الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / التراث والثقافة تنظم حلقة عمل “الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية”
التراث والثقافة تنظم حلقة عمل “الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية”

التراث والثقافة تنظم حلقة عمل “الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية”

بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف وبالتعاون مع وزارة السياحة
حسن محمد علي: نسعى لإيجاد منظومة متحفية وطنية جديدة في السلطنة تواكب التطور والتنمية الحديثة وتطرح رؤية جديدة
مسقط “الوطن”:
احتفالا باليوم العالمي للمتاحف، الذي يصادف الثامن عشر من مايو من كل عام، نظمت وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع وزارة السياحة، حلقة عمل بعنوان “الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية” صباح أمس برعاية صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد، أمين عام وزارة التراث والثقافة، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمبنى الجديد لوزارة السياحة.
مجموعة متحفية
اشتملت الحلقة على عرض مرئي وتقديم عدد من أوراق العمل يدور محورها حول المجموعة المتحفية، ومن ذلك “المتحف والتواصل الاجتماعي” و”مقتنيات المتحف الوطني تصنع ترابطا” وتجربة وزارة السياحة في مشروع تطوير القلاع والحصون و”الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية” واختتمت الحلقة أعمالها بجلسة نقاشية مفتوحة.
شارك في الحلقة مجموعة من المتخصصين والعاملين في قطاع المتاحف وقطاع السياحة، وتم عرض فيه تجارب عدد من المتاحف والتي هي عبارة عن مؤسسات حية تساعد على خلق روابط بين الزائرين والأجيال والثقافات في جميع أنحاء العالم، إلى جانب البحث عن استراتيجيات جديدة لجذب الزوار نحو المجموعات المتحفية وبالتالي تبني المتاحف الأساليب التقليدية للعرض بغية إشراك المجتمع المحلي والبقاء على اتصال مع جمهورها.

في بداية الحلقة قدم حسن محمد علي مدير عام الآثار والمتاحف بوزارة التراث والثقافة كلمة الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، رحب من خلالها بصاحب السمو السمو السيد راعي الحفل والحضور وقال: يسرني نيابة عن وزارة التراث والثقافة ممثلة في اللجنة الوطنية للمتاحف أن أرحب بكم في هذه الاحتفالية الدورية التي تأتي اليوم بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، تشارك السلطنة فيه دول العالم للاحتفال به في الثامن عشر من شهر مايو من كل عام، والتي تسعى خلالها مختلف اللجان الوطنية في دول العالم إلى زيادة وعي العامة للدور المهم والحيوي الذي تلعبه المتاحف في يومنا هذا وإلى إبراز جهود العاملين في هذا القطاع وتقدير مساهمتهم لأجل التعريف بالإرث الوطني لكل دولة.
وأضاف أن احتفالية المجتمع الدولي باليوم العالمي للمتاحف تحمل رسالة في كل عام يتم اختيارها من قبل المكتب التنفيذي للمجلس الدولي للمتاحف (الأيكوم) حيث يأتي احتفال هذا العام تحت شعار (الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية) ويشكل هذا العنوان فرصة للتأكيد على اعتبار المتاحف مؤسسات حية نشطة تساعد على خلق الروابط بين الزائرين من مختلف الأجيال والثقافات من جهة ومحتويات المتاحف التي ما هي إلا مرآة عاكسة لمفردات الحضارات الإنسانية من جهة أخرى.
وقال انطلاقا من حرص السلطنة الدائم للتواجد الفاعل في المحافل الدولية وتأكيدا لرغبة وزارة التراث والثقافة المعنية بهذا القطاع الحيوي في توثيق الروابط المهنية مع المجلس الدولي للمتاحف ولجانه التخصصية باعتباره منبرا لتبادل الأفكار والخبرات بين كافة المهتمين والعاملين فيها. وفي هذا الإطار فإن وزارة التراث والثقافة تعمل وتسعى في الوقت الحاضر إلى إيجاد منظومة متحفية وطنية جديدة في السلطنة تواكب التطور والتنمية الحديثة وتطرح رؤية ومفهوما جديدا لهذه المؤسسات الهامة في الشأن الثقافي لا تقل في مستواها ومضمونها عن تلك التي نزورها في مختلف دول العالم، حيث تعمل الوزارة على مشاريع إنشاء مجموعة من المتاحف الوطنية المتنوعة على رأسها مشروع المتحف الوطني الذي سنشهد بعد قليل عرض ورقة عمل عنه والذي سيكون متحفاً بمقاييس عالمية يضم بين قاعاته العديدة من مفردات التاريخ والتراث الأثري العُماني، وسيكون إضافة نوعية للمرافق المتحفية في السلطنة عموما ولمدينة مسقط العامرة خصوصا.
يضاف إلى ذلك الجهود القائمة لإنشاء متحف التاريخ الطبيعي في مرافق جديدة وبرؤية عصرية تعتمد على الحداثة في العرض والأصالة في المحتوى، وكذلك الإعداد لمشروع متحف التاريخ البحري العماني الذي سيتخذ من ولاية صور موقعاً له وسيكون مرفقا حديثا يبرز تفاصيل ومفردات التاريخ البحري العُماني العريق، بجانب ذلك فإن الوزارة لديها عدد آخر من مشروعات المتاحف منها مشروع إنشاء متحف بولاية مدحاء وتطوير وتحديث المتحف العُماني الفرنسي، وتطوير متحف الطفل.
المتحف والتواصل الاجتماعي
من أوراق العمل المقدمة في الحلقة، ورقة بعنوان “المتحف والتواصل الاجتماعي”
قدمها الضابط المدني جمال بن سعيد العامري، من متحف قوات السلطان المسلحة، جاء فيها: متحف قوات السلطان المسلحة الذي افتتح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة في يوم 11 ديسمبر 1988م، يعرض من خلال هذه الورقة تجربته في التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال الفعاليات والأنشطة التي يقيمها المتحف سواء كانت داخل المتحف أو خارجه، حيث يشارك من خلال هذه الفعاليات المواطنون والمقيمون بأعمالهم الفنية ومقتنياتهم التراثية والتاريخية في المعارض التي يقيمها المتحف سنويا.
مقتنيات المتحف الوطني تصنع ترابطا
وتحت عنوان “مقتنيات المتحف الوطني تصنع ترابطا”، قدمت موزة بنت سليمان الوردي، أخصائية متاحف بالمتحف الوطني، ورقة عمل قالت فيها: يقوم المتحف الوطني بالمحافظة على التراث التاريخي العُماني والذي يمتد لفترة تربو على ستة آلاف عام، وبالشكل الذي يبرز الأبعاد الحضارية والتاريخية والثقافية لعُمان.
يتكون المتحف من 13 قاعة وهي: قاعة الإنسان والمناطق، المنجز الحضاري، الأفلاج، العملات، التاريخ البحري، السلاح، الحقب الزمنية، ما قبل التاريخ والعصور القديمة، عظمة الإسلام، عُمان والعالم، عصر النهضة، التراث غير المادي، قاعة المقتنيات (المخزن المفتوح).
فكل قاعة تربط المجتمع بالمقتنيات وتبرز الدور الحضاري الذي قامت به عُمان على فترات مختلفة من التاريخ. ويلعب المتحف دورا بارزا في تعميق صلة المجمتع بالتاريخ عن طريق آلية العرض والمركز التعليمي والمخزن المفتوح وحديقة المتحف.
تجربة وزارة السياحة
ثم قدم عبدالله بن سالم الذهلي، مدير دائرة تطوير المواقع التاريخية بوزارة السياحة، ورقة حملت عنوان “تجربة وزارة السياحة في مشروع تطوير القلاع والحصون” جاء فيها: انبثقت فكرة المشروع برؤية سديدة وحكيمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وأوامره السامية عام 1999م بنقل عدد من القلاع والحصون المنتشرة بمختلف محافظات ومناطق السلطنة إلى وزارة التجارة والصناعة ممثلة في (المديرية العامة للسياحة آنذاك) قبل إنشاء وزارة السياحة بصدور المرسوم السلطاني رقم 61/2004 ليتم تحويل تلك المعالم التاريخية إلى مزارات يتعرف من خلالها الزائر على مكنونات التاريخ العماني وما تتميز به من سمات معمارية إضافة الى التعريف بالمناطق المحيطة بها وما تختزنه من معالم تاريخية كالأفلاج والأبراج والأسوار والعادات والتقاليد والحرف العمانية التقليدية ليتم تقديمها على شكل معارض دائمة إضافة الرموز التطويرية الملائمة لطبيعة كل موقع دون المساس بهويته أو إضافة وذلك باستخدام وسائل العرض الحديثة وتوفير مختلف المرافق الضرورية للزوار بها مع الأخذ بكافة متطلبات الأمن والسلامة. حيث تشرف الوزارة حاليا على 23 قلعة وحصنا موزعة على مختلف محافظات ومناطق السلطنة ، انتهت من تطوير سبعة مواقع (حصون طاقة وخصب وبيت الرديدة وجبرين وبركاء والنعمان إضافة الى قلعة نزوى). وتعكف حاليا على تطوير بقية القلاع والحصون التابعة لها.
الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية
وتحت عنوان “الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية” قدم علي بن سالم الكثيري
مدير متحف أرض اللبان، ورقة جاء فيها: تحافظ المتاحف على إبقاء العلاقة مستمرة بين المجتمع وتاريخه، وتساعد على خلق روابط بين الزوار والأجيال والثقافات في جميع أنحاء العالم وتتيح مساحات للحوار فيما بينها، إلا أنه تواجه المتاحف باستمرار تغييرات عده يجعلها تعيد النظر في مهمتها التقليدية لإيجاد استراتيجيات جديدة لجذب الزوار. من خلال تجديد الأساليب التقليدية لعرض مجموعاتها من أجل إشراك المجتمع والبقاء على اتصال مع العامة دائماً.
كما تناولت الورقة المتحف كنموذج للربط بين الأجيال من خلال عدة محاور (الموقع وأهميته – أوقات الزيارة – المجموعة المتحفية وأساليب العرض –المرافق والخدمات – محاور أخرى قد تستجد لاحقا) وكيفية تعزيز الترابط بين المتاحف والأجيال من خلال الاتصال المباشر وغير المباشر.

.. وتنظم حلقة عمل حول مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية بالتعاون مع منظمة اليونسكو
تنظم وزارة التراث والثقافة حلقة عمل بعنوان “مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية” بالتعاون مع منظمة اليونسكو خلال الفترة من 19-22 مايو 2014م في فندق راديسون بلو بالخوير.
تعقد حلقة العمل برعاية اللواء سليمان بن محمد الحارثي مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للشؤون الادارية والمالية، ويشارك فيها عدد من المنظمات ذات العلاقة.
ويأتي تنظيم هذه الحلقة في اطار الاجراءات التنفيذية لخطة العمل المعتمدة، وتهدف إلى تحديد إطار واضح لفهم قانون الاتجار بالممتلكات الثقافية في السلطنة ونشر الوعي بين العاملين في مجال حماية وصون الممتلكات الثقافية.
وتتطلع وزارة التراث والثقافة الى تنفيذ المزيد من هذه الحلقات فضلاً عن مشاركتها في المؤتمرات والندوات الدولية وتدريب المعنيين في مختلف الجهات المسؤولة عن التراث الثقافي المادي في السلطنة.
وتمثل الحلقة بداية عملية للبرنامج لتمكين السلطنة من التعامل مع مسألة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية من خلال سلسلة إجراءات سيتم الإعلان عنها تباعاً.
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تشهد نمواً متزايداً على الصعيد الدولي وبات نهب الممتلكات الثقافية واستيرادها وتصديرها بطرق غير مشروعة من الممارسات الشائعة التي تطول في المقام الأول المواقع الأثرية والمباني الدينية والمؤسسات الثقافية والمتاحف كما تطول المجموعات العامة والخاصة في العالم أجمع.

إلى الأعلى