الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: حفتر يعد باستئناف المعارك في بنغازي وقواته تنزل طرابلس
ليبيا: حفتر يعد باستئناف المعارك في بنغازي وقواته تنزل طرابلس

ليبيا: حفتر يعد باستئناف المعارك في بنغازي وقواته تنزل طرابلس

جامعة الدول العربية تؤكد سعيها لوضع استراتيجية لتحقيق المصالحة
طرابلس ـ وكالات: قال خليفة حفتر الذي يقود قوة شبه عسكرية ليبية انه يعيد تنظيم قواته لاستئناف حملته على مجموعات إسلامية في بنغازي شرق ليبيا ضاربا عرض الحائط بتهديدات السلطات التي اتهمته بمحاولة الانقلاب. وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي شارك في الثورة على نظام معمر القذافي في 2011، شن عملية ضد جماعات اسلامية يصفها بانها “ارهابية” في بنغازي التي تعتبر معقلا للعديد من الميليشيات الاسلامية المدججة بالسلاح الثقيل. وأوقعت المواجهات 79 قتيلا على الاقل و141 جريحا ، بحسب حصيلة جديدة لوزارة الصحة مساء السبت. وانضم عدد كبير من ضباط وجنود المنطقة الشرقية ينتمي بعضهم الى سلاح الجو، الى قوات حفتر التي سميت “الجيش الوطني الليبي”. وسحب حفتر الجمعة قواته من بنغازي واوضح السبت ان ذلك لا يعني انه “تخلى” عن العملية. وقال في تصريحات من مدينة الابيار التي تقع على بعد 70 كلم جنوب غرب بنغازي “بعد كل معركة نقوم باعادة تنظيم وحداتنا، وسنعود بقوة”، مشددا على “اننا لن نتخلى حتى بلوغ اهدافنا”. واعتبرت السلطات الانتقالية الليبية في طرابلس الحملة التي شنها حفتر “خروجا عن شرعية الدولة وانقلابا عليها يقوده المدعو خليفة حفتر”، بحسب بيان تلاه رئيس المؤتمر الوطني العام نوري ابو سهمين. وحذر البيان من انه “سيلاحق قانونا كل من شارك في هذه المحاولة الانقلابية”. ولكن حفتر رفض هذه الاتهامات، مؤكدا في بيان تلاه امام الصحافيين ان “عمليتنا ليست انقلابا ولا سعيا الى السلطة ولا تعطيلا للمسار الديموقراطي”، مضيفا ان “هذه العملية هدفها محدد وهو اجتثاث الارهاب” من ليبيا وانه “استجاب لنداء الشعب”. لكنه كرر انه لا يعترف بشرعية السلطات الانتقالية التي “انتهت ولايتها ولفظها الشعب”.
والمؤتمر الوطني الليبي الذي انتخب في تموز/يوليو 2012 اثار غضب قسم كبير من الشعب عندما قرر تمديد ولايته حتى ديسمبر 2014 بعد ان كان يفترض ان تنتهي في فبراير الماضي. وتحت ضغط الشارع اعلن المؤتمر الوطني العام انه سيتخلى لمصلحة برلمان جديد لكن لم يتحدد تاريخ انتخاب هذا البرلمان حتى الان. واستمر الوضع هادئا السبت حتى العصر حين اغارت طائرة عسكرية على مجموعة من الثوار السابقين الاسلاميين في شمال غرب بنغازي من دون سقوط ضحايا، بحسب مصدر في الثوار السابقين. وجاءت تلك الغارة بعيد اعلان الجيش الليبي حظر الطيران فوق بنغازي وضواحيها مهددا باسقاط اي طائرة عسكرية تحلق فوقها. لكن لم يكن من الواضح ما اذا كان الجيش يملك امكانيات فرض احترام قراره. وامس الاحد تسبب انفجار قنبلة باضرار مادية لحقت بمباني اذاعة تملكها جماعة “انصار الشريعة” التي صنفتها الولايات المتحدة جماعة ارهابية واتهمت بعشرات الهجمات التي تستهدف بانتظام قوات الامن الليبية والمصالح الغربية في شرق ليبيا.
وقال شهود إن الهجوم الذي لم تتبنه اي جهة، لم يوقع ضحايا. وكانت وحدات سلاح الجو الليبي التي انضمت الى حفتر، اغارت على مواقع مجموعات في بنغازي بما فيها ثكنة جماعة “انصار الشريعة”. وخليفة حفتر المتحدر من الشرق الليبي، انشق عن جيش القذافي في نهاية الثمانينات. وعاد الى ليبيا للمشاركة في ثورة 2011 بعدما امضى نحو عشرين عاما في الولايات المتحدة. على صعيد اخر افاد شهود عيان ان اطلاق نار غزيرا سمع امس الاحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على مقربة من مقار المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان). ودخلت قافلة من سيارات مدرعة الى طرابلس من طريق المطار وتتجه الى مقار المؤتمر الوطني العام. وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان، وفقا للمصادر نفسها. وذكر موقع ” بوابة الوسط ” الاخباري الالكتروني الليبي امس الاحد ان القوات التي تحاصر مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الليبي في طرابلس احتجزت رئيس المؤتمر نوري أبوسهمين وعددًا من اعضائه واقتادتهم لمكانٍ غير معلوم. كان مصدر أمني في طرابلس قد صرح لــ “وكـالة أنباء التضامن” الليبية أن مُسلحين يتبعون كتيبتي القعقاع و الصواعق القبليتين اقتحموا مبنى المؤتمر الوطني العام . و أضاف أن عملية الاقتحام صاحبتها اشتباكات في أحياء متفرقة جنوب العاصمة كأبوسليم و الهضبة و طريق المطار و باب بن غشير. و لفت المصدر إلى أن طريق المطار أُغلق من قبل المُسلحين و كل الطرق
المؤدية إلى مقر المؤتمر الوطني العام. من جهته أفاد الرائد محمد الحجازي المتحدث باسم ما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع للواء الركن السابق خليفة خفتر بان الوحدات التابعة لجيشه نزلت إلي الشوارع في العاصمة الليبية طرابلس بهدف تطهير العاصمة من الميليشيات المتطرفة، مشددا علي أن معركة جيشه لم ولن تقتصر علي بنغازي فقط وان كانت الأخيرة هي مهد الانطلاق لعملية الكرامة التي يخوضها الجيش الوطني ومقر أدارة العمليات . وقال الحجازي في تصريح هاتفي لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) بالقاهرة ” لدينا وحدات بطرابلس تابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي وقد نزلت للشارع الان وتتعامل مع المليشيات المتطرفة ومن يرعاها بالمؤتمر الوطني .. هذا المؤتمر الذي لم يستمع مرارا وبكل سلمية عبر مظاهرات واعتصامات ولكنه رفض ولذا كان لازما علينا ان نخرجه بالقوة لأنه من يرعي هذه المليشيات المتطرفة التي تقتل أبناء وطننا.. أي أن من يحكمنا هو من يقتلنا “. وتابع ” علي أعضاء المؤتمر وخاصة الكتل المتطرفة التي تدعم الأذرع والمليشيات المسلحة تسليم أنفسهم لعناصر الجيش الوطني وسيعاملون بكل كرامة وانسانية لأنهم في النهاية ليبيون “. وأردف ” كتيبتا القعقاع و الصواعق هما قوة ضاربة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي وهم الأن يتولون المعركة بطرابلس ضد المليشيات التي تحمي هذا المؤتمر المغتصب الشرعية ومنها ما يسمي بغرفة ثوار ليبيا التي تعد الذراع العسكري لهذا المؤتمر المتواطئ” .و أوضح المصدر لــ “وكـالة أنباء التضامن” الليبية أن المُسلحين يتبعون كتيبتي القعقاع و الصواعق القبليتين ، لافتاً إلى أنهم أطلقوا وابلاً من الرصاص و القذائف في الهواء ، ما تسبب في ذعر العاملين بالمؤتمر ومغادرتهم المقر. و أضاف أن عملية الاقتحام صاحبتها اشتباكات في أحياء متفرقة جنوب العاصمة كأبوسليم و الهضبة و طريق المطار و باب بن غشير. و لفت المصدر إلى أن طريق المطار أُغلق من قبل المُسلحين و كل الطرق المؤدية إلى مقر المؤتمر الوطني العام. وأكد الحجازي ان ” الجيش الوطني الليبي يمتلك في كل مدن ليبيا غرف عمليات سرية في شرق درنة وفي البيضاء والمنطقة الوسطي بسرت وفي الجنوب وفي العاصمة “، مشددا علي أن جيشه هو ” الجيش الحقيقي وليس جيش مليشياوي ” . وأوضح المتحدث بالقول ” ان قواته سيطرت خلال معاركها مع انصار الشريعة علي بنغازي وعلي كل المنطقة الشرقية بكل مابها من قواعد جوية ووحدات عسكرية رئيسية ” مشددا علي ان ” أغلب عناصر هذه الوحدات انضمت من تلقاء نفسها للجيش الليبي الوطني لكونه ليس جهة احتلال بل قائد معركة الكرامة لتخليص الوطن وأبناءه من الشرذمة الظلامية التكفيرية المتطرفة التي تختطف ليبيا الأن “. وتابع ” علي عكس ما يرددون لم تزد خسائرنا البشرية في بنغازي عن ثمانية قتلي سقطوا شهداء للواجب وأثني عشر جريحا أما قتلي تلك المليشيات فأنه يقارب الستين حتي الأن ولديهم اكثر من 262 جريحا .. ولم نستعمل أيضا الترهيب لأجلاء العائلات في بنغازي بل وجهنا نداء اعلامي عبر الإذاعة الليبية و وكالات الأنباء إلي اهالينا في مناطق القوراشة والهواري وسيدي فرج حتي يخرجوا منها حتي لا يقعوا فريسة تلك الجماعات التي تتأخذ منهم دروعا بشرية”. من جهتها اكدت جامعة الدول العربية ان امينها العام نبيل العربي كلف ناصر القدوة وزير خارجية دولة فلسطين الأسبق بتمثيله في القيام بإجراء المشاورات والاتصالات اللازمة مع مختلف الأطراف الليبية والعربية والإقليمية والدولية المعنية بالشأن الليبي . واضافت في بيان لها امس ان هذا الاجراء جاء بهدف وضع إستراتيجية عربية شاملة لمساعدة الأشقاء الليبيين على تحقيق المصالحة الوطنية الليبية وإعادة بناء مؤسسات الدولة بما يحقق تطلعات الشعب الليبي بجميع مكوناته وأطيافه. وقالت ان وزير خارجية ليبيا محمد عبد العزيز رحب بهذا التكليف مؤكدا استعداد الحكومة الليبية للتعاون التام من أجل تسهيل ونجاح هذه المهمة مرحبا ايضا باعتزام القدوة زيارة ليبيا خلال الأيام القليلة القادمة.
وذكرت أن القدوة سيعقد خلال زيارته المرتقبة إلى ليبيا سلسلة من المباحثات واللقاءات مع المسئولين الليبيين ومختلف الأطراف الوطنية الليبية بالإضافة إلى ممثلي المجتمع الدولي في ليبيا .

إلى الأعلى