الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / التقرير السنوي للبنك المركزي العماني يؤكد على متانة القطاع المصرفي واستقرار خلال العام الماضي
التقرير السنوي للبنك المركزي العماني يؤكد على متانة القطاع المصرفي واستقرار خلال العام الماضي

التقرير السنوي للبنك المركزي العماني يؤكد على متانة القطاع المصرفي واستقرار خلال العام الماضي

أصدر البنك المركزي العماني تقريره السنوي الثاني حول الاستقرار المالي بالسلطنة للعام 2014م.
ويعتبر التقرير أحد أهم الأدوات التي إستحدثها البنك المركزي لإعطاء صورة واضحة لجميع المتعاملين والمهتمين وأصحاب القرار في مختلف القطاعات عن مدى متانة واستقرار النظام المالي، وذلك من خلال تقييم شامل للجوانب المالية والاقتصادية مع التركيز على التطورات في مختلف عوامل المخاطر الداخلية والخارجية على النظام المصرفي والمالي بشكل عام.
وقد أوضح التقرير إلى أن النظام المالي في السلطنة ظل يتمتع بالاستقرار والنمو خلال العام المنصرم 2013م، كما تشير التوقعات من خلال مختلف المؤشرات الواردة في التقرير إلى أن إحتمالية استمرارية حالة الاستقرار وفرص النمو واردة بشكل جيد خلال العام الحالي 2014م، وذلك بناءاً على التطورات الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية في عام 2013م، وعلى النتائج المالية المبدئية خلال الأشهر القليلة الماضية من العام الحالي وتوقعات الطلب وأسعار النفط بالإضافة إلى الوضع المتين للقطاع المصرفي، الممول الأكبر لمختلف المشاريع في السلطنة.
وأشار التقرير أن الاقتصاد العماني خلال عام 2013م ظل ينمو كما كان متوقعاً له تماشياً مع التطورات الإيجابية عالمياً وخاصة في الدول المتقدمة . كما لعب الطلب المحلي بالإضافة إلى تحسن التنويع الاقتصادي لمختلف القطاعات دوراً مهماً في دعم إستقرار ونمو الاقتصاد خلال العام الماضي.
وقد انعكست جهود التنويع الاقتصادي في زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية مقارنة بالقطاعات النفطية. كما انعكست نتائج النمو الاقتصادي في ارتفاع أرباح الشركات خلال عام 2013م مقارنة بالعام السابق، وكذلك في الحركة النشطة لسوق مسقط للأوراق المالية خلال نفس العام وارتفاع نسبة ثقة المتعاملين وخاصة الأجانب.
ومن ضمن التطورات التي ساهمت في توفير الظروف الملائمة للنمو هو بقاء معدل التضخم تحت السيطرة وعند مستوى أقل من 2%، كما ساهمت التطورات الإيجابية في الميزان الحكومي في تعزيز الإستقرار المالي وفرص النمو في السلطنة. فقد واصل كل من الميزان المالي الحكومي والحساب الجاري للدولة في تسجيل فائضاً للسنة الرابعة على التوالي، هذا بالإضافة إلى تدني الدين العام.
كما اشار التقرير إلى أن القطاع المصرفي إستمر بالمحافظة على متانته والنمو خلال عام 2013م. فقد ارتفعت أصول القطاع بنسبة 11% مقارنة بنهاية عام 2012م لتبلغ حوالي 23,2 مليار ريال عماني، وذلك نتيجة للارتفاع في المحفظة الإقراضية للمصارف. كما ظلت المصارف محافظة على جودة أصولها والتي لم يتجاوز مجموعة القروض المتعثرة فيها نسبة 2%، بالإضافة إلى أن صافي القروض المتعثرة ظل عند معدل0,58%. كما احتفظت المصارف بمخصصات كافية لتغطية القروض المتعثرة بلغت 138% بنهاية عام 2013م. هذا بالإضافة إلى أن القطاع المصرفي استمر بالاحتفاظ بملائة جيدة إذ بلغ متوسط كفاية رأس المال لدى المصارف 16,4% وهو أعلى من الحد الأدنى المطلوب عالمياً (8%) بناءاً على توصيات مقترح بازل 2 وكذلك أعلى من الحد الأدنى المفروض من قبل البنك المركزي العماني والبالغ 12%، كما ارتفع صافي أرباح المصارف بنسبة حوالي 15% إلى 397 مليون ريال عماني بنهاية عام 2013م مقارنة بالعام السابق 2012م.
وأوضحت نتائج الاختبارات إلى أن متوسط معدل كفاية رأس مال المصارف بالسلطنة بلغ حوالي 13,03% بعد تطبيق جميع السيناريوهات المفترضة في نفس الوقت، وهو معدل أعلى بنسبة 1,03% و 5% من الحد الأدنى المفروض محلياً وعالمياً، على التوالي.
وكشفت اختبارات الضغط مقدرة المصارف على الصمود أمام ظروف سيئة تتمثل في تشنج مؤقت للسيولة في السوق لفترة حوالي 21 يوماً في المتوسط، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى المطبق في العديد من البلدان الأخرى (5-7 أيام). في حين أوضحت إختبارات الضغظ المتعلقة بالمخاطر التي تنشئ من العوامل الاقتصادية العامة (تدهور النمو الاقتصادي، ارتفاع معدل التضخم، ارتفاع نزول نسبة الفائدة، تدهور أسعار الأسهم) إلى أنه فقط في حالة تزامن تدهور تتأثر وتنخفض لمستوى أقل من الحد الأدنى وذلك نتيجة لارتفاع معدل التعثر في المحفظة الإقراضية.
كما شهدت القطاعات الأخرى المشكلة للنظام المالي نمواً ملحوظاً خلال العام المنصرم 2013م، حيث تمكن قطاع شركات التمويل والتأجير من تحقيق ارتفاعاً ملموساً في محفظتها الإقراضية وأرباحها قبل الضريبة، بلغ 15,5% و10%، على التوالي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض نسبة القروض المتعثرة إلى 6% مقارنة بنسبة 7,5% في نهاية عام 2012م. في الجانب الآخر تمكن سوق مسقط للأوراق المالية من تحقيق نتائج جيدة خلال العام الماضي، حيث حقق المؤشر العام للسوق مكاسب بلغت 18,6%، كما ارتفعت عدد الأوراق المالية المتداولة بنسبة 88% خلال نفس العام، مقارنة بالعام السابق.

إلى الأعلى