الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / موسكو تسحب قواتها من حدود أوكرانيا وتطالبها بخطوة مماثلة
موسكو تسحب قواتها من حدود أوكرانيا وتطالبها بخطوة مماثلة

موسكو تسحب قواتها من حدود أوكرانيا وتطالبها بخطوة مماثلة

توقعات أوروبية باقتراع رئاسي (طبيعي) عدا مناطق النزاع
بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت روسيا أمس سحب قواتها المرابطة على الحدود مع أوكرانيا وطالبت كييف بخطوة مماثلة وسحب قواتها من المدن الشرقية حيث تخوض حملة أمنية تستهدف من تصفهم بالانفصاليين المواليين لموسكو فيما قال حلف شمال الاطلسي انه لم يرصد أي تحرك للقوات الروسية.
وفي خطوة قد تخفف حدة التوترات، افاد الكرملين بحسب ما نقلت وكالات الانباء ان “فلاديمير بوتين اعطى الامر الى وزير الدفاع بسحب القوات الى ثكناتها .. بسبب انتهاء التدريبات التي تطلبت نشرها في مناطق روستوف وبيلغورود وبريانسك” المجاورة لاوكرانيا.
وتابع الكرملين بحسب وكالة ريا نوفوستي الرسمية ان “روسيا تدعو (اوكرانيا) الى وضع حد فورا لعملية القمع واعمال العنف والى سحب القوات وتسوية كل المشكلات القائمة بالسبل السلمية حصرا” في اشارة الى عملية “مكافحة الارهاب” التي اطلقها الجيش الاوكراني في 13 ابريل.
الا ان الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن اعلن عقب تلك التصريحات ان ليس هناك “اي دليل” على ان روسيا بدأت بسحب قواتها. وقال راسموسن ردا على اسئلة الصحافيين بعد اعلان بوتين “للاسف يجب ان اقول انه ليس لدينا اي دليل على ان روسيا بدأت بسحب” قواتها.
وكانت روسيا نشرت نحو 40 الف جندي، الا ان بوتين قال في وقت سابق من هذا الشهر انه تم نقل الجنود بعيدا عن حدود القواعد الاقليمية لمواصلة التدريبات العسكرية المقررة مسبقا.
وفي ذلك الوقت قالت واشنطن والحلف الاطلسي انه لا توجد مؤشرات على الانسحاب.
وبضغط من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اللذين هددا بفرض عقوبات، قامت روسيا مؤخرا بتحركات لتخفيف حدة التوتر مع اوكرانيا بعد اشهر من الازمة التي ادت الى انخفاض مستوى العلاقات مع الغرب الى ادنى مستوى منذ الحرب الباردة.
وتاتي هذه التصريحات وسط استمرار القتال في شرق اوكرانيا حيث قتل جندي واحد في هجوم بالقرب من بلدة سلافيانسك الانفصالية.
وتتواصل الاستعدادات للانتخابات التي يعتبرها الكثيرون ومن بينهم الدول الغربية الطريقة الوحيدة لانهاء الازمة التي بدأت باحتجاجات موالية للاتحاد الاوروبي في كييف الا انها تحولت الى مواجهات واسعة.
وفي سياق آخر اعلن موفد منظمة الامن والتعاون في اوربا لاوكرانيا الدبلوماسي الالماني فولفغانغ ايشينغر انه يتوقع سير الانتخابات الرئاسية بشكل “طبيعي تقريبا” الاحد الا في قسم من شرق اوكرانيا الذي يشهد حركة انفصالية موالية للروس.
وصرح ايشينغر للاذاعة الالمانية العامة داتشلاندفونك “اظن حسب التقارير التي لدينا اننا ننطلق من مبدأ ان الانتخابات ستجري في قسم كبير بشكل طبيعي تقريبا”.
واضاف ان “في بعض مدن الشرق لن يكون الامر كذلك اننا نتحدث عن نسبة قد تكون على الارجح اقل من عشرة في المئة” من المدن حيث ستكون الانتخابات متعثرة.
واوضح ان “في هذه الظروف ان مجرد تنظيم الانتخابات امر جيد لان نتائجها ستجعل من الصعب جدا على الذين يعارضون كييف وصف الحكومة والرئيس اللذين سينتخبان بانهما غير شرعيين”.
غير ان الدبلوماسي الالماني حذر من انه لا مجال لتوقع ان تحل الانتخابات كل المشاكل.
وقال “يجب ان نكون واقعيين ان الانتخابات بطبيعة الحال لن تحمل الانفصاليين على القاء السلاح لكنني اظن انها ستكون خطوة هامة كي نتوصل يوما ما الى حل تفاوضي واسكات السلاح”.
واشتهر ايشينغر بانه خبير في العلاقات الدولية بعد ان تولى لفترة طويلة منصب سفير المانيا في الولايات المتحدة وبريطانيا وشارك في مفاوضات دايتون حول البوسنة وتوسيع حلف شمال الاطلسي في شرق اوروبا ويرأس مؤتمر ميونيخ حول الامن الذي يجمع سنويا قادة سياسيين وعسكريين من العالم اجمع.
واوكلت اليه مهمة تشجيع المباحثات مع ممثلي السلطات والبرلمان الاوكراني والمناطق الاخرى لا سيما الشرق وفق ما اعلن الرئيس الحالي لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا السويسري ديدييه بروخالتر خلال اعلان تعيينه اثناء اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل.

إلى الأعلى