الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / امتنان الصمادي تحاضر حول “خطاب التمرد في الرواية النسائية الخليجية” في النادي الثقافي
امتنان الصمادي تحاضر حول “خطاب التمرد في الرواية النسائية الخليجية” في النادي الثقافي

امتنان الصمادي تحاضر حول “خطاب التمرد في الرواية النسائية الخليجية” في النادي الثقافي

أشارت إلى أن الرواية الخليجية ساهمت في كسر التابوهات
مسقط ـ “الوطن” :
أقام النادي الثقافي مساء امس محاضرة نقدية بعنوان “خطاب التمرد في الرواية النسائية الخليجية” قدمتها الباحثة الأردنية الدكتورة امتنان الصمادي من جامعة قطر حيث اختارت المحاضرة (التي أدارتها الدكتورة آمنة الربيع) لدراستها عشرة أعمال لعدد من الروائيات الخليجيات ومنهن: رجاء عالم، وليلى العثمان، وقماشة العليان، وسمر المقرن، وبدرية الشحي، وجوخة الحارثي، وزوينة الكلباني، وهدى حمد، وصبا الحرز، ووردة الصولي، وزينب حفني ومنيرة الفاضل، وعدد من أعمال الكاتبات القطريات القصصية.
وتقول الدكتورة امتنان الصمادي “أسهمت الرواية الخليجية إسهاما جيدا في كسر التابوهات فقدمت إدانة واضحة وصريحة لواقع المجتمع إلى جانب مثيلاتها من الروايات العربية في سائر الأقطار ولا يقل هذا الإسهام أهمية عنه، رغم تعثر بعض الأعمال لآسباب كثيرة ، منها عدم تجاوز حالة البوح في بعضها”.
وتضيف “الصمادي” : واجهت رواية الكاتبة الخليجية الاستهجان في كثير من الأحيان وعدت عند الكثيرين روايات فضائحية ويمكن رد هذا القول كونه يأتي توصيفا مخلا بالدرجة الأولى وإقصائيا على صعيد الاعتراف بها ككاتبة وتسليعيا يحقق أرباحا كبيرة وشهرة سريعة إذا كان الناشر من يقف خلف ذلك.
كما تناولت “الصمادي” في ورقتها آراء العديد من المشتغلين بالأدب النسوي وادب المرأة الخليجية واستعرضت موقفهم من رسالة الأدب ودوره، وبينت مفهوم التجاوز وأثره على الذات الأنثوية المتجسد بالقطيعة أو النكوص والاستسلام ، وحددت الورقة أنماط تمرد الأنثى على السلطة المجتمعية والدينية والأبوية وسلطة المكان والجسد، في سبيل تحقيق رغبتها في الانعتاق من واقعها نزوعا إلى التحرر المطلق المثير للقلق في عدد من الروايات النسائية الخليجية التي حققت حضورا لافتا في عالم الرواية العربية.
وانتهت ورقة الدكتورة امتنان الصمادي إلى أن جل الأعمال التي خضعت للدراسة وهي عشرة أعمال للروائيات الخليجيات رجاء عالم وليلى العثمان وقماشة العليان وسمر المقرن وهدى الجهورية، وبدرية الشحية، وجوخة الحارثية، وفاطمة الشيدية ، وزوينة الكلبانية، وصبا الحرز ووردة الصولية وزينب حفني ومنيرة الفاضل وعدد من أعمال الكاتبات القطريات القصصية . جلّها تسعى إلى التجاوز من اجل نشدان الحرية لعلها تحقق للأنا الأنثى ما يعينها على العطاء المستحق دون رهاب السلطة البطريركية والعرفية وغيرها، وتظل المحاولات ضمن منجز المرأة الخليجية تسير في نقد المجتمع لمظاهر القمع والكبت بالإقدام على سلوكات متجاوزة لتلك الأعراف لكنها سرعان ما تصاب بالنكوص ذلك أن المنظومة الاجتماعية أقوى بكثير مما تسعى إليه المرأة.
وعلاوة على القضايا الكبرى التي عالجتها الرواية النسائية العمانية من قضايا المجتمع الطبقي والهوية والوطن والعادات التي تثقل كاهل الرواقع المعاصر فقد تفاوتت في تناولها لواقع المرأة متخذة مسارين أساسيين : مسار المرأة المتعلمة ( القارئة والمثقفة) التي تستطيع أن تقرر لنفسها فترفض الزواج بالإكراه وتقرر الزواج بمن ترضاه لنفسها ومسار المرأة المسالمة / المستسلمة لواقعها الراضية بمقومات حياتها التقليدية فلم تشكل عبئا على واقعها لأنها جزء من هذا الواقع. ومن اللافت أيضا أن الروائية العمانية عرفت منذ البداية التفريق بين الحاجة المادية والمعنوية ففصلت بين الروح والجسد وما الفصل سوى ردة فعل لتقول إنها هنا حية ترزق وتحتاج إلى من يفهم دورها خارج إطار السائد.
يشار إلى أن الدكتورة امتنان الصمادي تحمل الدكتوراه في الأدب العربي الحديث والمعاصر، وقد عملت عضوا في هيئة التدريس بقسم اللغة العربية في الجامعة الأردنية، كما عملت رئيسة تحرير مجلة “أقلام جديدة” الأدبية، الصادرة عن الجامعة الأردنية، ومساعدة عميد شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية، إلى جانب رئاستها لدائرة العلوم الإنسانية، مدرسة اليوبيل للموهوبين بالأردن.
نشرت الدكتورة امتنان الصمادي تسعة بحوث علمية، موزعة بين التأليف الفردي والمشترك، في مجلات عربية محكّمة، وغير محكّمة.كما صدر لها خمسة كتب: ثلاثة كتب مستقلة في مجال التخصص (الشعر والقصة)، وهي: “زكريا تامر والقصة القصيرة” و” شعر سعدي يوسف دراسة تحليلية” و “شعر فؤاد الخطيب في الثورة العربية الكبرى”، وكتابان تأليف مشترك وهما: “فن الكتابة والتعبير” و”منازل النص”.
إلى جانب ذلك نشرت الصمادي العديد من المقالات الأدبية والنقدية والثقافية والقصص القصيرة في كتب وملاحق ثقافية ومجلات عربية مختلفة، وأشرفت على ما يزيد على تسع عشرة رسالة جامعية في مجالات الشعر والقصة والرواية، ولها حضور بارز في العديد من المؤتمرات والندوات والملتقيات الثقافية والعلمية العربية.
كما ساهمت الدكتورة امتنان الصمادي في إعداد اختبارات تقويم شاملة لمنهاج اللغة العربية لمدارس دولة قطر ضمن فريق الخبراءETS ، وترأست سلسلة ” ندوات الشهر” في مجلة أقلام جديدة، التي استضافت العديد من الأدباء العرب.إضافة إلى ذلك أسست الدكتورة الصمادي المنبر الثقافي في الجامعة الأردنية، كما أسست جائزة ناصر الدين الأسد في الأدب، الجامعة الأردنية، وهي عضوة في العديد من المنظمات واللجان الثقافية والفكرية والأكاديمية على مستوى الوطن العربي.

إلى الأعلى