الإثنين 1 مايو 2017 م - ٤ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / عدسة عبدالله المشيفري تستكشف أذربيجان

عدسة عبدالله المشيفري تستكشف أذربيجان

أيام وثقت المكان والإنسان والحياة
عاد المصور عبدالله المشيفري من رحلته الفنية لجمهورية أذربيجان والتي تقع في محيط منطقة أوروبا الشرقية غرب بحر قزوين لتكون أولى محطاته الفنية التي يسافر إليها العام الجاري، حيث اختار “المشيفري” رحلته إلى أذربيجان كونها إحدى أهم الدول الناشئة في شطر أوروبا الشرقية وتمتزج فيها عدة حضارات وثقافات متنوعة ما بين الآذرية والتركية والفارسية والروسية حيث قال : كنت أبحث عن بلد جديد لم يذهب إليه أي مصور من قبل، وبعد البحث وجدت هذا البلد وشدني له وحتى على المستوى العام وجدت البلد غير مستكشف من قبل السياح العرب فنادرا ما تجد عنه تقارير فنية تتحدث عنه، والحمد لله الاختيار كان موفقا جدا فوجدت فيها كل ما أبحث عنه من مناظر طبيعية ومعمارية تاريخية وحياة الناس وتصوير الوجوه ، والشعب الأذربيجاني كان في غاية الاحترام والترحيب ودائما تجده مبتسما ويرحب بك بكل مودة اينما ذهبت.
وحول جدول رحلته قال المصور عبدالله المشيفري : تخطيط الرحلة كان لمدة 10 ايام قمت بتوزيعها بعناية بناء على جدول التصوير الذي وضعته من أجل التقاط الأعمال الفنية فكانت خمسة ايام في العاصمة باكو وأربعة ايام خارج العاصمة، حيث قمت بزيارة عدة قرى ما بين حدود مناطق اسماعيلي وقابلا وشاكي وقوبستان وقوبا ، والذي يزور هذه الاماكن يستطيع ان يشاهد فعليا اختلاف الثقافات والعادات ما بين اجواء المدينة وحياة الريف والتي تختلف من مدينة لأخرى حيث تتميز المدينة بصناعات حرفية مختلفة ، فعلى سبيل المثال تشتهر شاكي بصناعة السجاد والحرير، وفي قبالا تكثر المناظر الطبيعية ومهنة الزراعة والرعي، بينما ترتكز معظم المعالم التاريخية والسياحية في العاصمة باكو.

وعن الصعوبات التي واجهته في الرحلة قال “المشيفري” : في الحقيقة لم تكن هناك صعوبات حقيقية ذات اهمية سوى اللغة والتنقل بين المدن، فالشعب الآذاري لا يتحدث الانجليزية اطلاقا الا فيما ندر واللغات الاكثر انتشارا هي اللغة الآذارية والتركية والروسية والفارسية، ولكن الشعب الأذاري بشكل عام شعب ودود ويحاول ان يتحاور معك ويساعدك ويوجهك حتى ولو بلغة الإشارة، اما بخصوص التنقل فكانت العقبة الأكبر هي السرعة القانونية لسير المركبات فرغم وجود الشوارع السريعة إلا أن السرعة القانونية بها لا تتعدى 50 كلم بالساعة خصوصا خارج العاصمة، فرغم قرب المدن من بعضها وبمسافات قصيرة لا تتعدى الـ 100 كيلومتر فأنت تقضي أكثر من ثلثي الوقت في السير بالشارع مما يسبب ضياع وقت كبير من الرحلة في الشارع.

وحول أهمية الرحلات الفنية للمصور يقول المصور عبدالله المشيفري: إجمالا رحلات السفر هي مهمة للكل لأنها تتيح لك التعرف على ثقافات وحضارات الدول الأخرى، و بلا شك الرحلات الفنية هي شيء مهم للمصور من خلال حصوله على أعمال مختلفة ومن خلال زياراته لتلك الدول يستطيع ان يستقرئ ثقافاتها بل وتساعده في توسيع خياله ومداركه الفنية للخروج عن المألوف وتقديم أعمال فنية مختلفة عن التي نشاهدها بشكل مستمر، وحقيقة أنا دائما اضع لنفسي جدول لزيارة بعض الدول بداية كل سنة من أجل تحديث المكتبة الفنية لدي، واحفز نفسي على تقديم اعمال متنوعة بشكل متواصل.

إلى الأعلى