الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: نحو مجتمع صحي وسليم

رأي الوطن: نحو مجتمع صحي وسليم

مع عرض معالي الشيخ سعد بن محمد بن المرضوف السعدي المحاور التي تنبني عليها استراتيجية الرياضة العمانية، فإن المتابعة الدقيقة لتنفيذ هذه المحاور بآليات ديناميكية تتيح إجراء التعديلات المطلوبة وفقًا لمتطلبات كل مرحلة، هي الضامن الأساسي لتحقيق الاستراتيجية أهدافها الرامية لإيجاد مجتمع صحي وسليم، تكون الرياضة والأنشطة البدنية فيه مكونًا أساسيًّا للثقافة العامة ونمط حياة صحيًّا، مع جعل الرياضة صناعة تشارك في تنمية المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني.
فخلال استضافة مجلس الشورى لمعالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية على مدار اليومين الماضيين تطرقت المناقشات إلى استراتيجية الرياضة العمانية بمحوريها الرئيسيين (الرياضة للجميع ورياضة المنتخبات الوطنية)، حيث يعكس هذان المحوران شمولية الرؤية الاستراتيجية للرياضة بالسلطنة والتي لا تقتصر على المسابقات المحلية والدولية، وإنما تمتد لتشمل كل فئات وشرائح المجتمع وذلك لتعميم ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية.
وفي هذا الصدد تسعى السلطنة ممثلة في وزارة الشؤون الرياضية إلى إنشاء وتعزيز البنية الأساسية وصيانتها، ووضع التشريعات والقوانين بما يتوافق مع اللوائح الصدارة عن الهيئات الدولية وتقديم الدعم الحكومي، كما أن الوزارة تبنت برنامج إعداد مراكز الناشئين.
ويحقق التوسع في إنشاء البنية الأساسية للرياضة والتي تشمل النوادي والملاعب والصالات الرياضية أهداف المحورين الرئيسيين لاستراتيجية الرياضة العمانية، حيث إن هذه المنشآت ـ وعندما يضاف إليها مراكز الشباب وحال انتشارها لتغطي كافة ولايات السلطنة ـ فإنها تشكل متنفسًا لممارسة الرياضة، وتعمل على تشجيع مبدأ الرياضة للجميع، وإضافة إلى ذلك فإنها تعد رافدًا حيويًّا لتجديد دماء المنتخبات الوطنية؛ نظرًا لكون هذه النوادي والمراكز هي المكان الطبيعي لاكتشاف الموهوبين.
ولتحقيق أهداف استراتيجية الرياضة العمانية ينبغي مراعاة عنصر التمويل كأحد أهم العناصر التي ينبغي وضعها في الاعتبار .. فعلى الرغم من الدعم الحكوميللأندية الرياضية فإن الواقع يفرض علينا التفكير في تحويل الرياضة إلى صناعة جاذبة للاستثمارات، وذلك عبر تشجيع القطاع الخاص على رعاية الأندية والأنشطة، وأن يكون للأندية استثمارات تدر عليها مداخيل ثابتة، مع الاتجاه لحلول مبتكرة تجعل من الأنشطة الرياضية مصدرًا للدخل.
كما ينبغي الاهتمام بصناعة الأبطال وذلك عبر برنامج وطني بدعم الناشئين والموهوبين، بحيث يضع هذا البرنامج ضمن أهدافه رعاية الناشئ منذ خطوات الأولى بهدف الوصول به على منصات التتويج.
لكن نجاح استراتيجية الرياضة العمانية مرهون بدور الإعلام والتوعية لنشر ثقافة الممارسة الرياضية لدى كافة فئات المجتمع، وإبراز دور الرياضة في استثمار أوقات الفراغ وبناء المجتمع الصحي السليم .

إلى الأعلى