الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف : الطيران العماني . محطة فرانكفورت..!

اوراق الخريف : الطيران العماني . محطة فرانكفورت..!

قبل فترة بشرنا الطيران العماني عن زيادة ملموسة فى الإيرادات والطاقة الإستيعابية للمقاعد وعمليات الشحن وأعداد المسافرين الذين تم نقلهم في عام 2013. وزيادة رأس المال المعتمد للشركة ليصبح 700 مليون ريال عماني لمواكبة الزيادة في الخطط التشغيلية والتوسعات المرتقبة.
وفي نفس الوقت اعلن ان خسائر الشركة خلال العام الماضي ، مما يجعلنا نتسأل الى متى ستستمر الخسائر؟ ومتى ستكون لنا رؤية واضحة تعتمد على المنافسة الحقيقية في سوق الطيران الواعد ، وترشيد الانفاق والتركيز على شراء طائرات حديثة ، وفتح خطوط جديدة مربحة ، وتغيير نظم وسياسات التعامل مع المسافرين من الحجوزات حتى التغذية، وهو مايحقق بالضرورة مكاسب ملموسة في النهاية.
ولعله من المفيد ان تعتمد الشركة الوطنية سياسة جديدة في تعيين مدراء مكاتبها الخارجية وتسهيل الاجراءات على المواطنين اينما كانوا وفي أي بلد. وعلى سبيل المثال فان محطة فرانكفورت الالمانية في حاجة لاعادة نظر، وكل مواطن سائح او مريض يشتكي من المعاملة غير المناسبة واحيانا السيئة ـ ان صح التعبير ـ من بعض المسؤولين في المحطة التي يزورها المئات من ابناء هذه الوطن ، وكأن الناقل الوطني ليس عمانيا ، حتى وصل به الامر للضجر والتذمر من رؤية المواطن المساهم أو المالك للشركة بحكم ملكية الدولة لها.
اننى هنا انقل بعض الشكاوي عن مسؤولي المحطات من مواطنين كثيرين، فبالرغم من ان هذا المسؤول في محطة فرانكفورت لا يراعي اصول الضيافة والاستقبال، بالنسبة لابناء البلد، فان الجنسيات الاخرى تلقى منه كل المساعدات والتسهيلات ، ونحن ابناء الوطن كاننا غرباء ، والشركة كانها شركة اجنبية ، فيما الشركات الاخرى لدول عربية تقدم لابنائها تسهيلات جمة ، لراحة مسافريها اينما حلو وارتحلوا.!
كنا نتوقع من الناقل الوطني الاستفادة من الاخطاء التي وقع فيها بعض الرؤساء التنفيذيين السابقين واختياراتهم، والعمل على تطوير خدمات الشركة الداخلية والخارجية، وإيجاد حلول واقعية لموظفيها ، او جذب مزيد من شركات الطيران لتشغيل رحلاتها في السلطنة. فليس من المعقول ولا المقبول أن السوق العماني ذو الموقع الاستراتيجي والسياحي لا يعمل فيه سوى بضع شركات وعلى استحياء مع معوقات تحد من المنافسة وتطوير الخدمات لصالح المسافر بشكل عام.
قد يحتاج الناقل الوطني الى تدريب المزيد من كوادره ، من اجل تقليل الاعتماد على الايدى العاملة الاجنبية التي اثقلت كاهله الإداري واستنزفت مبالغ مالية هائلة التي تدفعها الشركة لكبار الموظفين التنفيذيين وغيرهم.
انه من المناسب حاليا الاسراع في منح الحوافز التي تساعد الشركة على الربحية وتقديم خدمات افضل تُرضي المسافر، وخلق بيئة تنافسية مع الشركات الاخرى ، وليس التفكير دوما في رفع الأسعار ، فالخطوط الاخرى في المنطقة والعالم تمتلك طائرات البوينغ ذات الهيكل الواسع 777 إكس وإيرباص إي 380، وخطوطنا تستخدم طائرات الإيرباص 320 والبوينغ 737، العالم يتسابق على حجز وشراء الطائرات للسنوات القادمة ، لان سوق الطيران سيكون واعدا ، ونحن ما زلنا نتباهى في اطلاق الحملة الترويجية على مركبات الاجرة في لندن.!!
ربحية الشركة سيطول انتظار تحقيقها ، اذا استمر الحال على ماهو عليه ، فلا زلت اتذكر الطيران الخاص واسعاره الزهيدة على خط مسقط / صلالة ، حتى تم توقيفه بسبب الصعوبات التي واجهها في عدم منحه الحوافز التي منحت للناقل الوطني.. فلسنا في حاجة للقب الشركة “الأفضل” والكرسي الافضل وغيرها ، وخسائرنا بالملايين ، واسعار الرحلات الداخلية مرتفعة رغم الدعم الحكومي ، مقارنة بمثيلاتها في العالم من حيث المسافة واسعار الوقود، فاهتموا بالكوادر الوطنية والبيئة المناخية السليمة ، للوصول للقمة ، وابتعدو عن الخواجة ومكاتب الخبرة.
اعود واكرر بان محطة فرانكفورت في حاجة ماسة للتدخل والتغيير لاسلوب المسؤول فيها الذي يثير حنق الناس والمسافرين..!!

د. احمد بن سالم باتميرة
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى