الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / شي علوم: اشتقنا إلى غبار رالينا

شي علوم: اشتقنا إلى غبار رالينا

في مطلع الثمانينات كانت بطولة عمان للراليات واحدة من أفضل وأقوى الراليات ليس فقط على مستوى منطقة الخليج وإنما على مستوى الشرق الأوسط وهذه شهادة لا نزال نسمعها من أولئك الذين كانت لهم بصمة بالتحديد في جولات بطولة الشرق الأوسط ومشاركة قوية يشهد لها الجميع وعلى رأسهم القطري سعيد الهاجري الذي عزف أجمل الألحان على اوتار طرق السلطنة المتنوعة بتضاريسها وحدتها فهي متعددة الأنواع تجعل من السائقين يدخلون في تحدٍ حقيقي ، بالإضافة إلى بزوغ نجومية محمد بن سليم في بطولة الشرق الأوسط واللبناني ميشيل صالح والذي يحن إلى رالي عمان والمتسابق توني جورجيو الذي أتوقع بأنه لا يزال موجودا في السلطنة وجاءت فترة كان ابنه يشارك في جولات بطولة عمان للراليات وغيرها من الأسماء التي تتذكر طرق السلطنة ذات التضاريس المتنوعة بين الطرق السلسة والوعرة وبين السهول والجبال وبين المنحدرات الصعبة والسهلة ، وتغنى الكثيرون من السائقين بجولات الشرق الأوسط في أرض السلطنة منذ بدايتها في مطلع الثمانينات وبقت بين العودة والانقطاع ، وما أن تم إعادة هيكلة الجمعية العمانية للسيارات والتطور الكبير الذي تشهده حاليا توقعنا بأن الراليات ستعود ثانية وعلى الأقل بطولة رالي عمان إذا كنا غير قادرين على إعادة جولة من جولات بطولة الشرق الأوسط والتي سمعنا الكثير ومنذ سنوات من المعنيين في الجمعية بأننا نسعى لإعادة بطولة الشرق الأوسط مع العلم أن الصيت الذي كانت عليه رياضة السيارات في السلطنة أساسه هو الرالي وهناك أسماء دخلت في عالم السيارات من خلال الرالي ، والشيء الغريب بأننا نشاهد الآن متسابقين عمانيين أصبح تواجدهم ومشاركتهم في دول الجوار سواء في الامارات العربية المتحدة باعتبارها الأقرب والأسهل نوعاً من خلال الوصول بسياراتهم والبعض الآخر ذهب لأبعد من ذلك لكنهم يشاركون ويحققون المراكز المتقدمة وهذا يبث الغيرة على اختفاء بطولة رالي عمان ، وفي اعتقادي لو بدأ المعنيون برياضة السيارات في الجمعية إعادة النظر في رالي عمان لربما وجدنا أيضا متسابقين من الدول الأخرى يرحبون بتلك المشاركة وكان ينبغي على الجمعية أن تدرس الأسباب التي جعلت الكثير من السائقين في أولى جولات 2016 يعزفون عن المشاركة حينها سجل للمشاركة 6 متسابقين ولهذا السبب تم إلغاء بطولة عمان للراليات وليس من ذلك التاريخ وإنما منذ عام 2013 كانت بطولة عمان للراليات تأتي وتذهب على استحياء وكأنها فتاة بكر خائفة من الظهور المستمر ، وأصبحت هناك رياضات غطت على الراليات مثل رياضة الانجراف (الدرفت) والجو كارت وغيرها من الأسماء وهذا شيء جميل بأن تشهد الجمعية في موقعها الذي كاد أن يذهب بعيداً من هناك بأن تعود إليه الحياه وأن يتطور ويشهد حضورا جماهيريا كبيرا بالأخص في رياضة الدرفت سواء الفردي أو الثنائي ، وإذا كان تفكير القائمين على رياضة السيارات بأن وجود رياضة واحدة في موقع واحد ومن خلاله تستطيع أن تستقطب أعدادا كبيرة من الجماهير وأن يكون هناك دخل للجمعية هذا شيء محبب ودور الجمعية في كيفية إيجاد الدعم مهم ، وهناك دعم يجب أن تعمل الجمعية على ايجاده للراليات سواء من شركات السيارات أو غيرها ، وأعتقد ما يتم صرفه على متسابق واحد يشارك في سباقات خارجية ولا نسمع إلا شارك فلان في السباق الفلاني وهناك من يتشدق بذلك وجعل منهم نجوما وجميعنا يعرف البير وغطاه لا أعتقد إن تلك الشخصية الوحيدة هي التي تسجل الإنجاز لوحدها بل على الجمعية أن تبدأ في كيفية استقطاب كل الرياضات ذات العلاقة بالمحركات ويكفي طمسا لرياضة الراليات التي تجد لها عشاقاً ومحبين وأن نبقي الرياضة الكلاسيكية للمحبين الكلاسيكيين ، لأننا بالفعل اشتقنا أن نشم رائحة الغبار بعد أن تشبعنا من شم رائحة الاطارات المحروقة.

يونس المعشري
Almasheri88@yahoo.com
من أسرة تحرير الوطن

إلى الأعلى