السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : جمعيات في مهب الريح..

نبض واحد : جمعيات في مهب الريح..

لقد تركت الدولة بكافة أجهزتها المجال مفتوحا على مصرعيه في ظهور العديد من الجمعيات الأهلية غير الربحية باختلاف مسمياتها ورؤيتها ورسالتها وبرامجها، إيمانا منها بدور هذه الجمعيات في توظيف مبدأ المشاركة في التنمية التربوية والاجتماعية والاقتصادية، ولم تكتفي الحكومة بذلك بل وفرت لها الدعم الكافي بوسائل مختلفة أضافه إلى الحماية القانونية لها وهذا في حد ذاته انجاز يحسب للحكومة الموقرة،،وذلك انطلاقا من قيمة ومكانة الجمعيات الأهلية التطوعية في الدول المتقدمة، وما حققته من إنجازات وثمار وجهود لامست الواقع المعاش، فاحتضنتها تلك الشعوب محفزة ومشجعة لها،ومن هذا المنطلق وبمزيد من الشفافية والموضوعية دعونا نقلب أوراق وثمار وانجازات الجمعيات الأهلية المسجلة التي تم الإشهار بها ، ومما لاشك فيه ومن باب الأنصاف في قيمة بعض الجمعيات، البعض منها قد تركت بصمات قوية وانجازات تشفع لها البقاء وكسبت قلوب الجميع ، وقطف كافة أطياف هذا الشعب هذه الثمار خاصة الجمعيات التطوعية في أعمال الخير البالغ عددها 29 جمعية حسب إحصائيات وزارة التنمية والاجتماعية، لكون يوجد بها شريحة كبيرة من المواطنين سخروا جل حياتهم للعمل التطوعي بدوافع الرغبة والعمل والعطاء وحب عمل الخير بمختلف أشكاله بعيدا عن لغة المناصب في إدارة الجمعيات طلبا لشهرة عند لعاب البعض، بالمقابل هناك جمعيات مسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية لم تلبي الطموحات المرجوة منها، وعندما تقرأ توجهاتها ورؤيتها ورسالتها وأهدافها وبرامجها تنشي بروح الانجازات التي قد تتحقق من هذه الجمعيات، مما تسارع وزارة التنمية الاجتماعية بالإشهار بها حتى تلامس وتشارك في عملية دفع التنمية الاجتماعية والتربوية والاقتصادية، وبعدها وللأسف الشديد تذوب وكأنها لم تكن، وتظل تلك الرؤى والتطلعات والتوجهات مجرد حبر على ورق، لكون القائمين على هذه الجمعيات غير مدركين قيمة العمل التطوعي، ولا يوجد لديهم الوعي الكافي بالأهداف،أضافه إلى السعي إلى المناصب من أجل تفخيم السرية الذاتية لدى البعض في استحقاقات قادمة، ومن هذا الواقع الأليم نناشد وزير التنمية الاجتماعية بإيقاف إشهار الجمعيات لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وذلك بهدف دراسة أوضاع هذه الجمعيات كدراسة تقويمية بحثية في التعرف على المشكلات التي توجهها والتي يحدها في تنفيذ رسالتها ورؤيتها وأهدافها على أرض الواقع، وكذلك عدم استبدال جمعيات بأخرى، إلا بعد دراسة تحليلية تقويمية لواقع هذه الجمعيات، فتغيير الجمعيات بين فترة وأخرى يدخل في مجال التخبط والعشوائية بعيدا عن المنهجية العلمية المنظمة في حلحلة المشاكل التي قد تعترض هذه الجمعيات.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى