الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / بمشاركة 80 دولة .. طهران تستضيف المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية
بمشاركة 80 دولة .. طهران تستضيف المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية

بمشاركة 80 دولة .. طهران تستضيف المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية

طهران ــ وكالات : انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران، بعد استكمال الاستعدادات لاستضافته.
وانطلق المؤتمر تحت شعار “معاً لدعم فلسطين” بكلمة للمرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية آية الله خامنئي الذي وصف إسرائيل بأنها “ورم سرطاني” داعيا إلى “تحرير كامل تراب فلسطين” خلال المؤتمر الدولي السادس “لدعم الانتفاضة الفلسطينية” في طهران.
وقال خامنئي إن “هذه الغدة السرطانية نمت منذ البداية على مراحل إلى ان تحولت الى البلاء الحالي، وينبغي ان يكون علاجها ايضاً على مراحل حيث استطاعت عدة انتفاضات ومقاومات متتابعة ومستمرة تحقيق اهداف مرحلية مهمة جداً، وان تسير الى الامام مزمجرة نحو تحقيق باقي أهدافها الى حين تحرير كامل تراب فلسطين”، وفق ما نقل عنه موقع قناة “ايريب” التلفزيونية الحكومية التي نقلت الخطاب مباشرة. واعتبر خامنئي أنّ الانتفاضة الثالثة مظلومة أكثر من الانتفاضتين السابقتين، مشيراً إلى أنّ الشعب الفلسطيني يتحمّل بمفرده الأعباء الثقيلة بمواجهة الصهيونية. وأكد خامنئي أنّ الكيان الإسرائيلي لا يمكنه الاستمرار على أنقاض الهوية الفلسطينية ووجودها. وذكّر خامنئي أنّ الجمهورية الإسلامية في إيران أكدت منذ البداية خطأ الأساليب الاستسلامية ونبّهت إلى آثارها الضارّة، ورأى أنّ مشكلة مشروع الاستستلام لا تقتصر على تنازله عن حق شعب ومنح الشرعية للكيان الغاصب. وقال خامنئي إنّ نموذج المقاومة البطولية المستمرّة للانتفاضة المقدّسة أتى بمكتسبات عظيمة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أنّ المقاومة أبقت القضية الفلسطينية حيّة ونجحت بفرض حرب استنزافية على العدو وإفشال مخططه. وتابع خامنئي “دعم المقاومة واجبنا جميعاً” متمنّياً على فصائل المقاومة الفلسطينية أن تعرف قدر مكانتها القيّمة وأن لا تنشغل بالخلافات، وقال “المشكلة تبدأ عندما تتحول الاختلافات بين الفصائل الفلسطينية المتعددة إلى نزاع واشتباك”. وأكد خامنئي أنّ موقف إيران من المقاومة هو موقف مبدئي ولا علاقة له بجماعة معيّنة، واصفاً الشعب الفلسطيني بأنه هو القائد الحقيقي للكفاح المستمرّ، وتابع ” من الجدير أن تُقدّر عالياً كل الفصائل الفلسطينية، مثل سرايا القدس من حركة الجهاد الإسلامية وكتائب عز الدين القسّام من حماس وكتائب شهداء الأقصى من فتح وكتائب أبي علي مصطفى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كانت لها جميعاً دور قيّمٌ في الحروب. وأضاف خامنئي أنّ المقاومة اليوم تواجه مؤامرة أخرى في فلسطين “تتمثل في سعي المتلبّسين بثياب الأصدقاء لحرف مسار المقاومة”، آملاً أن يشكل الملتقى في العاصمة الإيرانية نموذجاً لكل المسلمين وشعوب المنطقة لاحتواء الخلافات.
وشارك في المؤتمر ضيوف من 80 بلدا بينهم رؤساء برلمانات الجزائر ومالي وكوريا الشمالية ولبنان وسوريا، إضافة إلى قائد حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المتشددة رمضان شلح.
من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني إن الشعب الفلسطيني يمثّل نموذجاً للشعب المظلوم ويجب مساعدته. وأضاف لاريجاني في افتتاح المؤتمر إن “الكيان الصهيوني يواصل تقديم الدعم للجماعات الإرهابية بهدف استنزاف الدول الإسلامية والنفوذ إلى داخلها”.
وكان مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني والأمين العام للمؤتمر السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية والقدس حسين أمير عبد اللهيان قال إنّ أهمية المؤتمر تكمن في كونه يوفر فرصة لكل الفصائل الفلسطينية لاسيما فتح وحماس والجهاد الإسلامي، ولعشرات الوفود المشاركة لبحث مسألة الدعم الذي ينبغي تقديمه للقضية الفلسطينية.
من ناحيته قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلح إن الانتفاضة محاصرة ومطاردة ليس من الاحتلال فحسب بل من السلطة الفلسطينية أيضاً. وأشار شلح إلى أنّه في ظل الإدارة الأميركية الجديدة يبدو أن إسرائيل دَفنت حلّ الدولتين، مضيفاً أنّ السلطة حارسة لأمن إسرائيل وسياستها الاستيطانية.
واعتبر شلح أن هذه “السلطة ليست لنا وهي الحلقة الأضعف في كل المكون الفلسطيني ومهمتها منع أي مقاومة ضد الاحتلال”، مشيراً إلى أنّ الواقع الفلسطيني الراهن لا يسر صديقاً. كذلك، لفت شلح إلى “سقوط الوهم وسقوط برنامج الحد الأدنى لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتساءل شلح “كيف سنواجه الاستيطان بسلطة تحرسه وتحميه؟”.

إلى الأعلى