السبت 29 فبراير 2020 م - ٥ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / حياتنا الفطرية ثروة وطنية

حياتنا الفطرية ثروة وطنية

إن ما تزخر به السلطنة من تنوع إحيائي وبيئة طبيعية بما في ذلك الحياة الفطرية يعد ثروة وطنية يمكن استثمارها كقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
فالحياة الفطرية في السلطنة تتميز بتنوع بري وبحري غني بالعديد من المفردات حيث حرصت السلطنة على إعلان محميات طبيعية وصل عددها إلى نحو 14 محمية معلنة بمراسيم سلطانية وأوامر سامية بمساحات يبلغ مجموعها 9 آلاف و179 كيلومترا مربعا مشكلة ما نسبته 3% من إجمالي مساحة السلطنة لتكون مناطق محددة الأبعاد جغرافيا تفرض عليها الحماية بموجب قوانين خاصة حفاظا على تلك الموارد من الاستغلال الجائر أو الانقراض نتيجة المتغيرات الطبيعية والتنموية.
وهذه المحميات تعد ثروة وطنية لا تقدر بثمن لما تمثله من خط أساسي للدفاع عن البيئة ضد تغير المناخ كما أنها أحد العناصر الرئيسية للتنمية المستدامة ومخزون حيوي للتنوع الإحيائي النباتي والحيواني الفطري كما أنها مصدر للطاقة والغذاء والدواء ومواقع مهمة للترفيه والسياحة الطبيعية.
ومع ما توفره هذه المناطق من مناظر خلابة تجعلها مقصدًا للزائرين من هواة الطبيعة والحياة الفطرية، ومن الباحثين والمستكشفين وهواة التصوير فإن هذه المناطق يمكن ادراجها على خريطة المواقع السياحية وجعلها من مقومات الجذب السياحي الأمر الذي يعزز من مساهمة السياحة في الناتج الاجمالي ما يصب في تعزيز التنويع الاقتصادي.
ولأن هذه الأماكن تعد من الأماكن المعول عليها في تنشيط سياحة التخييم فإن التعامل معها يقتضي في المقام الأول الحفاظ على استدامة هذه المواقع وعدم تغيير خصائصها من جهة ومن جهة أخرى اعداد خطة عمل لتحديد أماكن التخييم ودعوة المؤسسات ذات الاهتمام لانشاء نزل بيئية وفق الضوابط التي تحافظ على استدامة هذه الثروة الوطنية.
كما ينبغي اتاحة قاعدة بيانات تشمل أماكن تواجد الحياة الفطرية ومعلومات عن مفرداتها واعداد مرشدين سياحيين يتولون ارشاد زوار هذه الأماكن لتحويلها إلى قيمة مضافة تدعم القطاع السياحي.
المحرر

إلى الأعلى