الجمعة 22 مارس 2019 م - ١٥ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بدء أعمال مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف الـ (28) لشباب دول المجلس بجامع السلطان قابوس الأكبر
بدء أعمال مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف الـ (28) لشباب دول المجلس بجامع السلطان قابوس الأكبر

بدء أعمال مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف الـ (28) لشباب دول المجلس بجامع السلطان قابوس الأكبر

- بمشاركة 43 متسابقاً وتستمر حتى 3 مارس القادم
- مساعد المفتي العام للسلطنة: مجتمعاتنا بحاجة إلى ما ينفعها ويؤلف بين قلوبها ويرأب صدعها وينفي عنها أسباب الشقاق
تغطية ـ علي بن صالح السليمي: تصوير ـ سعيد بن خلف البحري:
بدأت صباح أمس أعمال مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف الثامنة والعشرين لشباب دول مجلس التعاون وذلك بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر والتي تحتضنها السلطنة ممثلة في وزارة الشؤون الرياضية خلال الفترة من 25 فبراير إلى 3 مارس القادم.
رعى فعاليات الافتتاح فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة بحضور عدد من المسئولين ورؤساء وأعضاء الوفود الخليجية المشاركة ووسائل الاعلام المحلية المختلفة.
في بداية الحفل تليت آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى فهد الاغبري قصيدة شعرية ترحيبية نالت اعجاب الحضور، بعد ذلك دشن راعي الحفل الحفل فعاليات الافتتاح كما ألقى فضيلته كلمة حول المناسبة قال فيها حملة القرآن الكريم أنتم قدوة لفتية الايمان فأنتم تحملون في صدوركم هداية الله تبارك وتعالى للعالمين الذي اودعه ربنا ـ جلّ وعلا ـ الهدى والشفاء والحِكَم والأحكام والمواعظ والمراشد، ولذلك كان جديراً ان يكون المعجزة الباقية، ولإن كان ربنا عزوجل يقول مخاطباً نبيه محمداً (صلى الله عليه وسلم) بقوله:(اتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تتجد من دونه ملتحداً) فإن هذا الامر في حق امته ألزم ومع ذلك فإننا نجد أن الله تبارك وتعالى يأمر نبيه الذي أنزل عليه القرآن الكريم وأمره بتبليغه يقول:(فاستمسك بالذي أوحي اليك إنك على صراط مستقيم، وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تُسئلون) فما أعظم هذه الامانة التي حُمِّل إياها نبينا (صلى الله عليه وسلم) وحُمِّلت اياها أمته من بعده، فإن قول ربنا ـ جلَّ وعلا:(.. وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تُسئلون) هو تحميل لأمانة عظيمة وسوف نحاسب عليها حين نقف بين يدي الله سبحانه وتعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم، ولذلك قال:(وسوف تُسئلون).
وقال فضيلته: إن فتية دول مجلس التعاون هم الأجدر لحمل رسالة القرآن والسنة النبوية الى الناس اليوم لانهم أحفاد السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ ولأنهم أقرب الناس الى مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ولأنهم أبعد الناس عما شاب لغة القرآن من شوائب القريب والدخيل والعجمة التي ليست من لغتنا، موضحاً بأن رسالة القرآن مع علو قدرها وشرف منزلة صاحبها حينما يحفظها في صدره لا تقف عند حد أن يحفظ الواحد منا آيات من الكتاب العزيز ثم يتلوها بعد ذلك صباح مساء دون ان يظهر للناس اليوم أثر هذا القرآن في حياته فيظهر في خُلقه وتمسكه بالحق وفي دعوته للناس الى الهدى والرشد وفي التزامه لأحكام القرآن، فنحن بحاجة الى هذا النموذج ومجتمعاتنا بحاجة الى ما ينفعها ويؤلف بين قلوبها ويرأب صدعها وينفي عنها أسباب الشقاق والافتراق، ولا شئ يمكن أن يحدث ذلك في واقع المسلمين من كتاب الله عزوجل ومن السنة الصحيحة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأنتم تتحملون مسئولية كبيرة والا فإن الله تعالى قد تكفل بنفسه بحفظ كتابه لكنه يريد ان يقيم للناس مثالاً وقدوة يرونها في واقعهم واخلاقهم ومعاملاتهم وعلاقاتهم والتزامهم بحقوقهم وواجباتهم وفي معاشرتهم للناس واجتماعهم على الحق وامتثالهم له .. فهذه هي رسالة فتية القرآن، فحملة القرآن هم أقدر الناس على بعث الأمل والرجاء حينما يتملك الناس اليأس والقنوط.
بعد ذلك قدمت هدية تذكارية لراعي المناسبة، ثم بدأت أعمال المسابقة التي يشارك فيها 43 مشاركاً من دول المجلس، حيث تقام المسابقة لثلاث فئات عمرية، وتشارك كل دولة بتسعة متسابقين أي بثلاثة من كل فئة من الفئات الثلاث المشاركين، وتبدأ الفئة العمرية الأولى (من 21 عاماً إلى أقل من 25 سنة)، والفئة الثانية (من 16 سنة إلى أقل من 20 سنة)، والفئة الثالثة (من سن 11 إلى أقل من 16 سنة)، مع إمكانية مشاركة عدد من ذوي الإعاقة وتكون مدة المسابقة سبعة أيام بما فيها يومي الوصول والمغادرة مع إمكانية إقامة بعض الأنشطة الترويحية والترفيهية على هامش المسابقة، وتعدُ هذه المسابقة من المسابقات الشبابية الهادفة التي تنظم سنوياً لشباب دول المجلس بالتساوي بين دول المجلس، وتأتي ضمن قائمة البرامج والأنشطة التي تشرف عليها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، وهي تمثل لقاء أخوياً يجمع شباب دول المجلس للتنافس الشريف من خلال مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف وهي الآن في نسختها (الثامنة والعشرين).
لقاءات
يقول محمد بن ساعد المنوري ـ مدير عام التخطيط والمشاريع بوزارة الشؤون الرياضية رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة: تأتي هذه المسابقة في نسختها الثامنة والعشرين بمشاركة من بعض دول المجلس، موضحاً بأن كل دولة تشارك بتسعة متسابقين، في كل فئة من الفئات الثلاث في المسابقة يشارك ثلاثة منهم، وأن المتسابقين يعرفون ماهيات الاسئلة التي ستطرح من قبل اللجنة في مجالي القرآن الكريم والحديث الشريف وبالتالي لديهم فرصة كبيرة للاستعداد لهذه المسابقة وتحقيق النتائج التي يتأملون من المشاركة فيها ان شاء الله.
وقال عبدالله بن سالم المهدلي ـ رئيس فريق العلاقات والخدمات بالمسابقة: كوني عضو في هذه المسابقة واتولى رئاسة فريق العلاقات والخدمات فقد جهزنا كافة استعدادتنا والحمد لله من حيث تحديد مكان إقامة الوفود المشاركة وتخصيص قاعة لاجتماعات اللجنة الفنية بالمسابقة، منوهاً بأن المسابقة مهمة جداً لشباب دول المجلس حيث تغرس فيهم حب قراءة وحفظ كتاب الله تعالى وسنة نبيه (عليه الصلاة والسلام)، متمنياً أن تختتم هذه المسابقة بنتائج مشرفة للمشاركين من السلطنة وأن ينالوا المراكز الأولى.
وقد أشاد محمد علي جناحي ـ رئيس الوفد البحريني المشارك بالمسابقة ـ بأهمية المسابقة بين شباب دول المجلس وتجميعهم على الخير وحفظ كتاب الله العزيز الذي يحثنا ديننا الحنيف على ذلك، فالمسابقة تشجيع وتحفيز لهؤلاء الفتية لينشأوا جيلاً قرانياً في المستقبل ينتفع بهم مجتمعهم وامتهم.
أما عبدالرحمن المطيري ـ رئيس الوفد السعودي فقال: لا يخفى على المسلمين من اهمية رسالة النبي محمد (صلى الله علليه وسلم) حاملة للقرآن الكريم في تبليغه للامة وتشجيع ابنائنا على حفظه والاهتمام به وبمعانيه، حيث نجد في هذه المسابقة من تزايد في اللحمة بين الاخوة الأشقاء في دول المجلس وكذلك ما لأهمية هذا الكتاب العزيز لدى المسلمين في تقديسه وتعظيمه فهو كلام الله وعلينا حفظه وتبليغه للناس.

إلى الأعلى