الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م - ١٨ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تسيطر على (المأمون) والشرطة تسيطر على الطريق الرابط مع بغداد
القوات العراقية تسيطر على (المأمون) والشرطة تسيطر على الطريق الرابط مع بغداد

القوات العراقية تسيطر على (المأمون) والشرطة تسيطر على الطريق الرابط مع بغداد

فيما تحاول تركيب جسر فوق دجلة دعما للعمليات

بغداد ـ وكالات: أعلن الفريق الركن عبد الأمير يار الله قائد عمليات “قادمون يا نينوى” امس أن القوات العراقية حررت حي المأمون في الساحل الأيمن من الموصل/400 كلم شمال بغداد/ من سيطرة تنظيم داعش. وقال يار الله في بيان صحفي إن “قوات جهاز مكافحة الاٍرهاب حررت حي المأمون، أول أحياء الجانب الأيمن في مدينة الموصل، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه”. وتخوض القوات العراقية من جيش وشرطة وحشد شعبي معارك متفرقة في الساحل الأيمن من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى لطرد تنظيم داعش منه. وقد تمكنت بالفعل من تحقيق انتصارات كبيرة منذ إطلاق العمليات قبل نحو أسبوع أبرزها تحرير مطار الموصل ومعسكر الغزلاني. من جهة اخرى صرح ضابط عراقي اليوم الأحد بأن قوات الشرطة العراقية فرضت سيطرتها على الشارع الرئيسي الرابط بين بغداد والموصل وشرعت باقتحام منطقة الموصل جنوب مدينة الموصل 400 كم شمالي بغداد. وقال العقيد عزيز الاعرجي من قوات الشرطة الاتحادية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن” القوات الأمنية فرضت سيطرتها بالكامل على الشارع الرئيسي لمدخل مدينة الموصل من جهة بغداد داخل المدينة بعد اشتباكات عنيفة مع داعش أسفرت عن مقتل نحو 20 من أبرز قيادات داعش بينهم انتحاريون جنوب الموصل”. وأضاف أن” القوات الأمنية اعتقلت أيضا سبعة من عناصر داعش المتشددين خلال تواجدهم في محلات تجارية قبل هروبهم من الشارع الرئيسي بين بغداد والموصل”. وذكر أن القوات الأمنية اقتحمت منطقة المنصور، وهي أكبر وأبرز مناطق الضفة الجنوبية، وتخوض معارك مع عناصر داعش داخل المنطقة، لافتا إلى أن القوات الأمنية فتحت ممرات أمنة لنزوح العوائل باتجاه منطقة الرسالة والطيران جنوبي الموصل.
وسيطرت القوات العراقية على مطار الموصل ومعسكر الغزلاني ومنطقة الطيران والجوسق والدندان خلال العمليات العسكرية بالجانب الأيمن من الموصل. وتسعى القوات العراقية في الجانب الغربي من الموصل لإقامة جسر حيوي فوق نهر دجلة للتواصل مع الجانب الشرقي الذي استعادته الشهر الماضي، بهدف زيادة الضغوط والإسراع باستعادة كامل المدينة.
وتمكنت القوات بعد اسبوع من المواجهات التي تخوضها في اطار معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل، حيث ينتشر نحو الفي جهادي ويتواجد قرابة 750 الف مدني من تحقيق تقدم. لكن بعد ان حققت هذه القوات تقدما سهلا في مناطق على اطراف الموصل، تواجه الآن مقاومة شرسة من تنظيم الدولة الاسلامية الذي يدافع عن اخر اكبر معقاقله في العراق. واشار ضابط في قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية، إلى توجه قوة الى الجسر الرابع احد خمس جسور رئيسية تربط جانبي مدينة الموصل. وقال العقيد فلاح الوبدان من حي الجوسق في غرب المدينة “لدينا عملية مهمة هذا الصباح، التقدم باتجاه الجسر”. واضاف “اجتزنا ساترا كبيرا تحته انفاق شيدها داعش” مشيرا الى ان المنطقة كانت مليئة بالالغام وقواتنا قتلت 44 ارهابيا أمس. وتمكنت القوات العراقية قبل شهر من استعادة سيطرتها على الجانب الشرقي من المدينة في اطار معركة واسعة النطاق بدات في 17 اكتوبر. ويرى الضابط ان تأمين ضفة النهر قرب الجسر الرابع يسمع لوحدات الهندسة بتركيب جسر حتى الجانب الآخر ما سيمكن قواته من زيادة الضغوط على الدواعش. وقال الوبدان “هذا مهم جدا لأنه اذا سيطرنا على منطقة الجسر، فالوحدة الهندسية ستكون قادرة على تركيب جسر انطلاقا من الجانب الشرقي لنتمكن من نقل الإمدادات والذخيرة إلى ميدان المعركة”. ويسكن نحو ثلاثة ارباع مليون شخص غرب الموصل يستخدمهم الجهاديون في بعض الأحيان دروعا بشرية للدفاع عن آخر اكبر معاقلهم في العراق. وقال متحدث باسم المجلس النروجي للاجئين “في الاسبوع الثاني من معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل، نحن قلقون للغاية ازاء 800 الف (شخص) او نحو ذلك، ما زالوا محاصرين تحت ظروف تعد الاكثر مأساوية”. واكد عدد من سكان الجانب الغربي شحة الاغذية وارتفاع الاسعار ما يدفع كثير من العائلات لتناول وجبة بسيطة واحدة. واشارت مصادر طبية إلى عدد من الوفيات الناجمة عن تأثير النقص في الغذاء والأدوية. من جانبها، تخطط الأمم المتحدة لاستقبال 250 الفا من النازحين على الأقل من سكان غرب الموصل، لكن عدم وجود معابر آمنة اسفر عن فرار مئات حتى الآن.

إلى الأعلى