الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 م - ١١ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / القطاع المصرفي يتمتع بالمرونة والقدرة على دعم مبادرات التنويع الاقتصادي وتلبية الاحتياجات الإئتمانية لمختلف القطاعات
القطاع المصرفي يتمتع بالمرونة والقدرة على دعم مبادرات التنويع الاقتصادي وتلبية الاحتياجات الإئتمانية لمختلف القطاعات

القطاع المصرفي يتمتع بالمرونة والقدرة على دعم مبادرات التنويع الاقتصادي وتلبية الاحتياجات الإئتمانية لمختلف القطاعات

البنك المركزي العماني يصدر تقريرا عن التطورات النقدية والمصرفية بنهاية العام الماضي

ـ نمو إجمالي الودائع بنسبة 5.2 % وزيادة بنسبة 4.9 % في ودائع القطاع الخاص
ـ 2.4 مليار ريال عماني استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية وارتفاع الاستثمار في سندات التنمية والصكوك الحكومية بنسبة 17.2%
ـ ارتفاع إجمالي رصيد التمويل الممنوح من قِبل البنوك والنوافذ الإسلامية لـ 2.4 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م

مسقط ـ الوطن:
سجّل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي نمواً بنسبة 5.2% ليصل إلى 20.4 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م، كما شهدت ودائع القطاع الخاص لدى النظام المصرفي زيادة بنسبة 4.9% لتصل إلى 13.3 مليار ريال عُماني.
وقال بيان صادر من البنك المركزي إن حصة قطاع الأفراد قد بلغت حوالي 48.6%، ثم قطاع الشركات غير المالية والمالية بحصة قاربت على (28.5%)و(19.8%) على التوالي، أما النسبة المتبقية (3.1%) فتوزعت على قطاعات أخرى.
مرونة وأداء جيد
وأوضح التقرير أن القطاع المصرفي ظل يتمتع بالمرونة وقادراً على دعم مبادرات التنويع الاقتصادي وتلبية الاحتياجات الإئتمانية لمختلف القطاعات. وللحصول على نظرة وافية عن نشاط التوسط المالي الذي يتم في القطاع المصرفي في السلطنة، ينبغي الاطلاع على بيانات الميزانية المجمعة للبنوك التقليدية والاسلامية، أو ما يُعرف بشركات الإيداع الأخرى. وفي هذا الصدد، تشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد الإئتمان الممنوح من قِبل هذه الشركات بنسبة 10.1% خلال العام الماضي ليصل إلى 22.1 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م. وفيما يخص الإئتمان الممنوح للقطاع الخاص، فقد ارتفع أيضاً بنسبة 10.1% ليبلغ 19.7 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م، وتشير البيانات المتعلقة بتوزيعه على مختلف القطاعات، إلى استحواذ قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) على مانسبته 46.5% تلاه وبفارق بسيط قطاع الشركات غير المالية بنسبة (45.2%)، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية (5.1%) وقطاعات أخرى (3.2%).
مؤشرات إيجابية
واوضح التقرير انه ورغم المؤشرات الايجابية التي سجلتها المؤشرات المالية والنقدية إلا أن هبوط اسعار النفط إلى مستويات منخفضة خلال السنتين الماضيتين أدى لبروز عدة تحديات أمام الاقتصاد العُماني كان لها تداعيات ملموسة على النشاط الاقتصادي بشكل عام.وضمن هذا السياق، تشير البيانات الأولية للحسابات القومية للسلطنة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016م، قد تراجع بنسبة 9% مقارنة مع نفس الفترة من العام الذي سبقه. وقد انعكس الهبوط في اسعار النفط بشكل رئيسي على الأنشطة النفطية التي تراجعت قيمتها المًضافة بنسبة 29.4% .
الأنشطة غير النفطية
كذلك شهدت الأنشطة غير النفطية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2%. وضمن الأنشطة غير النفطية، سجلت قطاعات الإنشاءات و”الزراعة والثروة السمكية” كذلك العقارات نمواً إيجابياً في حين لم يتمكن قطاعا الصناعة التحويلية و”تجارة الجملة والتجزئة” من تلافي التأثر بتداعيات الهبوط المذكور. وفي جانب الاسعار، ظل التضخم عند مستويات محدودة حيث بلغ متوسطه خلال العام الماضيحوالي 1.1%. وكان العام الماضي 2016م قد شهد اتساع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات الحكومية، مما دفع الحكومة لاتخاذ العديد من التدابير لتعزيز الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق الحكومي إلى جانب التركيز على الإقتراض من الخارج في ظل المستوى المنخفص نسبياً للدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. وعلاوة على ما تقدم، حافظ البنك المركزي العُماني على استقرار مستوى احتياطيات العملة الأجنبية في ظل الضغوط التي واجهت الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.
ويشير تحليل أنشطة البنوك التجارية التقليدية خلال العام الماضي 2016م إلى نمو إجمالي رصيد الإئتمان الممنوح من قِبل هذه البنوك بنسبة 7.6%، وحقق الإئتمان الممنوح للقطاع الخاص زيادة بنسبة8.2% ليصل إلى 17.5 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م.
بند الاستثمار
وفيما يخص بند الاستثمار، فقد وصل إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية إلى حوالي 2.4 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م. وضمن هذه البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية والصكوك الحكومية زيادة بنسبة 17.2% خلال الفترة ليبلغ 971 مليون ريال عُماني، كما بلغ رصيد استثمارات البنوك في أذون الخزينة الحكومية حوالي 305.4 مليون ريال عُماني وذلك في نهاية ديسمبر 2016م. أما استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية الأجنبية فقد بلغت حوالي 534.4 مليون ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م. وفي الجانب الآخر للميزانية، الخصوم، زاد إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليديةبنسبة2.1% ليبلغ 18.3 مليار ريال عُماني في نهاية عام 2016م مقارنة مع 17.9 مليار ريال عُمانيفي نهاية العام الذي سبقه.وضمن إجمالي الودائع، سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية ارتفاعا ًبنسبة 2.3% لتبلغ حوالي 4.9 مليار ريال عُماني،في حين تراجعت ودائع مؤسسات القطاع العام بنسبة 5.1% لتبلغ حوالي 0.9 مليار ريال عُماني، وذلك خلال عام 2016م. أما ودائع القطاع الخاص فقد زادت بنسبة 2.8% خلال العام، حيث ارتفعت من 11.9 مليار ريال عُماني في ديسمبر 2015م إلى حوالي 12.2مليار ريال عُماني في ديسمبر 2016م لتشكّل مانسبته 66.8% من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية. ومن حيث الملاءة المالية للبنوك، بلغ إجمالي رأس المال الأساسي والاحتياطيات والارباح غير الموزعة للبنوك التجارية التقليدية حوالي 4.1 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م .
البنوك الاسلامية
وعلى صعيد قطاع الصيرفة الاسلامية، تشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد التمويل الممنوح من قِبل البنوك والنوافذ الاسلامية إلى حوالي 2.4مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م مقارنة مع 1.8 مليار ريال عُماني في نهاية العام الذي سبقه. كما سجلت الودائع زيادة كبيرة لتبلغ 2.2 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م مقارنة مع 1.5 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2015م. أما إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعةً، فقد بلغ حوالي 3.1 مليار ريال عُماني أي ما نسبته 10.3% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في السلطنة مع نهاية ديسمبر 2016م.
وفيما يخص الإجماليات النقدية وفقاً للأرقام المسجلة في نهاية ديسمبر 2016م، سجل عرض النقد بمعناه الضيق (M1) تراجعاً بنسبة7.3%خلال العام ليبلغ حوالي 5 مليار ريال عُماني. أما شبه النقد، والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العُماني زائد شهادات الإيداع المُصدرة من قبل البنوك بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي، فقد شهد نمواً ملحوظاً بنسبة 6.8% خلال عام 2016م. وبناء على هذه التطورات، فقد ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع(M2) والذي يتكون من مجموع عرض النقد بمعناه الضيق (M1) زائد شبه النقد، بنسبة 1.8% خلال العام ليبلغ حوالي 15.4 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2016م.
وفيما يتعلق بهيكل أسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التقليدية، فقد ارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العُماني من 0.936% في ديسمبر 2015م إلى 1.493% في ديسمبر2016م،في حين ارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على القروض بالريال العُماني من 4.762% إلى5.084 % خلال العام.أما متوسط أسعار الفائدة في سوقِ الإقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، فقد ارتفع إلى 0.470% في ديسمبر2016م مقارنة مع 0.189% من عام مضى. وعلاوة على ماتقدم، فقد ارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على عمليات اعادة الشراء التي يستخدمها البنك المركزي العُماني لضخ السيولة عند الحاجة إلى 1.193% خلال ديسمبر 2016م.

إلى الأعلى