السبت 22 فبراير 2020 م - ٢٨ جمادى الأخرة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “العمانية للكتاب والأدباء” تشارك في اجتماعات المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب بالجزائر
“العمانية للكتاب والأدباء” تشارك في اجتماعات المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب بالجزائر

“العمانية للكتاب والأدباء” تشارك في اجتماعات المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب بالجزائر

الجزائرـ الوطن:
انطلقت في العاصمة الجزائر اجتماعات المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الذي يستضيفه اتحاد الكتاب الجزائريين خلال الفترة الحالية بمشاركة وفود تمثل اتحادات 18 دولة عربية، من بينها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، حيث احتضنت المكتبة الوطنية في الجزائر دورة الأمانة العامة لاتحاد الأدباء العرب، مع ندوة مصاحبة حول تجليات ثقافة المقاومة في الأدب العربي المعاصر “دورة شاعر الثورة مفدي زكريا”.
وقال يوسف شقرة، رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين إن اجتماع المكتب ينعقد في ظروف استثنائية تستوجب حضور النخبة التي هي من تقرأ الراهن وتفسره حتى لا تتورط الأمة في تدمير ذاتي أو انصراف عن التحديات وبالتالي العجز عن أي إقلاع، كما على هذه النخبة إخراج الأمة من فضاءات التكفير ومن طاحونة الجهل. وعن موضوع المقاومة أشار أنها بمثابة تذكير بتراث أمتنا المقاوم فكريا وأدبيا عبر الأجيال وبالتالي إعادة قراءته لدحض دعاة التكفير والتقسيم، معتبرا النخبة هي الثروة العربية الثابتة التي تملك الرؤية والفكر وتتحسس مواقع الوجع للشعوب وكذا تطلعاتها.
من جانبه ألقى المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي، رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء كلمة باسم الوفود المشاركة أثار فيها العلاقة التاريخية بين السلطنة والجزائر.
وأشاد الصقلاوي بالحراك الأدبي والاهتمام بالكتابة المسؤولة والكلمة الصادقة المعبرة عن واقع وطموح كُتّاب ومثقفي الأمة، الساعية نحو إنجاز الأمنيات العريضة لمبدعيها ما أمكن إلى ذلك سبيلا، وما أسهمت القدرة إلى تحقيقه. كما أشار الصقلاوي إلى جهود القائمين على مؤسسات المجتمع المدني الثقافية التي دائما ما تجسّر التواصل بين الأجيال وتبث روح الأدب لإيجاد حراك ثقافي فكري عربي ملموس.
أما الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب حبيب يوسف الصايغ، فأكد في كلمته أن الاتحاد بيت العرب وعليه تجاوز واقع العزلة والحصار بالكتابة، مثمّنا دور الجزائر التي مثلت سر العبقرية خاصة من خلال هذا اللقاء الرمز، حيث يجتمع فيها العرب حينما تضيق الأوطان، ويحطون على أرضها الغالية، داعيا في كل ذلك إلى توخي الوعي والمسؤولية وتجاوز الخيبات وتحقيق ما لم تحققه السياسة.
أشار المتحدث أن الجزائر تستقبل لأول مرة الوفد السعودي منذ أن تأسس الاتحاد سنة 1954، لتكون عضوا فيه في انتظار انضمام دولة قطر وأيضا عودة ليبيا.
أما وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي، فتطرق في كلمته الترحيبية للسعي الذي دام 20 عاما لضم السعودية للاتحاد، كما اختار مقتطفات من خطاب رئيس الجمهورية الجزائرية عبدالعزيز بوتفليقة، ألقاه سنة 2003 أمام أعضاء اتحاد الكتاب العرب في الجزائر، حيث ألح على تجديد الخطاب والمراجعة وإيجاد جذور تواصل مع الآخر.
بعدها تم تكريم ابرز الشخصيات العربية بجوائز اتحاد الأدباء والكتاب العرب ومن أبرزهم الأردني ليث شبيلات الذي تم تتويجه بجائزة الاتحاد للحرية وحقوق الإنسان في الوطن العربي كما تم تسليم جائزة القدس الخاصة بالاتحاد للكاتب الكويتي خليفة لقفان تسلمها عنه طلال الرميلي، الذي قال إن الكاتب تبرع بالمبلغ للهلال الأحمر الفلسطيني ممثلا في سفير فلسطين بالجزائر، كما تسلم نفس الجائزة جورج قريقوري من رومانيا نظير كتاباته عن فلسطين وسلمت الجائزة للشاعر سليمان درش من الجليل بفلسطين.
وبالتزامن مع الاجتماع عقدت ندوة رئيسية بعنوان (تجليات ثقافة المقاومة في الأدب العربي والعالمي) وقد أطلق على هذه الدورة إسم المجاهد وشاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا، وشارك في هذه الندوة من السلطنة الدكتور سالم بن سعيد العريمي ببحث حمل عنوان البعد الدلالي للمقاومة في الشعر العماني المعاصر، (عبدالله بن علي الخليلي نموذجا). وفي ورقته أشار العريمي إلى أن الشاعر عبد الله بن علي الخليلي يعد نموذجا شعريا له مشاركات وطنية تستغرق كثيرا من المضامين الوطنية والقومية ، وقد أفرد في ديوانه الكبير قِسْماً أسماه بـ(القوميات) يفصح عن هذه الرابطة الوشيجة بقضايا الأمة، والتجاوب الحاضر بمشكلاتها وهمومها ، حيث إن كل إنسان ينشد الحرية ويناضل من أجلها يدرك غاياتها، ويعي نتائجها، ويراها قادرة على البناء، والتغيير، والتطلع إلى حياة أكثر رخاء وكرامة.

إلى الأعلى