الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبتدأ..

مبتدأ..

يقدم “أشرعة” في عدده اليوم نبذة عن احتفاء المدينة المنورة باختيارها عاصمة للسياحة الإسلامية لما تتمتع به من مكانة لدى المسلمين وما لها من قيمة دينية وتاريخية، لاحتضانها المسجد النبوي، ومسجد قباء، والعديد من المعالم التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، ولما تضمه من معالم ومواقع سياحية وتراثية مهمة من متاحف وقصور تاريخية ومواقع أثرية، ومساجد تاريخية ارتبطت بأحداث السيرة والتابعين .. إضافة إلى معرض محمد رسول الله، ومعرض أسماء الله الحسنى، ومعرض مآرز الإيمان، إضافة للخيمة الثقافية والمركز الثقافي، الدائم وهو شاهد على استثمار المدينة للمناسبات الثقافية والإسلامية، وإبقاء إرث تاريخي يشهد الفعالية والمناسبة.
ويقدم الدكتور سالم بن سعيد العريمي موضوعه بعنوان “البعد الدلالي للمقاومة في الشعر العماني المعاصر ـ عبدالله بن علي الخليلي نموذجا ـ وهو الجزء الأول الذي يتناول فيه “مظاهر الكبت والاضطهاد والإرهاب والقمع الذي واجه الحرية في حركتها عبر الزمن” مشيرا إلى أنها ظلت صامدة، استشهد من أجلها الملايين، وكانت قسيماً للإنسانية، لا يمكن للإنسان أن يتخلى عن الأدنى منها؛ وإلا تحولت إلى ثورة عارمة تدمر كل شيء أمامها، سعيا للحرية، ووصولا إلى غايتها التي ينشدها كل فرد.
ويقدم الدكتور سليمان المحذوري الباحث في تاريخ وحضارة إفريقيا الشرقية موضوعه بعنوان “من أعلام الجزيرة الخضراء.. الشيخ سعيد بن علي المغيري “.
كما يقدم الأديب أحمد الفلاحي ورقة بعنوان “فلسطين في الشعر العماني” حيث يقول :استجابة لدعوة من شاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش ذهب الشاعر العماني سيف الرحبي إلى رام الله مع جمع كبير من شعراء العرب وشعراء العالم وتصادفت زيارتهم مع بداية انتفاضة الأقصى” ويشير إلى قول سيف الرحبي “مشهد الأولاد الذين يواجهون بصدور عارية واحدة من أعتى الآلات العسكرية في العالم وشعب مجرد من أي سلاح غير إرادته التي لا يمكن قهرها هذا المشهد اليومي في شتى المدن الفلسطينية يحمل دلالة أعمق على المستوى الذي وصل إليه انحدار إنسانية البشر” “وكان الفندق الذي نزلنا فيه ليس بعيدا عن خط التماس بين رام الله ومستعمرة “بيت إيل” الضخمة التي تبدو بنيتها المعمارية المستفزة والعدوانية كأنما نزلت هكذا جاهزة بشوارعها وسكانها وأضوائها ومراحيضها من غير جذور ولا امتدادات ولا زمن هكذا كأنها كانت محمولة على متن قاذفة نووية عملاقة وقذفت دفعة واحدة في هذا المكان وكذا تتبدى كل المستوطنات التي تشكل أسوارا محكمة حول المدن الفلسطينية العريقة كاتمة حتى الهواء عن أشجار هذه المدن وحياتها وعناصرها”.
اما في الجانب اللغوي فيقدم مصطفى بن حمد أمبوسعيدي موضوعه بعنوان “معجمية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها” مشيرا إلى العلاقة الوطيدة بين المعجمات والمفردات، فإذا كانت المفردات تعبّر عن مكنونات المجتمع اللغوي من ناحية الألفاظ، فالمعجم كتاب ضخم يحتوي كتبا تتمثل في الثقافة والحضارة، “فهو يعتبر مرآة يمكن من خلاله رؤية العالم”، فالمعجم هو مجموع كلمات اللغة الموضوعة تحت تصرّف المتكلمين، والمفردات هي مجموع الكلمات المستعملة والموظفة من متكلم معين في ظروف معينة.
وفي نافذته اللغوية يختتم الدكتور أحمد بن عبدالرحمن سالم بالخير أستاذ الدراسات اللغوية المشارك عميد كلية العلوم التطبيقية بصلالة موضوعه “الدعوة إلى استعمال المستعمل” حيث يقول لا أبالغ حين أقول إنّ المرحلة الافتراضيّة التي نعيش فيها أكثر خطراً من المرحلة الواقعية التي مررنا بها. ففي المرحلة الواقعيّة كانت الحدود واضحـة بين الصّديق والعدوّ، لكنّ الغموض في المرحلة الافتراضية بدأ يلفّ الصديق والعدو فلا يكاد أحد يميز العامل من أجل الفصيحة من العامل على تهديمها. فقد اختلط الحابل بالنّابل، ودخل الشّقاق أقسام اللغة العربية في الجامعات، واحتدم الجدل حول تدريس اللسانيّات تبعاً لاستعمالها العامية وانطلاقها من لغات أجنبية ذات طبيعة تغاير طبيعة الفصيحة.

إلى الأعلى