الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عصابات مستوطنين تقتحم الأقصى.. وحفريات جديدة تستهدف (باب المطهرة)
عصابات مستوطنين تقتحم الأقصى.. وحفريات جديدة تستهدف (باب المطهرة)

عصابات مستوطنين تقتحم الأقصى.. وحفريات جديدة تستهدف (باب المطهرة)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
اقتحم مستوطنون وطلاب يهود صباح أمس الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، والتي اعتقلت أحد موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لـ (الوطن) إن 22 مستوطنًا و15 طالبًا يهوديًّا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى، وتجولوا في أنحاء مختلفة من باحاته.
وذكر أن شرطة الاحتلال اعتقلت امس الخميس، موظف لجنة الإعمار في المسجد الأقصى سليمان عبداللطيف، واقتادته إلى أحد مراكز التحقيق بالقدس.
وأوضح أن هذا الاعتقال يأتي في سياق استهداف حراس الأقصى والعاملين بلجنة الإعمار، وكذلك محاولة الاحتلال التدخل في شؤون دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأشار إلى أن المئات من طالبات وطلاب مصاطب العلم ومدارس القدس تواجدوا منذ الصباح الباكر في المسجد الأقصى، لتلقي دروس العلم والقرآن، وللتصدي لاقتحامات المستوطنين.
ولفت أبو العطا إلى أن شرطة الاحتلال تواصل تضييقاتها على طلاب العلم داخل باحات الأقصى، بحجة التكبير والتهليل، ردًا على اقتحامات المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة.
ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي عمليات اعتداء واقتحام من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة في محاولة لبسط سيطرتها المطلقة عليه، وفرض تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا بين المسلمين واليهود.
وفي ذات السياق قرر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ووزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي نصب 500 كاميرا للمراقبة في الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.
وذكر مراسل الإذاعة العبرية، ان الكاميرات ستنصب في احياء سلوان، والشيخ جراح، والطور، والعيزرية، والتلة الفرنسية حتى مستوطنة ‘جيلو’. وتهدف هذه الخطوة التي تكلف 100 مليون شاقل مراقبة الاحياء العربية على مدار الساعة والحصول على ادلة في حال وقوع أي احتجاج من قبل الأهالي ضد سلطات الاحتلال، علما أن وضع الكاميرات في الاحياء سيمس بخصوصية الفلسطينيين. مصدر في مكتب نتنياهو قال لمراسل الإذاعة العبرية، ان نصب الكاميرات سيعزز من الاحساس بالأمن لليهود في المنطقة. من جهة اخرى قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين حنا عميره، إن زيارة البابا لدولة فلسطين من الناحية الرسمية تنتهي بانتهاء زيارته للقدس الشرقية.
وأضاف عميره في بيان له وصل (الوطن) نسخة منه، امس الخميس، أن مفتي القدس ورئيس ومدير وأعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية وشخصيات مقدسية ذات صفة تمثيلية، ستستقبل البابا في القبة النحوية داخل المسجد الأقصى.
ورحب عميره بالوفد الأردني رفيع المستوى، الذي من المتوقع أن يرحب بالبابا والبطريرك المسكوني وباقي البطاركة في مدينة القدس، كما أشاد بدور الأشقاء العرب، ولا سيما بالدور الأردني في الدفاع عن الأقصى والأماكن المقدسة.
وعبر عن خشيته من أن تؤدي الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المصاحبة لزيارة البابا فرنسيس، والبطريرك المسكوني برثلماوس، وباقي البطاركة إلى مدينة القدس، إلى إقامة حاجز يحول دون استقبالهم شعبيا من جمهور المقدسيين. وأكد عميرة على أهمية الزيارة التي سيقوم بها البابا إلى المسجد الأقصى المبارك، وما تحمله من معاني تجسد الإخاء والمحبة والحوار. من جهة اخرى قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن سلطات الاحتلال أوشكت على الانتهاء من تنفيذ حفريات واسعة ومتشعبة أسفل منطقة باب المطهرة (من بوابات الأقصى) تتضمن عملية حفر وتفريغ ترابي واسع، وحفر أنفاق ترتبط بشبكة أنفاق الجدار الغربي للأقصى، وحفريات تكشف عن قاعات واسعة في الموقع ذاته.
وأوضحت المؤسسة، في بيان وصل (الوطن) نسخة منه، امس الخميس، أن الاحتلال ينوي افتتاح هذه القاعات وما حولها من تشكيلات الحفريات والأنفاق قريبا، بعد نحو عشر سنوات من الحفريات المتواصلة والمترافقة بغطاء من السرية شبه المطلقة، التي تنفذها سلطة الآثار الإسرائيلية، وبمبادرة وتمويل من جمعية ‘عطيرت كوهنيم’ الناشطة في مجال التهويد والاستيطان.
وأكدت المؤسسة، في بيانها، ‘أن كل الموجودات الأثرية في الموقع هي موجودات إسلامية عريقة من فترات إسلامية متعاقبة، خاصة من الفترة المملوكية، لكن الاحتلال يخطط لطمس وتزييف حقيقة هذه المعالم، ويدعي أنها من تاريخ الهيكل المزعوم’، مؤكدة أن هذه الحفريات تشكل خطرا مباشرا على المسجد الأقصى.
وقالت المؤسسة إن هذه الحفريات والأنفاق والقاعات تجري في موقع مجاور وملاصق لحدود المسجد الأقصى من الجهة الغربية، ضمن ما يعرف بوقف حمام العين، والذي لا يبعد مدخله سوى 50 مترا عن المسجد الأقصى، لكنه يمتد إلى أن يصل أسفل منطقة باب المطهرة الواقعة ضمن حدود المسجد الأقصى.
ولفتت المؤسسة إلى افتتاح الاحتلال سنة 2008 كنيسا يهوديا باسم ‘خيمة إسحاق’، وهذه الحفريات تنفذ أسفله منذ عام 2005 ببطء شديد، وبغطاء من السرية المطلقة تقريبا.
وأكدت أنها استطاعت الدخول إلى الموقع ومداخله الأولى عام 2005، في بداية الحفريات وكشفت عن بعض تفاصيله، وأحيانا دخلت إلى العمق وذلك عام 2008، وحينها كشفت عن عمق وتشعب هذه الحفريات وأصدرت حينها فيلما وثائقيا بعنوان ‘حتى لا يهدم’، لكنها منذ ذلك الوقت لم تستطع الدخول إلى عمق الموقع، لكنها رصدت مجريات الأمور فيه، وحجم التراب المستخرج منه.
وحول الاكتشاف الأخير قالت المؤسسة إنه وفي الفترة الأخيرة قامت المؤسسة برصد دقيق للتحركات في موقع الحفريات، خاصة عند الدخول والخروج منه، وقامت بتجميع معلومات من شهود عيان، أكدوا أن الحفريات تتسع وإنها وصلت إلى عمق أكثر من ثمانية أمتار أسفل منطقة حمام العين، كما وصلت إلى الحدود الملاصقة لمنطقة باب المطهرة. كما أفاد شهود عيان بأن الحفريات المتواصلة والتفريغات الترابية، كشفت عن قاعات ومبانٍ إسلامية واسعة من فترات إسلامية متعاقبة، كما أفاد شهود العيان بأن عمليات دعم حديدي، وعمليات صب باطون للأرضيات وإصلاحات في الأعمدة تتواصل بشكل سريع، وأن الاحتلال يقوم بتنظيم جولات متفرقة ومختلفة لقيادات الاحتلال في موقع هذه القاعات، وأنه من المتوقع أن تفتتح قريبا للجمهور العام، ضمن مسار النفق الغربي أسفل وفي محيط المسجد الأقصى. وحذرت مؤسسة الأقصى من تبعات ومخاطر هذه الحفريات على مستقبل المسجد الأقصى، ودعت إلى تحرك عاجل لإنقاذه من مخاطر هذه الحفريات، ومجمل المخاطر التي تتهدده.

إلى الأعلى