الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / جمعية هواة العود تنظم حفل ختام الدورة التدريبية في العزف على العود
جمعية هواة العود تنظم حفل ختام الدورة التدريبية في العزف على العود

جمعية هواة العود تنظم حفل ختام الدورة التدريبية في العزف على العود

المشاركون قدموا نتاجا للتدريب النظري والعملي خلال ثلاثة أشهر
نظمت جمعية هواة العود بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم حفلا فنيا بمناسبة اختتام الدورة التدريبية السابعة للمستجدين من الجنسين في أساسيات العزف على آلة العود ، وذلك مساء أمس الأول الاثنين بمقر الجمعية ، وتأتي هذه الدورة ضمن برامج وأنشطة الجمعية المستمرة في تدريب المستجدين من هواة العود ، والتي بدأت في منتصف شهر فبراير واستمرت لمدة ثلاثة أشهر ، وقد قام بتدريب مجموعة الذكور سميح محجوبي ومحمد البرعمي أما الإناث فقام بتدريبهن خالد التويجري.
يعد برنامج الحفل خلاصة ونتاج ما تعلمه المشاركون والمشاركات خلال فترة الدورة التدريبية المحددة والتي تمثلت ما بين عزف شرقي وعربي وأكاديمي وتراثي مع وجود الجانب الطربي. فكانت الفقرة الأولى لمجموعة الذكور بصحبة سميح محجوبي ومحمد البرعمي بدأت بعزف (دولاب راست) – وهو احدى القوالب الموسيقية البسيطة المتعارف عليها في الموسيقى الشرقية – فبدأ سالم اليافعي بعزف منفرد (تقسيم على العود) ومن ثم شاركه زملاؤه في العزف ، بعدها عزفت المجموعة أغنية (يا دارة دوري) وهي من الأغاني الجميلة للفنانة فيروز ، بعدها ارتحلوا الى الخليج ليقدموا عزفا وغناءً لإحدى الأغاني المشهورة للفنان السعودي عبادي الجوهر ، ثم أغنية (جادك الغيث) وهي من الأغاني الطربية الأصيلة فبدأها ناصر السيابي بعزف منفرد على أوتار كمانه ومن ثم شاركته المجموعة العزف والغناء.ثم جاءت الفقرة الثانية لمجموعة الإناث بصحبة المدرب خالد التويجري حيث بدأت المشاركات بعزف ثلاثة أعمال من القوالب الشرقية البسيطة فترجمت أناملهم نتاج الدروس التدريبية خلال الدورة ، فبدأن بعزف دولاب عجم ، ثم عزف دولاب راست ومن ثم دولاب نهاوند ، بعدها جاء الطرب الشرقي حيث قدمت هارويندر كور أغنية هندية (بار ديسي) مع عزف على العود وآلة الإيقاع الهندي والرق ، واختتمت هذه الفقرة بعزف منفرد لإحدى القوالب الموسيقية وهي (لونجا نهاوند) أبدعت في عزفها ستيفاي. وأخيرا الفقرة الثالثة لمجموعة الذكور فاطرب عبدالله القاسمي الحضور بغناء أغنية (يا شوق) ، ثم عزفت المجموعة (دولاب بياتي) وبدأها قحطان اليافعي بتقسيم على عوده لتعريف وترجمة ما تعلمه من مهارة في العزف الأكاديمي ، بعدها أغنية (ليه يا بنفسج) بصوت أسعد العريمي وهي من الأغاني القديمة ، وأخيرا عزف وغناء (شجرة الهيل) وهي من الأغاني التراثية الأصيلة فكانت ختاماً لبرنامج الحفل وهو ترجمة للجهود وتوظيف لما استفاده المتدربين من مهارات وتقنيات وقواعد وأسس خلال فترة التدريب النظري والعملي في أساسيات العزف على آلة العود. وقد صاحب المشاركين في هذا الحفل كل من ناصر السيابي على آلة الكمان ونعيم البلوشي على آلة الرق وعلى آلة الايقاع الهندي فاروق البلوشي .
التواصل مهم مع الجمعية
وفي هذا الجانب تحدث سميح محجوبي على أهمية اقامة مثل هذه الدورات التدريبية للمستجدين موضحا أن التواصل ما بعد الدورة التدريبية مهم جداً حتى يتمكنوا من تطوير مهاراتهم في العزف على آلة العود فهذا المجال كما يقول بحر لا ينضب والاستمرارية هو السبيل في التقدم والتطور في مهارة العزف ، مشيرا الى أنهم كمدربين انتقوا برنامج الحفل بما يتماشى مع دروس الدورة فانتقينا أعمال تجمع بين التقنية والطرب وهي كمحاكاه لما تعلمه المشاركون في هذه الدورة.في حين أشار زميله محمد البرعمي على تفاعل الشباب والتزام الأغلبية في الحضور بالرغم من المسافات الطويلة التي يقطعونها للوصول الى الجمعية وذلك حرصا منهم على تعلم مهارة العزف الصحيح والسليم وبشكل أكاديمي ، وهناك مستويات جيدة في العزف نأمل أن يصلوا الى مستويات متقدمة في العزف مثلهم مثل بقية أقرانهم من عضاء الجمعية المجيدين في العزف.
أما خالد التويجري مدرب مجموعة الإناث فتحدث أن هذه الدورة شملت جميع الجنسيات اللواتي كان حبهن ورغبتهن في تعلم العزف على هذه الآلة الشرقية الأصيلة هو الدافع في مشاركتهن في هذه الدورة ، وهذا يدل على أن آلة العود آلة عالمية ومحبوبة ، وكان تفاعل واضح من البعض في التعلم والحرص على اكتساب المعلومة والالتزام في الحضور ، مشيراً الى أن انتقاء الأعمال المقدمة في الحفل جاء ثمرة التدريب والتواصل وبعضها كانت اجتهادات من المتدربات ومن خلال ما يمتلكنه من امكانيات ومواهب أخرى ومنها الغناء.
الدورة مفيدة
كما كان للمشاركين رأي عبروا عنه من خلال هذه اللقاءات….مطر بن غابش البلوشي أشار الى أن الدورة كانت جيدة ومفيدة لنا كهواة وأنا لدي المام مسبق بالعزف على آلة العود ولكن من خلال انضمامي لهذه الدورة تعلمت الطرق الصحيحة والسليمة في العزف على آلة العود وهذا بفضل الأساتذة الذين لم يبخلوا علينا بالمعلومة واي استفسار كما أن التطبيق العملي عزز من اتقان العزف ، مؤكدا مطر بأنه سيستمر في هذا المجال ويتواصل مع الجمعية ليطور من مهاراته وليصبح مستواه مثل بقية عازفي الجميع الجيدين في العزف.وأكد عبدالله بن علي القاسمي أن الاستفادة كبيرة جدا خاصة كما يقول انه عازف عن طريق السمع ولا يمتلك المفاهيم والأسس الصحيحة والأكاديمية في العزف الا ان هذه الدورة أعطتني الكثير من خلال الدروس التدريبية وأصبحت مهارتي جيدة في العزف موجهة شكره الى الأساتذة الذين قدموا خبراتهم وامكانياتهم لتدريبهم بشكل صحيح وأيضا الشكر موصول لادارة الجمعية على اهتمامها بالهواة المستجدين وتقديم الدعم والتسهيلات وتوفير الأجواء المناسبة في هذه الدورة التدريبية ، متمنيا أن يكون للجمعية فروعا في مناطق السلطنة وولاياتها خاصة انه من ولاية صحار وهناك الكثير ممن يقطنون في مناطق بعيدة ولديهم موهبه في العزف على آلة العود ومنهم عازفون بالفطرة ولكن يحتاجون الى مثل هذه الدورات ليتمكنوا من العزف الصحيح.
وأما عبيد بن رامس السعدي أيضا لديه المام بالعزف على آلة العود بشكل سماعي ولكن هذه الدورة كانت كما يقول بمثابة بوابة دخولي في العزف بشكل علمي وصحيح وليس فقط سماعي والعزف عن طريق قراءة النوتة فهذه الدورة أفادتني كثيرا ، مضيفاً: إن وجود جمعية خاصة بالعود تهتم بالهواة لشيء جيد وهذا يدل على اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بأبنائه من الهواة في العزف على آلة العود وترجم هذا بإنشاء جمعية للعود وهذا شرف وفخر لنا كعمانيين بوجود مؤسسة ترعى هذه المواهب.وأخيراً هارويندر كور (هندية) عبرت عن سعادتها بانضمامها لهذه الدورة التدريبية فهي كما تقول أحبت هذه الآلة منذ كانت في بلدها في الهند وعند قدموها للسلطنة وعرفت بوجود دورة تدريبية للهواة ومحبي تعلم العزف تقول: أسرعت بالتسجيل فهو حلمي تعلم هذه الآلة الشرقية المختلفة عن بقية الآلات ، مؤكدة انها بدأت من الصفر ولحبها هذا المجال التزمت في الحضور لتكتسب كل ما يفيدها فكما تقول: كنت أول الحاضرات للدرس والتزمت في الحضور ومذاكرة الدروس ومع وجود مدرس جيد قدم لنا المعلومة بشكل سهل بالرغم من اختلاف الجنسيات واللغة فكان خالد التويجري المدرب في الدورة بمثابة الأخ ، متمنيةً أن تصبح عازفه جيدة وعندما تذهب لبلادها في الهند تعزف على آلة العود مع بقية الآلات الهندية وأخيراً: شكرت جمعية هواة العود وجميع الأساتذة والعاملين على توفير مثل هذه الفرص التدريبية للأجانب.

إلى الأعلى