم التطبيقية بصلالة نافذته اللغوية بموضوع جديد حول “الدّعوة إلى استعمال الـمُسْتَعمَل” حيث يشير إلى أن الدعوة إلى العامية قضية زائفة المحتوى، لم تكن في حاجة إلى الضجيج الذي ملأ أسماع الوطن العربي طوال قرن ونيِّف، وما زال شبحه يجثم على صدور اللغويين العرب ومحبّي الفصيحة والناطقين بها. ومصدر الزَّيْف في هذه الدعوة كامن في محتواها. إذ إنها تدعو إلى استعمال العامية انطلاقاً من أنها لغة مستقلة عن الفصيحة، في حين أنها مستوى تعبيريّ من مستويات الفصيحة وظاهرة طبيعيّة فيها.
وفي الجانب اللغوي يقدم الباحث مصطفى أمبوسعيدي موضوعه يعنوان “إملاء في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها” يتحدث خلاله عن ان اللّغة العربية منظومة كبرى لها أنظمة متعددة، فلها نظامها الموزع توزيعاً لا يتعارض فيه صوت مع صوت، ولها نظامها التشكيلي الذي لا يتعارض فيه موقع مع موقع، ولها نظامها الصرفي الذي لا تتعارض فيه قاعدة مع قاعدة، ولها بعد ذلك نظامٌ للمقاطع، ونظامٌ للنبر، ونظامٌ للتنغيم، “فهي منظومة كبرى يؤدي كل نظام منها وظيفته بالتعاون مع الأخرى؛ ولمّا كانت بعض الحروف في الكتابة العربية تخضع في رسمها إلى عوامل محررة من التزام الصورة النطقية، فقد جدّت الحاجة إلى وضع ضوابط عامة، تنظّـم رسم الحروف في أوضاعها المختلفة، وهذه الضوابط هي التي نسميها قواعد الرسم الإملائي.
وتواصلا لمفهوم الذات في علاقتها بالهوية السردية في الجزء الأول من روايتها تطلق الروائية صاحبة السمو السيدة غالية آل سعيد الجزء الثاني من رواية “سأم الانتظار” عن دار رياض الريس وتقع الرواية في جزئها الثاني في 363 صحة من القطع المتوسط، وتصدرت غلاف الكتاب لوحة للمؤلفة بينما صمم الغلاف والإخراج الفني علي الحاج حسن، ففي الرواية نتعرّف إلى أمزجة إنسانية قاتمة، حادة ومشحونة بالمزايا السالبة، حيث يلون الشر مصائر البشر، يشوه نواة الجمال الهشة فيهم، يعرضهم لتجارب قاسية في وقت مبكر، ويستبعدهم نوعاً ما عن الحياة العامة، فينتهي بهم الأمر ماكثين في زوايا مجتمعية صغيرة، كما لو أنهم يتلصصون على العالم الكبير من باب الصراعات التي تنشب بينهم.
اما الناقد المسرحي الدكتور عبدالله شنون فيقدم موضوعه بعنوان “الشباب يرسمون صورة جديدة للمستقبل ..إبداعات الأسبوع المسرحي الأول بتقنية المصنعة” حيث يواصل في هذا الجزء تقديم قراءة في المسرحيات المشاركة وهي مسرحية “أنا هو وأنت أنا” ، ومسرحية “نعيم الخرفان”، ومسرحية “التيه” كما يستعرض نتائج الاسبوع المسرحي النهائية.
اما الباحث في الفن الصخري والتاريخ الأثري حارث بن سيف الخروصي فيكتب حول “قبر الإمام المهنا بن سلطان” مشيرا إلى ان الشواهد المصنوعة من حجر الستشست (Schist Stone) الذي ينتشر في أودية الرستاق كان قبرا لفتى صغير تخطفته يد المنون فكتب على شاهده عبارات لم تكتمل، قررت أن أمضي في المقبرة، وخلال تجولي إذا بالأقدار تسوقني الى قبر آخر بدا منعزلا.
أقترب رويدا ربما يكون شاهدا دون كتابات، لا فهذا القبر ليس عاديا، نحت شاهده بطريقة جميلة، اختزلت الألم والحب وكل عناصر المشهد. إنه عصر اليعاربة وقد آذنت شمسه بالأفول ولم تبق إلا الأفلاج والحصون ومجد تليد يفتخر به كل أبناء الوطن دستورا أبديا للأمجاد، وطويت صفحة من تاريخ عمان، إنه معترك الزمن، أنظر الى الشاهد وقد نحت فيه الزمن ما نحت لم أكن أدرك حتى اللحظة من هي تلك الشخصية التاريخية فقد تكسر الشاهد من أطرافه وغاب الإسم الأول.
وتتجدد في هذا العدد جملة من المواضيع الأدبية إضافة إلى النصوص الشعرية والقصصية والمواضيع التراثية المختلفة.

إلى الأعلى