الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: القوات الخاصة تسيطر على مواقع جديدة في بنغازي
ليبيا: القوات الخاصة تسيطر على مواقع جديدة في بنغازي

ليبيا: القوات الخاصة تسيطر على مواقع جديدة في بنغازي

طرابلس ـ وكالات:
قال الناطق باسم القوات الليبية الخاصة (الصاعقة)، العقيد ميلود الزوي، امس الاثنين، إن قواتهم سيطرت على مواقع جديدة في محور “عمارات 12″، الواقع بين بوصنيب وقرية المجاريس بمنطقة قنفودة غرب مدينة بنغازي الليبية. وقال الزوي لموقع “بوابة الوسط” الالكتروني امس، إنهم هاجموا مواقع ومراصد التنظيمات الإرهابية من الناحية الجنوبية وفرضوا سيطرتهم عليها بعد مواجهات عنيفة، نتج عنها مقتل ثلاثة إرهابيين بينهم تونسي الجنسية. وأضاف أن المواجهات أسفرت عن سقوط ستة جرحى في صفوف جنود القوات الخاصة، لافتًا إلى أن قوات الجيش تتقدم بحذر بسبب العالقين والمخطوفين والمحتجزين من سجناء الشرطة العسكرية لدى التنظيمات الإرهابية، إلى جانب الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زُرِعت لعرقلة تقدم الجيش. وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات عنيفة في عدة محاور بين قوات الجيش الليبي التابع للحكومة المؤقتة والوحدات المساندة له من شباب المناطق، في إطار عملية الكرامة التي تم شنها في مايو عام 2014 من جهة، وتنظيمات مسلحة تضم تحالف مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم داعش وأنصار الشريعة من جهة أخرى. ويتوجه رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج نهاية الاسبوع الى روسيا التي تضطلع بدور اكثر اهمية في ليبيا الغارقة في ازمة، وفق ما افاد مصدر حكومي أمس الاثنين. وقال مصدر في حكومة الوفاق ان السراج “سيقوم بزيارة لموسكو” اعتبارا من الخميس 2 مارس من دون تفاصيل عن برنامجها. وتاتي هذه الزيارة في موازاة اطلاق مبادرات لتحقيق تقارب بين السراج الذي يتراس الحكومة التي مقرها طرابلس وخصمة الاساسي المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد. وزار حفتر موسكو في الاونة الاخيرة وتم استقباله على متن حاملة الطائرات الروسية قبالة ليبيا. وحاولت روسيا ومصر في 14 فبراير القيام بوساطة بين السراج وحفتر عبر تنظيم لقاء في القاهرة لكنه لم يعقد. وفي موسكو، سيحاول السراج الحصول على دعم روسيا لاعادة النظر في الاتفاق السياسي بين الاطراف الليبيين الذي وقع برعاية الامم المتحدة في المغرب في ديسمبر 2015، بحسب ما قال ماتيا توالدو الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية. ومن شان اعادة النظر هذه ان تمنح دورا اكبر لحفتر مقابل تاييده حكومة الوفاق التي يعترف بها الاوروبيون والاميركيون وبعض الدول الافريقية والامم المتحدة. من جهة اخرى، اعلنت شركة النفط الوطنية الليبية اخيرا انها وقعت اتفاق تعاون مع مجموعة روسنفت الروسية من اجل استثمارات في قطاع المحروقات في ليبيا. واعتبر توالدو ان الاتفاق مع روسنفت “هو مثال جيد يعكس خيارات روسيا في ليبيا” وخصوصا ان موسكو تسعى الى دور “وساطة بين السراج وحفتر مع الحرص على ترسيخ حضورها التجاري والعسكري”. واضاف ان “الروس قادرون على منح دعم عسكري لحفتر، لكنهم يجازفون بذلك بتصعيد غير محدود” للازمة ما من شانه “ان يعرض مصالحهم للخطر”. على صعيد اخر طالب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني بتأسيس مخيمات لاستقبال اللاجئين في ليبيا ووضع خطة لتنمية إفريقيا. وقال السياسي الإيطالي المحافظ في تصريحات لمجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم الاثنين: “سيكون من السليم إقامة مخيمات لاستقبال اللاجئين في ليبيا. على الاتحاد الأوروبي إبرام اتفاقية مع ليبيا من أجل هذا الهدف”. وفي الوقت نفسه، أكد تاجاني ضرورة توفير المتطلبات الأساسية لهذه المخيمات، مثل توفير عدد كاف من الأدوية والأطباء، وقال: “يتعين توفير الوسائل التي تمكن اللاجئين من العيش هناك بكرامة لعدة شهور أو أعوام. مخيمات الاستقبال لا يجب أن تصبح معسكرات اعتقال”. كما طالب تاجاني الأوروبيين بخطة بمليارات اليورو لتنمية إفريقيا، وقال: “إما أن نتصرف الآن أو يتدفق إلى أوروبا خلال العشرين عاما المقبلة ملايين الأفارقة”. وذكر تاجاني أن مشروع التنمية الذي يطلق عليه اسم “مشروع مارشال” يتعين أن يدور حول إطلاق مبادرات للتعليم المهني وتطوير الزراعة وتأسيس شركات محاصة. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية أطلقت مشروع تنموي بعنوان “مشروع مارشال مع إفريقيا” بغرض تنمية القارة. ويعود اسم “مشروع مارشال” إلى برنامج أطلقته الولايات المتحدة لإعادة إعمار غرب أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية. وانتقد مدير الوكالة الاوروبية لضبط الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي (فرونتكس) المنظمات التي تنقذ المهاجرين مقابل سواحل ليبيا، معتبرا انها تشجع المهربين الذين يستفيدون من هذه الرحلات الخطيرة عبر البحر المتوسط. وقال فابريس ليجيري في مقابلة نشرت الاثنين مع صحيفة دي فيلت الالمانية “يجب اعادة تقييم عمليات الانقاذ مقابل السواحل الليبية” مذكرا بان 40% من أنشطة الاغاثة تنفذها زوارق خاصة عوضا عن الوكالات الامنية المنتشرة في منطقة المتوسط لمكافحة تهريب البشر. وفيما لفت ليجيري الى ان القانون البحري يلزم كل الجهات بانقاذ اي مركب او شخص يواجه المخاطر، أضاف “لكن يجب تجنب دعم شبكات الاجرام والتهريب في ليبيا التي تستفيد من إغاثة مراكب أوروبية لمهاجرين في مواقع تزداد قربا من السواحل الليبية”. وأوضح ان هذه الاستراتيجية “تؤدي بالمهربين الى اقحام عدد متزايد من المهاجرين على زوارق غير مؤهلة للابحار من دون توفير ما يكفي من الماء والوقود”. تستهدف هذه الانتقادات مباشرة أنشطة المنظمات غير الحكومية من دون تحديدها بالاسم، علما ان فرونتكس ناشطة على الحدود الخارجية للاتحاد اي مقابل السواحل الايطالية وقرب الجزر اليونانية في بحر ايجه، ولا تصل بالتالي مقابل الحدود الليبية. كما انتقد مدير فرونتكس “قلة تعاون” عدد من المنظمات مع اجهزة خفر السواحل الاوروبيين، موضحا أن تدخلها “يضاعف صعوبة جمع المعلومات حول شبكات المهربين عبر مقابلة المهاجرين وفتح تحقيقات امنية”. وسبق ان انتقدت فرونتكس بقوة انشطة الجمعيات في تقرير نشر في ديسمبر واتهمها بنقل المهاجرين بحرا “كسيارات الاجرة”. آنذاك أسفت “أطباء بلا حدود” على هذه الاتهامات “الخطيرة والمؤذية الى اقصى الحدود” مؤكدة ان عملها الانساني “ليس سببا (للازمة) بل رد فعل” عليها، مذكرة بفشل الاتحاد الأوروبي وفرونتكس في تقليص عدد القتلى بحرا. من جهته يدقق القضاء الايطالي في مجموعة المراكب الخاصة الصغيرة هذه لمعرفة من يمولها ولماذا، على ما أبلغت نيابة كاتانيا بصقلية وكالة الصحافة الفرنسية في منتصف فبراير.

إلى الأعلى