الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا:صدامات بين الشرطة ومحتجين في اسطنبول
تركيا:صدامات بين الشرطة ومحتجين في اسطنبول

تركيا:صدامات بين الشرطة ومحتجين في اسطنبول

اسطنبول ـ وكالات:بعد كارثة المنجم في سوما وقبل اسبوع من ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة،اشعل عنف الشرطة من جديد الغضب ضد الحكومة التركية على وقع الاعداد للانتخابات الرئاسية.
وقتل شخصان وجرح تسعة آخرون خلال مواجهات مساء أمس الاول بين متظاهرين معارضين للحكومة وقوات الشرطة في حي اوكميداني الشعبي في اسطنبول.
واطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي في الهواء بهدف تفرقة المحتجين، وفق ما افاد شهود عيان، ليؤكدوا معلومات نشرتها الصحف.
وقبل منتصف ليل الخميس،اعلن محافظ اسطنبول حسين افني موتلو وفاة الضحية الاولى اوغور كورت (30 عاما).
وكان اوغور كورت (30 عاما) يقف بالقرب من جنازة احد اقربائه عندما اصيب برصاصة في الرأس فيما كانت الشرطة تحاول السيطرة على عشرات المتظاهرين في مكان ليس ببعيد.
وادى اعلان محافظ اسطنبول حسين افني موتلو على حسابه على تويتر عن مقتل اوغور كورت الى تفاقم الوضع ودفع مئات الاشخاص الى النزول الى الشارع لتواجههم قوات مكافحة الشغب طوال الليل.
وخلال المواجهات الاخيرة جرح عشرة اشخاص من بينهم ثمانية عناصر من الشرطة. وفي وقت لاحق توفي احد الضحايا متأثرا باصابته ليرتفع عدد القتلى الى اثنين خلال ال24 ساعة.
وتجددت المواجهات صباح الجمعة في اسطنبول بعد الاعلان عن مقتل الشخص الآخر.
وهاجم عشرة متظاهرين سيارة للشرطة، فلجأت القوات الامنية داخلها مجددا الى اطلاق النار في الهواء لتفرقة المجموعة.
وبقيت الاجواء متوترة نسبيا خصوصا بانتظار تشييع كورت اوغور في اوكميداني.
وتمت مصادرة حوالى 20 سلاحا للشرطة في اطار تحقيق حول ظروف الحادث ومطلقي النار.
ولم تشهد تركيا مواجهات مماثلة منذ الاحتجاجات ضد الحكومة التي هزت السلطة الربيع الماضي، حين تحولت احتجاجات للدفاع عن متنزه غازي في اسطنبول الى معارضة واسعة ضد حكومة اردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002.
الى ذلك اشعلت كارثة منجم سوما (غرب تركيا) الاسبوع الماضي، والتي سقط ضحيتها حوالي 301 عامل، غضبا شعبيا ضد الحكومة، حيث اتهمت السلطات وشركة “سوما هولدينغز” باهمال امن العمال وعدم التعاطف مع الضحايا.
ووجهت السلطات التركية تهما الى مالك منجم سوما الب غوركان لكونه اعطى الاولوية للربح المالي للشركة على حساب سلامة العمال.
كذلك اعتقل ثمانية من مسؤولي المنجم من بينهم المدير العام.
وتتزامن اعمال العنف الاخيرة، المستمرة منذ عشرة ايام في اسطنبول، مع الحملة الانتخابية الرئاسية.
وفي خطاب القاه الجمعة وصف اردوغان المتظاهرين بـ”الارهابيين” الذين يريدون “تقسيم تركيا مثل اوكرانيا”.
ومن المفترض ان يعلن اردوغان في الايام المقبلة ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية في عملية اقتراع مباشرة في اغسطس المقبل. وسيتوجه السبت الى المانيا في اطار حملته الانتخابية بأمل الحصول على اصوات ثلاثة ملايين تركي.
وقبل ايام قليلة من ذكرى التظاهرات الواسعة ضد الحكومة (28 مايو) في ميدان تقسيم، نشرت الشرطة في المدن الكبرى الحواجز لمنع اي تجمعات.
وخلال تظاهرات تقسيم قتل ثمانية اشخاص على الاقل وجرح حوالي ثمانية آلاف جراء المواجهات مع القوات الامنية.

إلى الأعلى