السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دعوات لإحالة جرائم الاحتلال بحق الأسرى إلى (الجنائية الدولية)
دعوات لإحالة جرائم الاحتلال بحق الأسرى إلى (الجنائية الدولية)

دعوات لإحالة جرائم الاحتلال بحق الأسرى إلى (الجنائية الدولية)

القدس المحتلة ـ الوطن:
طالب منسق عام الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية ومنسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في غزة نشأت الوحيدي جامعة الدول العربية باتخاذ قرار جريء وحازم وتحويل ملف جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية .
وشدد الوحيدي في بيان وصل ( الوطن ) امس الخميس ، على أن ما يرتكب بحق الأسرى الفلسطينيين الإداريين المضربين عن الطعام منذ 30 يومًا من محاولات قسرية وإجبار للأسرى على تناول ما يكسر إضرابهم هو جريمة تخالف الأعراف والقوانين والاتفاقيات والنصوص الدولية والإنسانية المكفولة للأسير.
ودعا جامعة الدول العربية لتكريس جهودها والتزاماتها بمتابعة قضية الأسرى في الأمم المتحدة والعمل من أجل إلزام إسرائيل بوقف سياسة وقانون الاعتقال الإداري المقيت الذي ورثته عن الانتداب البريطاني لفلسطين.
واستغرب الصمت الدولي والإنساني تجاه ما يتعرض له الأسرى، مؤكدا أن البيانات الخجولة التي صدرت عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأيام الأخيرة وعن منظمات دولية وإنسانية أخرى ما عادت تسمن أو تغني عن جوع وعطش الأسرى إلى الحرية والكرامة والعودة إلى ذويهم.
وبيّن أن البيانات الدولية لا تشكل إدانة لجرائم إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين وإنما تساهم في كسب “إسرائيل” للمزيد من الوقت للتعتيم على جرائمها وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأسرى.
وأشار إلى أن 205 من الأسرى قضوا نحبهم في السجون الإسرائيلية نتيجة للسياسات والانتهاكات والجرائم الإسرائيلية العنصرية ما بين الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب والقتل العمد والمباشر.
وحمّل الصمت الدولي والإنساني والتقاعس العربي جزءًا كبيرًا من المسؤولية، لافتًا إلى أن هناك أكثر من 30 أسيرًا فلسطينيًا مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة بفعل سياسة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد وهم من بين آلاف الحالات المرضية في السجون والتي هي بحاجة إلى كشف طبي حقيقي على أيد مختصة وليس على أيدي مجرمين إسرائيليين يرتدون الزي الأبيض، وفق قوله.
من جهة اخرى شرع آاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس الخميس، إضراباً مفتوحاً عن الطعام تضماناً مع زملائهم الإداريين.
ودخل الإضراب اليوم أكثر من 5200 أسير موزعين على كافة السجون الإسرائيلية، بينهم قيادات من الحركة الأسيرة.
وقال عيسى قراقع، وزير شؤون الأسرى والمحررين إن الأسرى دخلوا ، بخطوة احتجاجية جديدة، ضد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، ومماطلتها بالاستجابة لمطالب الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ عدة أسابيع.
وأكد قراقع لـ ( الوطن ) على أن أوضاع الأسرى المضربين خطيرة جداً، بسبب مواصلة الإضراب لليوم الـ29 على التوالي داخل سجون الاحتلال.
وحذر قراقع، من استشهاد أي أسير فلسطيني من المضربين عن الطعام، محملاً الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام”.
وطالب وزير شؤون الأسرى والمحررين، بتحرك دولي وحقوقي عاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين قبل فوات الأتون، وكذلك الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الهمجية التي يمارسها بشكل متعمد ضد الأسرى الإداريين”.
ودعا قراقع، إلى تحرك فلسطيني سياسي وشعبي، لمساندة قضية الأسرى المضربين، وضرورة التوحد في إنهاء عقبات المصالحة وتشكيل الحكومة التوافقية لدعم الأسرى والعمل على الإفراج عنهم”.
وكان الأسرى الإداريون قد دخلوا منذ 29 يوما إضرابا مفتوحا عن الطعام، ضمن ما بات يعرف بـ”معركة الأمعاء الخاوية”، وأكدوا استمرارهم في الإضراب حتى الموت أو تحقيق مطالبهم العادلة بالإفراج عنهم.
فيما دعت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية امس الخميس، الجاليات الفلسطينية للتحرك نصرة للأسرى المضربين عن الطعام.
وحثت الدائرة في بيان صحفي وصل ( الوطن ) نسخة منه ، الجاليات الفلسطينية في الخارج إلى إثارة ملف الأسرى في سجون الاحتلال في أماكن تواجدهم في ظل الوضع الخطير الذي بات يهدد حياة الأسرى وخاصة الإداريين منهم.
وقالت: نناشد الجاليات الفلسطينية في بلدان المهجر والشتات ومؤسساتها وأطرها كافة إلى التحرك العاجل لدعم إضراب الأسرى ودعم مطالبهم المشروعة عبر التحرك الجماهيري والإعلامي بالتنسيق والتعاون مع حركات التضامن الدولية وجميع القوى والأحزاب الصديقة.
كما طالبت بالتوجه إلى المقرات الأممية والحقوقية لدعوتها للضغط على حكومة الاحتلال للاستجابة لمطلب الأسرى الإداريين العادلة.
وحمل البيان حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام وسلامتهم، بعد أن دخل إضرابهم الأسبوع الخامس وبعد تدهور الأوضاع الصحية لعدد كبير منهم.
وأوضح أن ما يمارس بحق الأسرى يتم بموجب قرارات إدارية صادرة عن سلطات الحكم العسكري دون أي غطاء قانوني، مضيفا: حيث يجري حجز المعتقلين وتمديد اعتقالهم لمدد تصل لسنوات عدة، وبطريقة تعسفية دون أن توجه للمعتقل تهمة محددة ودون تقديمه للمحاكمة بتهمة محدده بحجة أن الاعتقال يجري على أساس ملفات سرية تشكل بحد ذاتها بالنسبة لسلطات الحكم العسكري سببا كافيا للاعتقال، بما يخالف اتفاقيات جنيف الرابعة المادة (71) التي تنص أنه لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية.
وحذرت الدائرة من خطورة إقدام حكومة الاحتلال على تشريع مشروع قانون يمنح سلطات مصلحة السجون صلاحيات كسر إضراب الأسرى الإداريين بإطعام الأسرى بالقوة، وبما يتعارض مع إعلان مالطا لعام 2006، الذي تبنته الرابطة الطبية العالمية، والذي يعتبر كل تعامل تحت التهديد والإلزام مع الأسرى المضربين عن الطعام عديم القيمة الأخلاقية وشكل من أشكال التعامل المذل وغير الإنساني.

كما أفاد نادي الأسير امس الخميس، بأن 50 أسيرا في سجن نفحة سينضمون للإضراب المفتوح عن الطعام يوم الأحد المقبل، تضامنا مع الأسرى الإداريين المضربين منذ 29 يوما.
ونقل الأسرى أسماء المضربين عن الطعام والمعزولين في السجن حتى الآن، وهم: محمد نعيم القواسمة، وضرار أبو جاموس، ومحمود شريتح، وحسن سلامة، وأحمد القدرة، وخالد سيلاوي، وعمر الشريف، ومحمد رمضان.

إلى الأعلى