الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “الوطن الاقتصادي” يرصد جماليات القرية وطبيعتها الساحرة “وكان” تقع على سفوح جبال وادي مستل المتاخمة للجبل الأخضر وتمتاز بجوها المعتدل صيفا
“الوطن الاقتصادي” يرصد جماليات القرية وطبيعتها الساحرة “وكان” تقع على سفوح جبال وادي مستل المتاخمة للجبل الأخضر وتمتاز بجوها المعتدل صيفا

“الوطن الاقتصادي” يرصد جماليات القرية وطبيعتها الساحرة “وكان” تقع على سفوح جبال وادي مستل المتاخمة للجبل الأخضر وتمتاز بجوها المعتدل صيفا

رصد جمالياتها ـ سيف بن مرهون الغافري
تعتبر قرية “وكان” بوادي مستل التابع لولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة من القرى السياحية الجميلة التي يقصدها الكثير من السياح من داخل وخارج السلطنة بصورة متواصلة خلال الإجازات الرسمية للاستمتاع بما تزخر به من مقومات سياحية ومناظر خلابة ومدرجات زراعية رائعة.
“الوطن الاقتصادي” رصد جماليات القرية وطبيعتها الساحرة وتنوع محاصيلها الزراعية التي تجود بها خلال فصل الصيف.

موقع القرية
تقع قرية “وكان” بمرتفعات جبال وادي مستل على ارتفاع (2000) متر عن سطح البحر ، وتبعد عن ولاية نخل حوالي (36) كم ، ويمكن للزائر الوصول إليها عبر طريق وادي مستل باستخدام سيارات الدفع الرباعي ، وتمتاز القرية بطبيعة ريفية ساحرة تتمثل في جبالها الشاهقة الارتفاع ، واعتدال جوها ولطافته خلال فصل الصيف بينما يكون باردا جدا خلال فصل الشتاء.

محاصيل زراعية متنوعة
وخلال زيارتنا للقرية التقينا بالوالد علي بن سليمان المياحي وهو أحد كبار السن بالقرية وسألناه عن أهم المحاصيل الزراعية بالقرية فقال: لقد حبا الله سبحانه وتعالى هذه القرية بأرض زراعية خصبة ومناخ مناسب للزراعة مثل مناخ الجبل الأخضر فهي تقع على السفح المقابل لقرى الجبل الأخضر ، والحمد لله توجد الكثير من المدرجات الزراعية التي تجود بأنواع مختلف من المحاصيل وخاصة محاصيل الفواكه مثل: المشمش ، والخوخ ، والرمان ، والعنب ، والتين إضافة لأشجار البوت التي تنمو في الجبال المحيطة بالقرية ، وهذه المحاصيل تجود بثمارها خلال فصل الصيف وهي مصدر رزق ومرود اقتصادي جيد لسكان القرية حيث يتم بيع تلك المحاصيل بأسواق ولايات نخل والرستاق والسيب ، وأضاف بأن المحاصيل المزروعة يتم ريها عن طريق مياه الفلج الذي ينبع من أعالي الجبال المحيطة بالقرية مشيرا بأن مياه الفلج غير كافة لري المزروعات فهناك الكثير من المدرجات الغير مزروعة.

مناظر خلابة
كما التقينا خلال الزيارة بعدد من زوار القرية الذين أشادوا بطبيعتها الجميلة وجوها اللطيف ومناظرها الخلابة يقول علي بن هلال الهاشمي: قرية “وكان” من القرى السياحية الجميلة بمحافظة جنوب الباطنة ، وقد انبهرت بطبيعتها الساحرة وكأنها إحدى قرى الريف الشامي نظرا لتنوع أشجار الفاكهة وجوها اللطيف ومناظرها الخلابة ، وحقيقة ترتاح فيها النفس وتطمئن ، ونشكر وزارة السياحة على إنشاء الممر الحجري الذي يتسلل بين مزارع الجوز والمشمش والرمان والتين والعنب منتهيا إلى منبع الفلج ، إضافة إلى ما قامت به من صيانة المساجد وساقية الفلج والأحواض المائية ، ولكن هناك بعض الملاحظات منها: عدم توفر مقهى ، ودورات المياه مغلقة ، ولكن بشكل عام هي منطقة سياحية رائعة تستحق عناء الزيارة.

ظلال وارفة
وأشار إبراهيم بن مبارك اليعربي بأن “وكان” قرية نائية تمتاز بجمالها الخلاب وجبالها الشاهقة وبرودة جوها وثمارها اليانعة حيث إن الزائر يستمتع بها ويسحره هدوءها وطيبة أهلها وكرمهم وسخاء نفوسهم حيث قضينا وقتا ممتعا بين ظلال أشجارها الوارفة من عنب وخوخ ورمان واستمتعنا بمعزوفات مياه الفلج التي تنساب بكل سلاسة من بين الصخور من أعلى الجبال المحيطة بالقرية ونشكر الجهود المبذولة من قبل الحكومة في تطوير هذه القرية السياحية الفريد من نوعها ، ونأمل أن يتم رصف الطريق المؤدي إلى القرية ، وإصلاح المرافق الضرورية كدورات المياه.

طبيعة ساحرة
من جانبه قال حافظ بن حمد الغافري: “وكان” قرية جميلة تسحر الزائر بموقعها الجميل في أعلى سفوح الجبال وطبيعتها الساحرة ، وقد أبهرتنا ببرودة جوها وبما تحتويه من نباتات وفواكه قلما تجدها في بقية القرى وذلك لما يميز هذه القرية من اعتدال في مناخها الذي ساهم في وجود فواكه جميلة المذاق مثل الخوخ والمشمش والرمان والتين والعنب والجوز وغيرها من الفواكه الجميلة كما أبهرنا طيبة أهلها فهم ذو كرم ورقي في التعامل مع الزائر ، وأضاف بأن قرية “وكان” تستحق المزيد من الاهتمام من جانب الحكومة من حيث رصف الشارع المؤدي إليها وكذلك توفير بعض الخدمات التي يحتاجها الزائر مثل: المطاعم ودورات المياه وبرادات مياه الشرب ، ويحق لنا أن نطلق عليها “وكان أبهى البلدان”.

روعة المكان
وعبر سعيد بن حمد الفوري عن فرحته بزيارة هذه القرية فقال: تغمرني الفرحة والسعادة بزيارة قرية وكان وهي روعة المكان حيث الهواء العليل والمناظر الخلابة ، وأرض زراعية خصبة تمتاز بوجود مختلف الفواكه التي تطرح ثمارها خلال فصل الصيف ، ونأمل من الحكومة الرشيدة الاهتمام بهذا المكان واستغلاله الاستغلال الأمثل.
الجدير بالذكر أن وزارة السياحة قامت بتطوير القرية ووضع بعض اللمسات الجمالية على المكان من خلال إنشاء طريق للمشي على شكل مدرجات يمر بين أشجار الفاكهة حتى أعلى مكان بالقرية وهو منبع الفلج ، والطريق محاط بسياج حماية ، إضافة إلى أبراج مشاهدة على شكل قلاع ومظلات جلوس ، كما يوجد مسار جبلي يربط القرية بالجبل الأخضر لمحبي رياضة المشي.

إلى الأعلى